الكتاب الأول من سلسلة : حوار الأديان أمام القضاء العالمي
الإنسان والدين / ولهذا هم يرفضون الحوار
دكتور مهندس : محمد الحسيني إسماعيل
********************
عدد صفحات الكتاب : 188 صفحة
يطلب من مكتبة وهبة : 14 شارعن الجمهورية ـ عابدين ـ القاهرة ت : 3917470
********************
تعريف بالكتاب
إن نمو التيار الديني الجنوني والجارف في الولايات المتحدة الأمريكية أصبح الآن حقيقة واقعة لا خلاف عليها . وبذلك أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية دولة " يهودية / مسيحية " يسيطر عليها فكر الأسطورة والخرافة إلى حد بعيد .. بل وأصبح هذا الفكر ـ بكل أسف ـ هو المحرك الأساسي والنظري لمجمل السياسات الخارجية لها .. وعلاقتها بالعالم الإسلامي . ومما زاد من تأثير هذا التيار الديني .. أن الحركة الإعلامية ( بما في ذلك الكنائس العادية والكنائس التلفزيونية ) في داخل الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في أن تضع عبادة دولة إسرائيل مقدما على عبادة الرب .. باعتبار أنها مقصد " الرب الإله " ( أي : السيد المسيح ) عند عودته إلى الأرض للمرة الثانية . كما نجحت هذه الحركة في تحميل الولايات المتحدة مسئولية قدر " الإله " في مسألة عودته إلى الأرض من جانب .. والربط بين بقاء ووجود الولايات المتحدة ببقاء ووجود دولة إسرائيل من جانب آخر . وهو ما يحتم على الولايات المتحدة الأمريكية تقديم الدعم المطلق ـ وبلا حدود ـ للدولة العبرية ( إسرائيل ) وعاصمتها الأبدية القدس .. عاصمة الملك الألفي السعيد للإله .
فإذا أضيف إلى ما سبق .. انجراف العالم المسيحي شرقا وغربا بكل فئاته إلى تيار الولايات المتحدة الأمريكية الديني هذا .. رغبة منه ـ هو الآخر ـ في أن يجد له مكانا في الملك الألفي السعيد تحت حكم السيد المسيح ( أي الإله المتجسد ) عقب عودته الثانية إلى الأرض .. وإذا ما أخذ في الاعتبار أن التمهيد للحكم الألفي السعيد سوف يبدأ بمعركة الأرماجدون وهي المعركة التي تحتم على شعوب العالم المسيحي .. إبادة شعوب العالم الإسلامي ( إمبراطورية الشر من المنظور المسيحي ) .. ومحو الإسلام من الوجود .. كشرط أساسي لعودة الإله إلى الأرض .. هنا يصبح صدام الحضارات قدرا محتوما .. ومفروضا على شعوب الأمة الإسلامية ..!!!
وفي مواجهة هذا التيار الديني ـ اللاعاقل ـ والجارف .. والذي قد يقضي على الحضارة البشرية بكاملها .. كان يجب التحرك حتى وإن كان هذا التحرك فرديا .. لعله يجد من يتنبه إليه أو يصغى . وفي محاولة أخيرة ـ من جانب الكاتب ـ كانت هذه الصرخة اليائسة متمثلة في هذه السلسلة من كتب حوار الأديان .. والتي يمكن إجمال أهدافها النهائية في الآتي :
- تضع هذه السلسلة دراسات وحقائق عالية التوثيق على مائدة حوار الأديان إما للأخذ بها أو رفعها للقضاء العالمي لبيان حقيقة المؤامرة على شعوب العالم الإسلامي .
- تعيد هذه السلسلة الدين إلى مكانته الطبيعية في بانوراما الوجود كما تحل قضية لغز الوجود .. وتعيد للبشرية صوابها الديني باعتبار أنه السبيل الوحيد لتحقيق السلام على الأرض .
- نقل " القضية الدينية " من الحيز النسبي إلى الحيز المطلق . حيث القول بنسبية القضية الدينية يعني صحة جميع الأديان .. وهو ما يعني التسليم بحدوث معركة الأرماجدون .. وهي المعركة التي سوف تضع حدا لبقاء ووجود الجنس البشري على الأرض .. وليس فقط إبادة الشعوب الإسلامية ( إمبراطورية الشر من المنظور المسيحي ) على النحو الذي يعتقد فيه العالم المسيحي . وأرجو أن يتنبه إلى هذا المعنى المسيطرون على مقدرات السياسة في العالم العربي . وما أعنيه هو أن يدرك الساسة العرب مدى تغلغل البعد الديني في تفسير جميع الأحداث التي تجري الآن على الساحة الدولية .
- وبإطلاق معنى القضية الدينية يصبح الدين " قضية علمية كلية " له صفة الكمال .. ولا يحتمل التأويل بغير نفس المعنى الواحد .. تماما مثل ما للمعـادلة الرياضية أو المعادلة الفيزيائية من معنى واحد لا يحتمل التأويل بغير معناه الواحد . وبهذا يخضع الدين لما تخضع له القضية العلمية من منطق وبراهين وقياسات وتجارب تؤكد صحته .
- تحرير العالم من الخرافات والأساطير الدينية المسيطرة على المفهوم السائد في الفكر الديني .. حيث ما زال العالم ـ خصوصا العالم الغربي ـ يحيا " عهد الطفولة الدينية " .
- تقديم التحليل العلمي اللازم والكاف لأسباب ودوافع اعتناق الإنسان للديانات الوثنية بما تحوي من خرافات وأساطير .
- تقديم البرهان العلمي اللازم والكافي على وجود الخالق المطلق للوجود .. ووجود الغايات من خلق الإنسان ( الإيمان العاقل ) .. وحتمية تحقيق الإنسان لهذه الغايات ( العمل بالشريعة ) حتى يمكنه أن ينال السعادة الأبدية المنشودة .. والخلاص المأمول .
- تقديم البرهان العلمي اللازم والكافي على وجود الدين الواحد المطلق الصحيح .. وهنا يمكن القول بـ " نهاية التاريخ " بمعناه الحقيقي والمطلق ( الحالة المنتظمة : The Steady State ) .
- تقديم المقياس العلمي الدقيق والصحيح ( The True Measures ) للحكم على صدق الدين وهو ما يعطي الفرصة لتقييم الأديان الموجودة على الساحة البشرية ومدى صحتها وبالتالي نستطيع إثبات بطلان الأساطير المسيطرة على فكر العالم اليهودي والمسيحي وهو ما يعني انتهاء الحروب بشكل قطعي .. وتحقيق السلام على الأرض ..!!!
- عدم قصر الحوار مع المسلمين على مفهوم السلام فقط .. وليته كان قصرا أمينا .. بل هو قصر يحوي كثيرا من الغش والخداع لتضليل المتحـاور المسلم ( حسن النية ) من ناحية .. والعالم الإسلامي المتردي ـ الآن ـ في الضعف والهوان من ناحية أخرى ..!!!
- دعوة لرجال الدين للحوار الحقيقي والتفصيلي .. وليس حوار الدعاية والمخادعين الذي يتم ويجري الآن . فإن استجابوا فلهم الأجر وإن لم يستجيبوا .. فيتم رفع الأمر إلى القضاء العالمي ( أو أي محافل دولية معنية بالأمر ) للتحذير والإنذار من مغبة عواقب رفض الحوار الحقيقي .. وهي العواقب التي سوف تقضي على الجميع بدون استثناء ..!!! والحوار الحقيقي : هو الحوار الذي يقضي بطرح جميع بنود الكتاب المقدس ـ على مائدة المتحاورين ـ التي تعني وتؤدي إلى إشعال معركة الأرماجدون ( صدام الحضارات ) . وبذلك يمكن الفصل في هذه الحقائق وما يمكن أن يترتب عليها من أهـوال قد تقضي على الحضارة البشرية والإنسان بشكل كامل . فيجب تنبه شعوب العالم المسيحي إلى أن إدراك وجود الغايات من خلق الإنسان تحتم الانتهاء الوجوبي للبشرية عند انتهاء الإسلام .. أو بمعنى آخر أن " انتهاء الإسلام إنما يعني ـ ببساطة شديدة ـ الانتهاء الوجوبي للبشرية بكاملها " . حيث لا معنى لبقاء البشرية على الكفر فقط .. تماما مثل .. لا معنى لوجود مصنع أصبح كل إنتاجه تالفا ..!!!
- أما إذا ثبت معرفة رجال الدين لهذه الحقائق .. ورفضهم الحوار واستمرار خداعهم للأتباع .. والعالم الإسلامي أيضا .. فيتم اتهامهم بـ " جريمة غش وخداع البشرية " . وهو ما يعني تغييب البشرية عن واقع وجودها ومصيرها وهو ما يؤدي إلى السير قدما في إشعال الحروب في العالم أجمع .. والتي قد تنتهي بانتهاء الحضارة والجنس البشري معا .
- وبديهي ؛ سوف تصبح " جريمة غش وخداع البشرية " في هذه الحالة أكبر وأشد جسامة من جرائم الحرب .. لأن " جريمة غش وخداع البشرية " سوف تؤدي إلى هلاك البشرية على نحو أبدي .. بينما " جرائم الحرب " تؤدي إلى هلاك عدد محدود فقط من البشرية وقد يقتصر ذلك على الحياة الدنيا فقط .
- تقديم البيّـنات والبراهين اللازمة والكافية لبيان الحق المطلق لكل ما ندّعي به وفضح خبايا مؤامرة العالم المسيحي على العالم الإسلامي .. حتى إذا لم يستجب المجتمع الدولي لكل ما سبق . وبذلك تكون الأمة الإسلامية قد قامت بواجباتها .. وأخلت مسئوليتها تجاه البلاغ الإلهي الأخير ( العهد الحديث ) حتى لا نكون شركاء في الإثم ونشهد الله ( I ) على ذلك ..
) وَمَا عَلَيْنَا إِلاَّ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (17) (
( القرآن المجيد : يس {36} : 17 )
وبهذا نبرئ ذمتنا ـ نحن الأمة الإسلامية ـ أمام الله ( I ) .. وأننا قد قمنا بواجبنا تجاه البشرية .. وأن البلاغ الإلهي الأخير ( العهد الحديث ) قد وصلهم حقا وصدقا حتى لا تكن لهم الذرائع .. كما جاء في قوله تعالى ..
) .. أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) (
( القرآن المجيد : الأعراف {7} : 172 - 174 )
وبذلك يتحقق فينا قوله تعالى ..
) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا .. (143) (
( القرآن المجيد : البقرة {2} : 143 )
وبهذه البنود نكون قد أنهينا أهداف هذه السلسلة من كتب : " حوار الأديان .. أمام القضاء العالمي " .
ويدور الكتاب الأول من هذه السلسلة والذي يأتي تحت عنوان : " الإنسان والدين .. ولهذا هم يرفضون الحوار " .. في بابين ـ عدا أربعة ملاحق أخرى ـ تأتي على النحو التالي :
الباب الأول : ويأتي تحت اسم : " سيكولوجية الدين والتدين " .. ويحتوي على خمسة فصول تأتي على النحو التالي :
- الفصل الأول : الدين بين الحقيقة والوهم والاعتقاد .
- الفصل الثاني : رسالة إلى لجان حوار الأديان .
- الفصل الثالث : موقف الفكر المسيحي من نصوص الكتاب المقدس .
- الفصل الرابع : موقف الإنسان من الحقيقة المطلقة .
- الفصل الخامس : الميلاد الثاني .. والإله في الديانة المسيحية .
وتناقش هذه الفصول معنى الدين .. وكيف لم يستطع الإنسان فهم معنى الدين حتى الآن . كما تناقش هذه الفصول معنى الفطرة البشرية نحو الدين والتدين .. ولماذا يقبل الإنسان بالإيمان غير العاقل .. وكذا الاعتقاد في الخرافة والأسطورة .
الباب الثاني : " ولهذا .. هم يرفضون الحوار ..!!! " ويحتوي على ستة فصول تأتي على النحو التالي :
- الفصل الأول : نظرة عامة .
- الفصل الثاني : الله .. في الكتاب المقدس .
- الفصل الثالث : لفظ الجلالة الله ( عز وجل ) بين الكنائس العربية والدين الإسلامي .
- الفصل الرابع : الأنبياء في الكتاب المقدس .
- الفصل الخامس : وبعض نصوص الكتاب المقدس .
- الفصل السادس : عرض حقائق الأديان لا يعني ازدراءها .
- الخاتمة .
وتدور هذه الفصول حول بيان حقيقة الديانتين اليهودية والمسيحية وما تحوي من أساطير وخرافات .. ولهذا هم لا يريدون الحوار .. بدافع إخفاء معنى دينهم وتدينهم من جانب .. وإخفاء فكر المؤامرة على العالم الإسلامي من جانب آخر .. وهو الفكر الذي يقضي بإبادة الشعوب الإسلامية .. ومحو الإسلام من الوجود .
كما يحتوي الكتاب على أربع ملاحق تأتي على النحو التالي :
- الملحق الأول : الكتاب المقدس ( الأسفار .. وملخص عام ) .
- الملحق الثاني : أسماء الله الحسنى / أو الكمالات الإلهية بين المسيحية والإسلام .
- الملحق الثالث : الديانة الشيطانية .
- الملحق الرابع : عدد أتباع ديانات العالم .
- قائمة ببعض المراجع المختارة .
وتقدم هذه الملاحق لتحقيق اتصالية المعاني .. وجعل الكتاب مكتفيا بذاته إلى حد كبير .
ويبقى أن أنوه إلى أن الأولوية في الاستشهاد بالكتاب المقدس قد أعطيت للترجمة الأصلية أو الترجمة الأولى للكتاب المقدس .. ونشير إلى النص ـ في هذه الحالة ـ بأنه مأخوذ عن : " الكتاب المقدس " . فإن لم يكن معنى النص واضحا بدرجة كافية في الترجمة الأصلية فيتم استخدام الترجمة الحديثة للكتاب المقدس ( وهو صادر عن الكنيسة الأرثوذكسية أيضا ) ويشار إلى النص ـ في هذه الحالة ـ بأنه مأخوذ عن : " الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة " كما يطلقون عليه هذه الصفة .
ويبقى أن أهدى هذه السلسلة إلى كل خدام الرب ( المسيحيين ) الذين يقولون :
[ .. إن أي شخص يختار الإسلام هو مؤكد لم يدرس المسيحية ولم يعرفها المعرفة الصحيحة وأي مسيحي يرتد عن المسيحية ليعتنق الإسلام يشبه رجلا استبدل جواهره الأصلية بأخرى مقلدة مزيفة لها بريق خارجي سرعان ما ينطفئ .. ]
وأهديها أيضا إلى كل من يقول .. من المفكرين المسيحيين ..
[ .. إن المسلمين يكتفون بقرآنهم ولا يطلعون على أديان الآخرين وكتبهم المقدسة .. ولهذا لم يتمكنوا من المقارنة والاختيار ]
وأخيرا لابد من ذكر ؛ أن الثقة في النماذج الرياضية .. وإدراكنا لمعاني " البرهان الرياضي / الفيزيائي " معا .. والأمل المعقود على العقل البشري والذي أهلنا به المولى ( U ) أصبحت جميعها الحقائق الباقية التي نعتمد عليها في أن تقود الإنسان إلى الحقيقة المطلقة والتي يتحتم على الإنسان إدراكها قبل مغادرته لهذا العالم .. كأساس للغايات من خلقه .. لأن الموت هو كتاب الإنسان وقدره وملحمته ..!!!
وإلا فلن يبقى لنا ـ نحن البشرية العاجزة وذلك الإنسان المتهاوي ـ سوى أشباح الماضي التي تحوم فوق رؤوسنا جميعا .. لتتعانق معنا ثم تغيب بنا .. في أفق الجحيم .. وليس في أفق العدم كما يود أن يعتقد في هذا .. الشعبين اليهودي والمسيحي معا ..!!!
************
|