الصفحة الرئيسية :: الحقيقة المطلقة
المؤلفات
 

 

الحقيقة المطلقة / الله والدين والإنسان

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

 

********************

  • عدد صفحات الكتاب : 536 صفحة

يطلب من :

  • مكتبة وهبة : 14 شارعن الجمهورية ـ عابدين ـ القاهرة ت : 3917470
  • جميع الحقوق : محفوظة للمؤلف .

 

********************

 

التعريف بالكتاب

 

     من البديهى كلنا يعلم أن هذا الصرح العلمى الشامخ الذى نعاصره اليوم ، قد تم بناؤه بتعاون بنى الإنسان ، ليس فى زمن معين فحسب ، وليس فى حضارة معينة فحسب ، بل تم بناؤه على مر الأزمنة والسنين والحضارات ... وقد شاركنا نحن جميعا  - بنى الإنسان - فى بناء هذا الصرح الهائل من العلم . وجميعنا الآن يتمتع بنتائج عمل آخرين ليس لنا بهم علاقة مباشرة ، ولكنها هى المساهمة الإيجابية التى قدمها الإنسان لأخيه الإنسان من أجل رفاهيات وسعادة جميعنا يسعى لبلوغها . وقد يكون من الغريب حقا ؛ أن يتعود الإنسان على قبول العطاء على المستوى العلمى بل ويمجده ؛ بينما نجد هذا الإنسان يقف ـ فى نفس الوقت ـ ويغلفه الجمود والتعصب ، ولا يقنع بأى عطاء على المستوى الدينى فحسب ،  بل يرفضه أيضا رفضا قاطعا فى أغلب الأحيان ، هذا إن لم يكن فى كل الأحيان ...!!!

 

ومن الغريب حقا ؛ أنة على الرغم من التقدم العلمى والتقدم  التكنولوجى الذى أحرزه الإنسان فى كل المجالات تقريبا ، وكذلك تحسن إدراكات الإنسان بدرجة ملحوظة وفهمه الآن للنظريات العلمية الكبرى التى قاربت أن تدخل ، أو دخلت فعلا ، جذورها ونتائجها فى حيز الفكر الغيبى ، أو ما يسمى بحيز الخيال العلمى ، إلا إننا نجد أن هذا الإنسان يقف ويغلفه العجز الكامل والحيرة الشديدة أمام " القضية الدينية " ،  حيث ما زال الإنسان مترددا بين قبولها على إنها " قضية حقيقية " فعلا ، أم إنها مجرد "  قضية وهمية من صنع خيال الإنسان وفكره " تعكس ضعفه المتناهى أمام هذا الوجود الغير متناهى .  أو أن " الدين " هو المحاولة المبذولة من جانب الإنسان لتبرير وجوده الغير مدرك ، فى هذا الوجود المدرك والغير مدرك معا ...!!!   أو أن " الدين "  هو الإضطراب النفسى أو الإضطراب الباطنى للإنسان الناتج ، عن وعيه لنفسه ـ ككائن متميز ومختلف عن الطبيعة المحيطة به ـ وبنهايته التى يحدها الموت ، وعن الضغط الواقع عليه نتيجة غريزة حب البقاء التى تفرض عليه التمسك بهذا الوجود .

 

      وعلى الرغم من أنه يمكن إعطاء الإنسان بعض الحق فى هذا الموقف من الدين ، نظرا للميراث الدينى الذى خلفته له التجربة الدينية المريرة والفاشلة ـ معا ـ والتى خاضها مع الأديان الوثنية والموجودة الآن على ساحة الفكر البشرى ( وخاصة مع الديانتين المسيحية واليهودية ) ، وتناقضها الصارخ مع ما انتهى إليه الإنسان من منطق علمى ثبت صلاحياته بشكل مطلق على مر حضارات الإنسان وعلمه .  إلا إن هذا لا يعطى الإنسان العذر الكافى أو المبرر المعقول فى أن يغلق الطريق أمام نفسه نحو المعرفة الدينية الصحيحة فى هذا الإتجاه ، وهو أحوج ما يمكن لها لإدراك المعنى الحقيقى من وراء وجوده ، وما سيؤول إليه من مصير .

 

      إننا ـ معشر الإنسان ـ شركاء فى هذا الوجود ، ولقد تشابكت أيدى الجميع للبحث عن الحقيقة المطلقة بمعناها الشامل ، ولكن اقتصر هذا البحث ـ حتى الآن ـ على ظاهر محدود فقط من هذه الحياة الدنيا ، لهذا أصبح لزاما علينا ـ مع التطور الحالى ـ أن نخطوا الخطوة التالية لنتعدى ذلك الظاهر المحدود إلى الواقع غير المحدود من هذا الوجود ، ولنتجه معا  للبحث عن الوجود المطلق بعقل متفتح ورؤية كلية بعيدة عن التعصب والاستغلاق الفكرى ، خصوصا بعد أن تحسن ما لدينا ـ كثيرا ـ من إدراك رياضي وفيزيائي جعل من رؤيتنا للطبيعة أكثر شمولية .. وأكثر موضوعية عن ذى قبل .

 

      إن " الوجود المطلق " ، كما سنرى في هذا الكتاب ، لا يمكن أن يعبر عنه إلا " القضية الدينية " . والقضية الدينية ـ كما سنرى ـ ليست " قضية غيبية " على الإطلاق ، كما نشأنا على الاعتقاد الزائف فى هذا ، بل هى ـ فى الواقع ـ  " قمة قمم القضايا العلمية "  ، وليس  هذا فحسب ، بل هى " قمة قمم القضايا اليقينية [1] "  أيضا ، بالمفهوم الحرفى والكامل لهذا المعنى ، حيث يكون الإنسان فيها ـ أى فى القضية الدينية ـ حاضرا ومستقبلا ، وجودا ومصيرا ، علما وفيزياء ، أرضا وكونا [2] .. إلى آخره ، جزئية صغيره من واقع تضمه هذه القضية الكلية .

 

      وبادئ ذى بدء ؛ لابد لى وأن أؤكد على أن :  " القضية الدينية " ليست " قضية صراع بين حضارات مختلفة  " ،  وهى أيضا ليست " قضية صراع بين أيديولوجيات مختلفة " [3] ، كما وإنها ليست " قضية تبشيرية "  فى أديان تتخبط فى تحديد هوية أصنامها . وهى أيضا ليست " قضية سياسية "  لكسب أتباع ما أو أرض ما . ولكنها فى الواقع ؛ هى " قضية وجود الإنسان نفسه ومصيره هو " .  ذلك الإنسان العاجز الذى سرعان ما سيدب فيه الفناء وتدركه الشيخوخة ، هذا إن لم يدركه الموت قبل هذا ، ليغادر هذه الحياة إلى اليقين الكامل .. ليقف وجها لوجه ـ بحواسه كاملة ـ أمام الحقيقة المطلقة  ، حيث يكون هو الخاسر الوحيد لنفسه فى هذا الوجود ، إذا لم يتنبه إلى المعنى الحقيقى للقضية الدينية ، لأنه بهذا سوف تفوته الفرصة الوحيدة ـ أثناء حياته الأرضية ـ لتحقيق الغايات من خلقه ، لأنه لم يدرك المعنى الحقيقى من وراء وجوده ، كما إنه لم يدرك الغايات المطلقة من وراء وجود هذا الوجود ..!!!

 

      إنه لم يعد من المقبول منطقيا الآن ، ونحن نقف في القرن الواحد والعشرين ، وبعد أن وصلنا إلى كل هذا الكم التراكمى من العلم فى جميع فروعه ، كما لم يعد يفصل بيننا وبين النظريات الشمولية الآن إلا خطوة واحدة أو بضع خطوات قصيرة أوشكنا أن نقطعها ..!!!  لم يعد من المقبول منطقيا بعد كل هذا ، أن نقف تجاه الدين هذه الوقفة التى تتسم بالبدائية والبعد عن الواقع والنظرة القاصرة ، بدون الدراسة الكافية التى تنتهى بنا إلى الأحكام القطعية بشأن هذه القضية الهامة . أو أن نقف هذه الوقفة القاصرة من الدين بدون الاستفادة من القوانين العامة التى انتهينا إليها ، والتى يمكن أن تعاونا بشكل مباشر فى أن نقول الكلمة الفصل فى هذه القضية الحاسمة بالنسبة لوجود الإنسان ومصيره ..!!!

 

      صحيح إنه يجب علينا الاعتراف بأن الحائل الوحيد الذى يعوق بلوغنا إدراك المعنى الحقيقى للدين هو قصور الفكر فى هذا الاتجاه ، إلا إن هذا ليس عذرا كافيا أو مبررا معقولا فى أن نقف مكتوفى الأيدى عن الكف فى بذل المحاولات الكافية لإستكمال هذا النقص المعرفى فى هذا الاتجاه  بشتى الوسائل . بل يجب علينا أن نولى موضوع الدين ، العناية الكافية من ناحية الدراسة الحرة والأكاديمية بدون الحساسيات التى يمكن أن تفرضها علينا الوراثة الدينية أو كهنة العقيدة .

 

      إن رفض الإنسان لقبول مبدأ إخضاع " فكر العقيدة للفكر العلمى السائد [4] " ، حتى يمكن الوصول إلى الحكم القاطع فيها ، يجعل من الإنسان هو ذلك الأحمق الذى تصل به درجة الحمق المحلى وقصور الفكر.. إلى الحد الذى يجعله يطعن نفسه بنفسه .. ويهلك نفسه بنفسه .. بدون أن يعى .. وبدون أن يدرك ماذا يفعل ..!!!

 

      إن الأمانة العلمية تقضى ،  كما تقضى علينا الأخوة  البشرية أيضا ، وكما يحتم علينا ذلك أيضا " الله " ـ عز وجل ـ [5] ، أن نمد يد العون إلى بعضنا البعض فى جانب العقيدة ، كما مددناها إلى بعضنا البعض فى جانب العلوم والمعارف الأخرى . كما يجب أن نقف من بعضنا البعض موقف صدق ، تكون فيها التبصرة غايتنا .. والمصارحة فيها منهاجنا ..  وتوعية بعضنا البعض هدفنا ، وذلك قبل فوات الأوان ، وضياع الفرصة الحقيقية للمعرفة ، حيث يكون الخاسر الوحيد فى هذا الوجود .. هو ذلك الإنسان ، الظلوم لنفسه ، الجهول بحقيقة وجوده ، والذى جاء إلى هذا الوجود ولم يحقق الغايات من هذا المجىء ..!!!

 

      وفى الحقيقة ؛ يمثل هذا الكتاب المحاولة المبذولة لوضع النقاط على الحروف بالنسبة للقضية الدينية ، وبحثها ومناقشتها بنفس الأساليب المتبعة فى المناهج الفيزيائية والطرق التجريبية المتعارف عليها والمؤكد صلاحيتها وصدقها المطلق ، وصحة استنتاجاتها على مدى تقدم علم الإنسان وحضاراته .

 

وهنا ينبغى أن أشير إلى أن بحث " القضية الدينية " من منظور مطلق ، وليس من منظور نسبى ، أو من منظور دينى مقارن ، يفرض علينا اللجوء إلى فرض " مُسَلَّمات أساسية :  Essential Postulates " يفترض صحتها ، أو حتى خطؤها ( فهذا لا يهم ) ، ولا يقام على هذه المُسَلَّمات البرهان بشكل مباشر ، ولكن يتم البرهنة عليها من خلال ما تؤدى إليه من نتائج قابلة للملاحظة والقياس والتحقيق .

 

فينبغى أن نعرف أنه لا يمكن بناء  " أى نظرية " ، بدون اللجوء إلى فرض المُسَلَّمة أو المُسَلَّمات الكافية ، والفروض ( Hypotheses ) الأساسية التى تقوم عليها أو تؤسس عليها هذه النظرية . ولا بد لنا أن نعرف أن المُسَلَّمات الأساسية ـ فى أى نظرية ـ لا يقام عليها البرهان بشكل مباشر ، بل يقام عليها البرهان بشكل غير مباشر . وذلك بالنظر في ما تؤدى إليه هذه المسلمات من نتائج . ومن واقع اختبار صحة هذه النتائج يتم الحكم على صحة المسلمات نفسها . فإن صحت نتائج المسلمات صحت المسلمات نفسها ، أى إننا نكون قد أقمنا الدليل بذلك أو البرهان على صحتها وصدقها . وإن بطلت النتائج التى تؤدى إليها المسلمات ، بطلت المسلمات نفسها ، أى أننا نكون قد أقمنا الدليل بذلك أو البرهان على بطلان هذه المسلمات . كما ينبغى أن ننبه إلى أنه : ليس القيمة فيما يفرض من مسلمات ، بل القيمة ـ كل القيمة ـ فيما تؤدى إليه هذه المسلمات من نتائج قابلة للملاحظة والقياس والتحقيق للتثبت من صحة وصدق هذه المسلمات .

 

وليس فى هذا أى تجاوز علمى ، فالأمثلة الدالة على هذا المنهاج ، وصحة استخدامه ، كثيرة فى مجال الفيزياء العامة ، بل وفى كبرى النظريات العلمية المعاصرة الآن .  فعلى  سبيل   المثال نجد أن :

 

" النظرية النسبية الخاصة :The Special Theory of Relativity  " تقوم على مسلمتين أساسيتين [6] هما :

 

المُسَلَّمة الأولى  :  وهى التى تقول  بأن سرعة الضوء هى سرعة ثابتة بالنسبة لجميع الأنظمة القصورية " Inertial Frame of References " وهى سرعة لا تتأثر بحركة المصدر أو المستقبل ( وهذا يعنى  أن سرعة الضوء لا تتأثر بحركة مصدر الضوء ، كما لا تتأثر بحركة الشخص الملاحظ لها ) .

 

أما المُسَلَّمة الثانية  :  فهى تقول بأن القوانين الطبيعية أو الفيزيائية ، أو المعادلات الرياضية الدالة عليها واحدة لجميع الأنظمة القصورية ، بغض النظر عن سكونها أو حركتها المنتظمة فى خط مستقيم .

 

واستنادا إلى تلك المُسَلَّمَتين ، فقد تم استنتاج مجموعة من  القوانين الفيزيائية الأساسية ، والتى أمكن التحقق من صحتها معمليا وتطبيقيا . نذكر منها على سبيل المثال ؛ معادلة آنشتين الشهيرة التى تربط بين كتلة الجسم والطاقة الكلية الكامنة فى هذه الكتلة ، والتى تقول بأن  : [  طاقة الجسم = كتلة الجسم ´ مربع سرعة الضوء ] . ولما تحققت فعلا صحة هذه المعادلة معمليا وعمليا ، فإننا نكون ـ فى الواقع ـ قد أقمنا الدليل ، أو البرهان ، على صحة وصدق هاتين المسلمتين الأساسيتين . وهذا هو عين المنطق المستخدم فى هذا الكتاب .

 

فإذا أردنا أن نناقش الدين بمفهوم النظريات الفيزيائية السابق ذكرها ، فلا بد لنا أن نفترض مسلمة ما أو عدة مسلمات أساسية ، ثم نشرع فى السير لنرى ما تؤدى إليه هذه المسلمات من نتائج . ثم علينا ، بعد ذلك ، أن نختبر مدى صحة وصدق هذه النتائج بكل الوسائل . وبديهى إن صحت النتائج صحت المسلمات المفروضة ، وإن بطلت النتائج  بطلت المسلمات المفروضة . وبديهى ليس فى هذا أدنى تجاوز علمى ، كما سبق وأن بينا .

 

واستكمالا لتطبيق هذا المنهاج العلمى لابد لنا وأن نؤكد على أنه : كما لا يمكن الجمع بين المتناقضات فى القضية العلمية ، كذلك لا يمكن الجمع بين المتناقضات فى القضية الدينية . على اعتبار أن الأخيرة ( أى القضية الدينية ) سوف تخضع لنفس القواعد والأسس والمعايير التى تخضع لها القضية العلمية .

 

واستنادا إلى هذا الفكر المتقدم ، فقد تم تطبيق هذا المنهاج العلمى أو المنهاج التجريبى ـ فى هذا الكتاب ـ على حشد من الديانات الأساسية والموجودة الآن على الساحة البشرية . وكان على الكاتب ، إختيار أحد الأنظمة الدينية ( أى دين ، بلا أدنى حساسيات أو تعصب ما ) [7] ، ثم نفترض فيه الصحة أو حتى الخطأ ـ فهذا لا يهم ـ وذلك كمسلمة أساسية أولى ، ثم نشرع فى بحث ما تؤدى إليه هذه المسلمة من نتائج . ثم نقوم بإختبار هذه النتائج بشتى الطرق ، فإن صحت النتائج صحت المسلمة ، وإن بطلت النتائج بطلت المسلمة . ثم نكرر هذا بالنسبة لباقى الأنظمة الدينية الأخرى .

 

وبناء على هذا ، فإن فرضية أساسية أو مسلمة أساسية تقول مثلا بأن : " الديانة الإسلامية هى ديانة صحيحة "  لن يزيد قبولنا لها عن معنى " القبول المعلق " ، بمعنى أن قبولنا النهائى لهذه المسلمة سوف يتوقف على مدى إختبارنا  لصحة ما تؤدى إليه هذه المسلمة من نتائج . فإن صحت النتائج التى تؤدى إليها هذه المسلمة صحت المسلمة نفسها أى أن " الديانة الإسلامية هى ديانة صحيحة "  فعلا ، وإن بطلت النتائج التى تؤدى إليها هذه المسلمة بطلت المسلمة نفسها ، أى أن " الديانة الإسلامية هى ديانة باطلة " فعلا . وليس فى هذا أى تجاوز منطقى أو تجاوز علمى أو فكرى كما سبق وأن ذكرنا .

 

      وبديهى سوف نطبق نفس هذه المبادىء على الديانات الأخرى ، ثم نجرى عليها نفس الإختبارات السابقة ، فإن صح ما تؤدى إليه المسلمة من نتائج صحت المسلمة نفسها ، وإن بطلت ما تؤدى إليه المسلمة من نتائج بطلت المسلمة نفسها . فنحن نؤكد دائما على أنه ؛ ليست القيمة ـ كما سبق وأن ذكرت ـ فيما يفرض من مسلمات ، ولكن القيمة فيما تنتهى به هذه المسلمات من نتائج  يمكن وضعها تحت الإختبار والمشاهدة والقياس والتحقيق ، لتصبح هذه النتائج دليل الصدق أو دليل الخطأ على ما تم فرضه من مسلمات .

 

وسوف أكرر قول هذا الفكر مرارا على طول هذا الكتاب ؛ حتى لا ينسى القارئ ما يدور فيه من فكر علمى من جانب ، وحتى لا يعتقد خطأ بأن هناك تسليم أعمى بالمسلمة المفروضة بدون إخضاع نتائجها إلى الإختبار الصارم والتجربة القاطعة ، حتى يمكن القطع بصحتها . ولأننا إذا لم نفعل هذا ؛ لا نفقد " للقضية الدينية " معناها فحسب ، بل يصبح " الدين " أيضا هو " قضية إيمان جزافى أو إيمان إعتباطى " يعوزه البرهان اللازم لتأكيد صحته وصدقه ، وبهذا يفقد هذا الكتاب مصداقية عنوانه ، كما يصبح كتابا بلا هدف .

 

     وبديهى أن مثل هذا المنهاج العلمى ، يستلزم عرض الأنظمة الدينية على نحو كلى وشامل ( Global ) ، حتى تسهل معه ( أى حتى يسهل مع هذا العرض ) الرؤية الكلية والموضوعية للنظام الدينى ككل على نحو واضح ومتكامل . وبذلك يمكن رؤية ما يقدمه الدين من فكر مباشر للبشرية . ولهذا فقد تجنب هذا الكتاب أى مناقشات فلسفية تقول بها العقيدة تجنبا للتشتت الفكرى من جانب ، وحتى يكون الكتاب أكثر موضوعية وتركيزا من جانب آخر . فعادة ما تؤدى المناقشات الجانبية لفلسفات الديانات إلى تسرب الحقيقة أو حتى إختفائها عند الإستغراق الكامل فى هذه المناقشات الفرعية لتلك الفلسفات . كما يمكن أن تحجب مناقشة هذه الفلسفات فكر العقيدة نفسه عن العين الغير متخصصة . لذا فإن العرض العقائدى فى هذا الكتاب هو عرض موضوعى وعلمى إلى أقصى الدرجات الممكنة .

 

    وقد بدأ هذا الكتاب بالفصل الأول الذى يشرح فيه المؤلف بعض الإعتبارات الأساسية فى مناقشة الفكر الدينى ومفهوم التبشير كما نألفه فى حياتنا اليومية . كما يشرح المؤلف الدوافع من وراء ظهور هذا الكتاب ، وذلك من خلال تجربه دينية وعلمية مباشرة عاشها المؤلف على مدار سنوات طويلة وممتدة فى مجالات متشعبة ومتباينة من العلم والدين والفلسفة .

 

    أما الفصل الثانى فهو يستعرض رحلة الفكر الإنسانى مع الدين ، كما يتعرض للمفهوم الحالى للدين من خلال المنظور الإنسانى له ( وليس من المنظور الإلهى ) . وهو مفهوم ـ كما سنرى ـ قاصر ومحدود للغاية ، بل وسنرى أن التعاريف الحالية للدين تسمح بتسرب الأديان الوضعية والأديان الوثنية ـ من خلال هذه التعاريف ـ لتحتل مكانا طبيعيا جنبا إلى جنب مع الديانة الصحيحة . لذا لزم إعادة صياغة " تعريف الدين " بمفهوم أكثر دقة عن ذى قبل ، حتى لا يسمح ـ هذا التعريف ـ بتسرب مثل هذه الديانات الوثنية من خلاله . كما تم وضع الحد الأدنى من الشروط الواجب توافرها فى الديانة ، لكى تكون صحيحة وبأنها وحى إلهى قادم ـ حقا ـ من السماء . وبالتالى نستطيع ـ الآن ـ  الحكم وبشكل قاطع على الأديان الموجودة على الساحة البشرية من حيث صحتها أو بطلانها .

 

وفى هذا الفصل أيضا ، تم الإنتهاء إلى أن " القضية الدينية " هى " قضية علمية كلية " بكل ما فى هذه الجملة من معنى .  كما وإنها ( أى القضية الدينية ) ليست " قضية غيبية " ، كما نشأنا على الإعتقاد الزائف فى هذا ، بل هى " قضية يقينية " يمكن إخضاعها لشتى فروع المناهج العلمية والتجريبية المألوفة لدينا لبحثها إلى أى درجة مطلوبة من الدقة ، والحكم عليها بشكل قاطع ، شأنها فى ذلك شأن أى قضية علمية أخرى . وبديهى سوف تعتمد البراهين المقدمة على المسلمات المفروضة ، أما الحكم على صحة المسلمات نفسها فسوف يعتمد على النتائج النهائية المستنتجة منها ، وهذه النتائج هى التى سوف تخضع للإختبار لبيان مدى صحتها .

 

كما يناقش هذا الفصل أيضا " ظاهرة تعدد الأديان " ، وقبول الإنسان لهذه الظاهرة على إنها جزء من الفطرة البشرية . وسنلمس أن " الفطرة بإدراك وجود الله " ، وكذا عمليات " غسيل المخ الجماعية " التى يجريها كهنة العقيدة على الأتباع والشعب ، هذا إلى جانب " عدم فهم دور الدين فى حياة الإنسان " ، وكذا " إنكار دور العقل فى البرهنة على صحة العقيدة " ، هى العوامل الأربعة الحاسمة التى أدت إلى وجود مثل هذه الظاهرة .. أي ظاهرة تعدد الأديان . 

 

كما يتعرض هذا الفصل أيضا إلى موقف المنهاج التجريبى فى العصر الحديث ، وكذا موقف مدارس علم النفس من " القضية الدينية " . وسيرى القارىء إلى أى مدى التخبط الموجود فى تحديد العلاقات بين هذه المناهج وبين القضية الدينية . كما يناقش هذا الفصل أيضا أهم البراهين الدالة على وجود الله ، والتى جاء بها الفكر البشرى ، والبراهين المقابلة لها كما يجىء بها الفكر القرآنى . كما ناقش هذا الفصل أيضا باختصار بعض الديانات الموجودة الآن وما تقدمة من فكر للإنسان .

 

      أما الفصل الثالث فهو يعرض للتجربة البشرية مع الديانتين اليهودية والمسيحية تخصيصا ، وبدون أى فلسفات وكما يقول بها أهل العقيدة . وهو عرض تجريدى وكلى إلى أبعد مدى . وسيرى القارىء جيدا ما تحويه هذه الديانات من مضامين قد خلفت المرارة للإنسان ، وحدت به نحو الإبتعاد عن الدين والتدين على نحو مطلق . وقد ناقش هذا الفصل حقيقة الأنبياء ، والنصوص المقدسة ، والفكر الإلهى ، كما تقدمة تلك الديانتين ، من واقع فكر الكتاب المقدس وكما يؤمن به أهل العقيدة . ويعرض هذا الفصل أيضا لتاريخ ـ جميع ـ المجامع الكنسية وقراراتها .. ولماذا نسبت المسيحية إلى بولس الرسول ، وليس إلى عيسى ( u ) .

 

     أما الفصل الرابع فهو يناقش رد الفعل الدينى لدى العلماء والفلاسفة والمفكرين ، لما سببته لهم هاتين الديانتين ( اليهودية والمسيحية معا ) من رد فعل سىء حول مفهوم الدين . وكذا  مسئوليتهما الحقيقية عن إبتعاد الإنسان أو عزوفه عن الدين والتدين بوجه عام .

 

      ولبيان عجز العقل البشرى وما يقدمه من حلول بديلة ، حول قضايا وجود الإنسان ومصيره ، لزم تلخيص الفلسفة البشرية على نحو كلى وشامل منذ نشأتها منذ فجر الحضارة البشرية ، وحتى الفلسفات المعاصرة . أو بمعنى آخر تقديم الفلسفة البشرية كاملة فى جرعة مكثفة ، حتى يتبين لنا جيدا بأن الفلسفة  لم تقدم للبشرية فكرا يذكر عن الدين ، أو التدين ، أو الله ؛  بل وقفت ـ الفلسفة ـ عاجزة عجزا كاملا أمام هذه القضايا المصيرية بالنسبة للإنسان .

 

    كما تم مناقشة أهم الأديان الأخرى ، على طول الكتاب ، والموجودة ـ الآن ـ على ساحة الفكر البشرى مثل الديانة البوذية ، والهندوسية ، والزرادشتية ، والطاوية .. وذلك بإختصار شديد  جدا ، ولكنه ـ مع ذلك ـ  يكفى للإلمام الكامل بهذه العقائد ، وما تقدمة هذه الأديان من فكر للإنسان .  كما يحوى الكتاب أيضا ، أربع ملاحق ، غير الخاتمة . وهى ملاحق ضرورية لإستكمال الإتصال الفكرى فى العرض .  ثم  ينتهى الكتاب  بالحقيقة  المطلقة عن وجود الله حقا وصدقا ، وعن وجود الدين حقا وصدقا ،  بالبراهين العلمية القاطعة والتى لا  تقبل معها أى شك .

 

    هذا وقد تم توخى الدقة فى كتابة هذا الكتاب إلى أبعد الحدود ، وذلك لما تمليه الأمانة العلمية ، والدقة المطلوبة فى مثل هذه الكتابات . ولهذا كان لا يتم الإستشهاد إلا بالمصادر المعتمدة ،  والموسوعات العلمية والمراجع الموثوق بها فقط . وأحيانا كان يلزم التأكد من وجود المعلومة فى أكثر من مصدر حتى يمكن كتابتها هنا ، وخصوصا إذا ما كانت المعلومة تاريخية وذات حساسية خاصة .

 

كما بذل المؤلف قصارى جهده ، لكى يجعل هذا الكتاب مكتفيا بذاته ( self-contained ) ، بمعنى أنه لا حاجة للقارىء لأن يلجأ إلى الخروج منه إلى كتاب آخر ، لإستكمال سياق مطرد أو غير مطرد فيه .  مع توخى الإيجاز الشديد ـ فى العرض ـ ما استطاع حتى يتجنب الإطالة على القارىء ، من جانب ؛ وحتى يتجنب إحتمال ضياع الحقيقة عند مناقشة فلسفات لا لزوم لها ، من جانب آخر .  وقد إنعكس هذا وذاك على كثرة التذييلات الواردة بالكتاب ، حتى بلغت خمسمائة خمسة وثمانين تذييلا ( فى الطبعة الأولى من هذا الكتاب ) ، بين مصدر وتعليق ونقد .  كما يلزم الإشارة هنا إلى أن الكاتب ـ فى أحيان قليلة جدا ـ  فضل تكرار بعض النصوص ( في ثلاث أو أربع مواقع على الأكثر ) عن الإشارة إليها فى صفحات سابقة حتى لا يقطع إتصال فكرى مستمر إستكمالا لرؤية متكاملة  لبرهان هام ، أو لتأكيد فكرة ما من منظور مخالف لما سبق عرضه .

 

      وقد أعد هذا الكتاب ليكون مرجعا لكل من يهمه الأمر لمعرفة وجوده ومصيره بشكل قاطع ومحدد . كما كتب هذا الكتاب ليخدم كلا من القارئ العادى ، والقارئ الدارس ، وكذا القارئ المتخصص فى برامج مقارنة الأديان ، كل على حد سواء .

 

    كما يجب أن يفهم ؛ أن هذا الكتاب  ليس " كتاب فلسفة " ، أو " كتاب أدب " ، كما وأنه ليس " كتاب يمثل وجهة نظر شخصية فى الدين " ؛ بل هو " كتاب علم " بكل ما تحوى هذه الجملة من معنى عريض لها . فهو " كتاب علم " يحسم وبشكل  قاطع المعنى الحقيقى " للقضية الدينية " ، أو هو ببساطة  " كتاب علم " يحسم الحقيقة المطلقة عن : " الله .. والدين .. والإنسان " .

 

    ثم تبقى كلمة أخيرة ، وهى أن هذا الكتاب هو ـ فى الواقع ـ نتاج عمل مضن ومتصل لسنين طويلة ، لبحوث علمية ودينية وفلسفية فى غاية من التنوع والتباين ، قام بها شارد فى أدغال العلم ، شاء له الله أن يعثر على الحقيقة ، فعاد بها وهو موقن من أنه قد حسم أمر القضية الدينية ..!!!  فشرع يكتب هذا الكتاب ، وهو يملؤه الحزن  والأسى .. على ذلك الإنسان .. الظلوم لنفسه الجهول بحقيقة وجوده ..!!!

 

    شرع يكتب هذا الكتاب .. إلى ذلك الإنسان .. الذى يستهويه الغموض بوعى منه أو بدون وعى ، والذى يستعذب أن تكون الحياة لديه لغزا أبديا لا يستطيع حله ، والذى تأخذه العزة بالجهل إذا ما عثر على صَدَفَة ( a shell ) .. فيعتقد أنه قد أدرك شيئا ..!!!  أو يعتقد أنه هو الذى صنع هذه الصَدَفَة ( The Shell ) ..!!!

   

    شرع يكتب هذا الكتاب .. إلى ذلك الإنسان .. الذى لا يريد أن يدرك أن رحلة حياته عبارة عن طريق واضح المعالم يملؤه النور .. بدايته نور .. وأوسطه نور .. ونهايته نور .. وطريقه لا يحوى حتى الظلال .. ولا لبس ولا غموض .. ولا يوجد أدنى تضحيات عقلية فيه .  ومع ذلك فهو يصر ـ بوعى منه أو بدون وعى ـ على أن يغمض عينيه دون كل هذا النور ..!!!   ثم يصرخ مدعيا أنه لا يرى هذا النور ..!!!

 

    شرع يكتب هذا الكتاب ... إلى ذلك الإنسان .. الذى لم ولن يدرك إنه الخاسر الوحيد فى هذا الوجود .. إذا لم يدرك حقيقة وجوده .. وحقيقة وجود هذا الوجود .. لأن الحقيقة المطلقة فى أنتظاره ، عند أول منعطف من طريق حياته هذا .. وهو ملاقيها .. شاء هذا أم أبى  ..!!!  وسيدرك فى ذلك الحين ـ إن لم يع هذه الحقائق ـ أنه لم  يحقق الغايات من خلقه ..!!!   وأن عليه أن يدفع  الثمن عن كل هذا  ..!!!

 

 

****************

 

هوامش التعريف :

 

[1]  " اليقين " هو العلم الذى لا يحتمل  الشك ،  وبالتالى فإن " القضية اليقينية " هى قضية صحيحة صحة مطلقة ، بينما " القضية العلمية " ، فهى قضية صحتها دائما  " معلقة  " بعدم إكتشاف ظواهر جديدة لا تحققها القضية العلمية المعنية . فإن وجدت مثل هذه الظواهر التى لا تحققها " القضية العلمية " ، أصبحت " القضية العلمية " فى هذه الحالة قضية صحيحة صحة جزئية ، وليست صحة مطلقة . والأدلة على هذا فى مجال الفيزياء التطبيقية متعددة نذكر منها على سبيل المثال الحكم على النظرية الذرية لـ  " نيلز بوهر " ، والذى جاء بعدم الدقة ، وذلك بعد صدور هذه النظرية ( أو هذه القضية )  بحوالى عشر سنوات من ظهورها ( أنظر الحكم فى صفحة 457 من هذا الكتاب ) .

 

[2]  كلمة " علم " لها مدلول أعم وأشمل من مدلول كلمة " فيزياء " ، فالعلم يشمل الفيزياء وغير الفيزياء . و " الكون " يشمل جميع صور الطاقة ، والكواكب والنجوم والمجرات والكوازارات والثقوب السوداء ... إلى آخره .

 

[3]  الأيديولوجية ( Idiology ) : هى مجموعة نظامية من المفاهيم فى موضوع الحياة أو الثقافة البشرية . أو هى طريقة ( أو محتوى ) التفكير المميز لفرد أو جماعة أو ثقافة . أو هى الأهداف المتكاملة التى تشكل قوام برنامج سياسى إجتماعى لأى مذهب .

 

[4]  سنرى ـ فى هذا الكتاب ـ أن " الفكر العلمى السائد هو الذى سيخضع لفكر العقيدة " وليس العكس ، وذلك بلا أدنى تضحيات عقلية ، أو منطقية .  فسوف نجد أن  " القضية الدينية " هى " القضية العلمية الكلية " بينما نجد العلم بمفهومه الحالى هو " القضية العلمية الجزئية " . أو أن العلم هو أحد النتائج الجزئية والحتمية للقضية الدينية العامة .

 

[5]  حول معنى لفظ الجلالة " الله " ، وموقف الكنائس من هذا الإسم … أنظر : " الدين والعلم وقصور الفكر البشري " نفس المؤلف ؛ يطلب من مكتبة وهبة .

 

[6]  بديهى ـ هنا ـ  لا يهم فهم هاتين المسلمتين للإستمرار فى قراءة هذا الكتاب . فالمقصود من ذكرهما هنا فقط ، هو بيان أن النظريات الفيزيائية الكبرى تستند إلى مسلمات لا يتم البرهنة عليها بشكل مباشر ، على النحو السابق ذكره . بل يتم البرهنة على صحة هذه المسلمات من خلال ما تقدمة إلينا من نتائج صحيحة قابلة للملاحظة والقياس والتحقيق .

 

[7]  من المهم أن نشير هنا ، إلى أن المسلمات الأساسية التى يتم فرضها فى " النظريات العلمية " لا تأتى من فراغ ، بل عادة مـا تكون لها جذور فى أرض الواقع . فقد تشير الخبرة اليومية ـ مثلا ـ إلى صحتها ، أو قد يكون هناك بعض الدلائل ـ مثلا ـ التى توحى بأنها صحيحة . كما سبق وأن رأينا فى المسلمات الخاصة بـ " النظرية النسبية الخاصة " .

 

 

 

************

 


 
رسالة الموقع

• •  نقل القضية الدينية من حيز الوهم ( الذي يعنى أن الإله لم يخلق الإنسان ولكن الإنسان هو الذي خلق الإله ) ، ومن حيز الاعتقاد بدون برهان ، إلى حيز القضايا العلمية ذات البراهين الرياضية الراسخة ، مع وضع المقاييس والشروط العلمية اللازمة والكافية للحكم على صحة أو خطأ الديانة ( أي ديانة ) ، وهو ما يُعرف باسم : " التحول في النموذج الديني " .

 

• •  إنقاذ البشرية من الخرافات والوثنيات الفكرية المتردية فيها ، مع الأخذ بيدها نحو معرفة الغايات من خلقها ، وحتمية تحقيق الإنسان لهذه الغايات حتى ينال السعادة الأبدية المنشودة .

 

• • فتح باب الحوار العلمي ( والعقلاني ) المتمدن حول القضايا الدينية وقضايا وجود الإنسان ومصيره ، وكذلك القضايا السياسية المصيرية المتعلقة بالمنطقة العربية بصفة خاصة ، و بالمتعلقة بسلام العالم بصفة عامة .

 

القائمه الفرعيه
فهرس مقالات الكاتب
(41) الديانتان اليهودية والمسيحية ليستا ديانتين سماويتين
بعد أن احتدم النقاش حول بحث :

(40) جنود الطاغية .. والعقاب الجماعي
     يقول الأستاذ هيكل في الحلقة الثامنة من تسجيلات قناة الجزيرة :

(39) الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية
      في هذا البحث سوف نرى أن غياب فكر البعث والجزاء ـ والمطلق الأخلاقي ـ في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية ، إلى جانب وجود طوفان من نصوص الإرهاب والنصوص العنصرية بالغة التطرف في الكتاب المقدس التي تدعو إلى إبادة الآخر ، جعلت من شعوب هاتين الديانتين( اليهودية والمسيحية ) وحوش آدمية تمارس إبادة الآخر بغير رحمة .. وبدماء باردة إلى أبعد الحدود ..!!!

(38) الأكوان الموازية : نهاية حياة الإنسان .. ورحلته مع الموت
 ودعنا نبدأ القصة من البداية  .. قصة تجربة الأستاذ حمدي الشامي ـ المدير السابق لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ مع قربه من الموت بدرجة كافية .. كما يرويها بنفسه : [ .. كانت العربة تنهب الطريق نهبا ، ومع ذلك كان الجمع من حولى يستحث هذا السائق الإنسان ، على الإسراع خيفة أن أموت فى الطريق قبل وصولى إلى المستشفى ..

(37) الزعيم جمال عبد الناصر / الوجه الآخر
      في الحقيقة كنت لا أنوي الدخول في عرض وتحليل شخصيات زعماء العالم العربي .. على مواقع الإنترنت .. حيث سبق التعرض لهذه الشخصيات وأنظمتها الحاكمة بالتحليل في مرجعي السابق :

(36) الشيعة .. والمذهب الشيعي ( تم تحديثه بإضافات هامة )
      عقب اجتياح إسرائيل للبنان في 12 يوليو 2006 ، بذريعة أسر حزب الله  لجنديين إسرائيليين من فوق أرض لبنانية محتلة بينما هي خطفت أكثر من عشرة آلاف مواطن من دول الجوار ؛ وقيامها بتحطيم البنية الأساسية للبنان وإبادة أهله بأسلحة الدمار الشامل والمحرمة دوليا ..

(35) الحرب أو التنصُّر .. أو اعتناق الإسلام : سيناريو مواجهة الغرب
          لقد بات مؤكد أن حركة العالم العربي أصبحت تتسم بالعشوائيات والتخبط السياسي في مواجهة حركة الغرب تجاه العالم الإسلامي . فقد غاب المنهاج العلمي الذي يمكن به مواجهة سيناريو الغرب المنظم والذي يهدف إلى إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود . وبهذا غاب العالم الإسلامي عن الوعي .. كما فقد رسالته في الحياة .. كما لم يعد يدري أين موقعه من الوجود ..!!!

(34) نهاية التاريخ : بين النموذج الغربي والنموذج القرآني
      عقب نشر مقال

(33) من سيناريو المواجهة مع الغرب : من سقطات بعض الصوفية .. والرهبنة المسيحية
      يقول الفيلسوف الصوفي محي الدين ابن عربي .. // عقد الخلائق في الإله عقائدا      وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه // وهكذا ماعت الحدود بين الديانات المختلفة في فكر ابن عربي .. وزالت الفوارق بين الأديان .. وفتحت القلوب لكل المعتقدات .. وأضحت كل الأديان صحيحة ..!! وأصبح لا معنى لكلمة

(32)  الإعلام العربي / مناهج غسيل المخ .. وتغييب وخداع الشعوب العربية
      بعد أن اكتفى إعلامنا الديني بالوعظ فقط .. وقام بتغييب فكر أفضل الجهاد ( كلمة حق عند سلطان جائر ) لمواجهة الكوارث الحالة بالوطن العربي .. أعرض ـ في هذه الدراسة ـ لإعلامنا العربي السياسي .. لبيان عدم جدواه أيضا .. وتغييبه للحقائق هو الآخر ..!!!

(31) ورسالة إلى الدكتور طارق السويدان .. عن فكر المؤامرة والثقافة العربية
      عقب قيام الدكتور طارق السويدان بإذاعة حلقة كاملة في قناة الرسالة الفضائية ( في برنامجه : الوسطية / يونيو 2007 ) ناقش فيها مع ضيوفه ومشاهديه فكر المؤامرة .. تعجبت أشد العجب لأن يقصر المناقشة على عرض المنظور الإسلامي ـ فقط ـ لفكر المؤامرة .. دون التعرض ـ على الإطلاق ـ لموقف العالمين المسيحي واليهودي من العالم الإسلامي من هذا الفكر ..

(30) والتاريخ خير شاهد /  كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!
      هل يمكن بعث شعوب العالم الإسلامي بعد أن نفقت جثثها ..؟!!!  بديهي ؛ لا يملك هذه القدرة إلا الله سبحانه وتعالى ..!!!  فعقب قيامي بتنبيه العالم الإسلامي بصفة عامة .. والعالم العربي بصفة خاصة ـ شعوبا وأنظمة حاكمة ـ بسيناريو الإبادة المتوقعة له في سلسلة من الدراسات والتي جاءت تحت العناوين التالية :

(29)  كيف نواجه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. لحل مشكلة الشرق الأوسط  .. وحل مشكلة السلام على الأرض ..؟!!!
وبناء على ذلك ؛ يجب مواجهة الباحثين التوراتيين ـ على كل المستويات ـ بتاريخ فلسطين القديم كموضوع قائم بذاته وليس كخلفية لتاريخ إسرائيل كما هو حاصل في دراسات هؤلاء المزيفين .. وهي الدراسات التي أسكتت التاريخ الفلسطيني القديم ومنعته من التعبير عن نفسه لصالح التاريخ اليهودي .

(28) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (3) : أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم ( تم تحديثه)
      يقول المحافظون الجدد :

(27) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (2) : كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة
      في إطار التمهيد لإبادة شعوب العالم الإسلامي بأقل الخسائر الممكنة للغرب .. تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رقابة صارمة على البحوث التكنولوجية المتقدمة التي يمكن إجراؤها في دول العالم الإسلامي .. وخصوصا في مجال التسليح .. وفي مقدمتها الحظر النووي المفروض على الدول العربية .. تحت مبرر أن الدين الإسلامي هو دين إرهاب ، وأن العالم الإسلامي هو عالم همجي يمكن أن يسئ استخدام هذه الأسلحة عند امتلاكه لها ..!!!

(26) سيكلوجية الدين والتدين (1) : لماذا الاعتقاد في الديانات الخرافية
يتناول هذا البحث دراسة سيكلوجية الدين والتدين لدى الإنسان ، وتفسير ظاهرة تعدد الأديان ، ولماذا يعتقد الإنسان في الديانات الوثنية على الرغم من الخرافات الواضحة التي تموج بها هذه الديانات . ونبدأ هذا البحث برؤية الموسوعات العلمية للدين حيث تقول : أن الدين هو أعظم خاصية للجنس البشري .. و هو الفيروس العقلي الذي له خاصية الانتشار الذاتي .

(25) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (1) : كارثة استخدام اليورانيوم المنضب
      عقب حرب أمريكا الأولى على العراق ( حرب تحرير الكويت أو حرب الخليج الثانية ) والتي بدأت في 16 يناير 1991 م ، وانتهت في 27 فبراير 1991 م ؛ أقر الأميركيون بأنهم استخدموا في هذه الحرب ( 940 ) ألف قذيفة يورانيوم و ( 14 ) ألف قذيفة دبابات ، وقصفت المنطقة بحوالي ( 50 ) ألف صاروخ و ( 88 ) ألف طن من القنابل ، وهو ما يعادل سبعة أضعاف القوة التدميرية التي تعرضت لها مدينتي : هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بعد قصفهما بالقنابل النووية الأميركية في نهاية الحرب العالمية الثانية .

(24) إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية ( تم تحديثه )
      تمثل هذه الدراسة عالية التوثيق : البلاغ الخاص بتنبيه العالم الإسلامي بالكارثة الحقيقية الكبرى التي سوف تحل به ..!!! ولا يكفي تنبه العالم الإسلامي إلى الحقائق المعروضة هنا ، بل ينبغي عليه اتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية والسريعة للدفاع عن النفس والوجود والمصير  قبل أن يتم فناءه على يد الآخر المسيحي ..!!!

(23) البابا شنودة الثالث يروي : كيف صارع الإنسان

(22) الرد على وفاء سلطان / الجزء الرابع : المسيحية والإرهاب ـ1
في إطار الهجمة الإعلامية الشرسة ، أصبح إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي وبالشعوب الإسلامية من الأمور المسلم بها في الوقت الحاضر ، كما أصبح الرد على هذه التهم وعرض الحقيقة ، في ظل التعتيم الإعلامي العميل والخائن ، من أصعب الأمور كافة . وفي هذا الجزء الرابع ـ أو بمعنى أدق في هذا البحث ـ سوف أعرض للإرهاب وأبين أن مصدره الحقيقي هو : الديانتان اليهودية والمسيحية معا ..

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
      بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور

(20) على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!
      كان من الطبيعي ـ بل والمتوقع أيضا ـ أن أتعرض للهجوم عقب الرد على وفاء سلطان من جانب إخواننا المسيحيين ، ومن جانب الملحدين ( وعلى رأسهم كامل النجار ) ، بل ومن جانب العلمانيين أيضا . وسوف أقصر الرد في هذا المقال على إخواننا المسيحيين فقط ..

(19) وفاء سلطان .. و النجار  ـ1
      فالقصة باختصار ؛ تبدأ عندما أدركت إني أتحاور مع شخص ـ هو كامل النجار ـ لا يعرف عن أمور المنهاج العلمي شيئا ..!!!  فطلبت منه ـ وفي منتهى الأدب ـ أن يذكر لي دراساته حتى أستطيع أن أخاطبه على قدر ثقافته .. وذكرت له أن منهاجي في كل ما أكتب هو منهاج علمي كامل من ناحية الدقة والتوثيق ..

(18) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثالث : العقلانية والعلم بين المسيحية والإسلام
      تقول وفاء سلطان في مقالها ( محمد واللسان الداشر ـ3 ) ..

      [ في الصيف الماضي وخلال تواجدي في الوطن الأمّ ( سوريا ) ، قمت بزيارة ترافقني ابنتي إلى الجامع الأمويّ . دخلنا قاعة كتب على بابها

(17) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثاني : صفات الذات الإلهية بين المسيحية والإسلام
      .. ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ لقد انتقصت الأديان جميعها من كمالية الله ، ولكن وصل انتقاص الإسلام لتلك الكمالية حدا انقلبت عنده المفاهيم وخرجت الحياة عن خط  سيرها الطبيعي ، فاختلط الخطأ بالصواب وغدا الرجل المسلم عاجزا عن التمييز بينهما]

(16) الرد على وفاء سلطان / الجزء الأول : الجنس بين المسيحية والإسلام
      ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ الإسلام ، وخلافا لجميع الأديان والديانات ، هيّج الغريزة الجنسية لدى الرجل ولم يعقلها ، أطلق عنانها بلا أدب أو أخلاق . ]

(15) حول فضل العلم والعلماء بين الإسلام والمسيحية واليهودية
  من أهم أهداف هذا البحث هو التركيز على فضل العلم والعلماء من منظور الدين الإسلامي .. مع مقارنة بما ورد في الديانتين اليهودية والمسيحية عن العلم .. حتى نخرص المرهصون في اتهام الدين الإسلامي بالبعد عن العقل والمنهاج العلمي ..

(14) المنهاج العلمي في القرآن المجيد ( تم تحديثه )
يتناول هذا البحث عرض

(13) وهرب الفيلسوف من المواجهة ..
      كانت لدي رغبة ملحة لمقابلة هذا الكاتب ( أو الفيلسوف ) العالماني الدكتور مراد وهبه خصوصا بعد أن حمل لي أحد الأصدقاء كتابه [ 1 ] :

(12) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الشخصية
        حول المزيد من ترهيب الفرد المسيحي من الفكر الإسلامي .. يقول الدكتور القس إكرام لمعي ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر .. ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) : [ .. في مقابل الكنيسة يقف إبليس جامعا كل أعوانه وقواه بهدف إضلال البشر ، ويعتمد في تضليله على الأنبياء الكذبة ..

(11) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الموقف من الشريعة
           في الحقيقة ؛ لقد عمل

(10) ورسالة إلى حكماء بني إسرائيل .. هذا إن كان فيهم حكماء
     في سياق الوجود الإسرائيلي وما تقوم به ـ في الوقت الحاضر ـ من حفريات حول وتحت المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء

(9) المواجهة السياسية مع إسرائيل والغرب
يعرض هذا البحث للقضية المطلوب ـ من العالم العربي خاصة ومن العالم الإسلامي بصفة عامة ـ رفعها أمام محافل العدل الدولية حتى يمكنهم مواجهة المحنة التي انتهوا إليها .. وإضفاء الشرعية على تحركهم فيمابعد تحقيقا لوجودهم .. وإحياء الهدف القومي ـ أو الهدف الموحد ـ الذي تجتمع عليه الأمة ..

(8) التحول في النموذجين : الديني والإسرائيلي
      بديهي ؛ أن حل مشكلة الشرق الأوسط يتلخص في اتجاهين ـ لا ثالث لهما ـ هما : المواجهة العسكرية .. وغالبا ما تتحقق هذه المواجهة بالتوازن العسكري في التسليح بين العرب وإسرائيل وبدون الحاجة إلى القتال المباشر وتتحقق هذه المواجهة بالنهوض بالبحث العلمي والتكنولوجي في المنطقة . والاتجاه الثاني يتحقق بالمواجهة الفكرية مع الغرب ..

(7) هيكل سليمان وعبادة الشيطان
في هذا البحث سوف نتتبع بناء هيكل سليمان كما ورد ذكره في نصوص الكتاب المقدس . ويبين الكتاب المقدس أن مساحة الهيكل هي 300 مترا مربعا ، وأن عدد العمال الذين اشتركوا في بناء الهيكل حوالي نصف مليون عامل ، وأن قدس الأقداس يحوي تمثالين للشيطان .. ليسكن الرب مع الشيطان في مكان واحد داخل الهيكل ..!!!

(6) التحول في النموذج الديني
   يتناول هذا البحث عرض فكر جديد ينشر لأول مرة حول معنى

(5) الإلحاد .. للخروج من المأزق
      [  .. لقد عز عليّ أن أهجر دين آبائي وأسلم لدين مازال عندي يمثل دين الخصوم  الذي طـالما سمعت ولقنت بأنه دين غير سماوي ، رغم إعجابي به ورغم الحقائق الذي عرفتها عنه . فكان عنادي وتعصبي يغلبان على عقلي واقتناعي .. وفي نفس الوقت لم استسغ أن استمر في خداع نفسي بالانتساب إلى المسيحية وأنا غير مقتنع بها.

(4) الحوار الديني .. أسمى حوار
      عقب قراءتي لمقالـة نيافة الأنبا يوحنا قلته ، رئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط للكاثوليك ، في جريدة :

(3) بنصوص الكتاب المقدس : شعب الله المختار الأمة الإسلامية
      حتى لا يخطئ الفهم أو الظن .. ونجد من يتسرع في الحكم على هذا البحث ـ من مجرد عنوانه فقط ـ ويقذفنا بنفس التهم الموجهة إلى الشعب اليهودي ( أي سيادة الجنس السامي ) والتي تعني تبادل المواقع .. أي : هم يقولون بأنهم شعب الله المختار .. وأنتم تردون بأنكم ـ أي الأمة الإسلامية ـ هو ذلك الشعب المختار .. وليس هم ..!!!

(2) الخروف : إلـه الديانة المسيحية . . . .
بداية لابد لنا من أن نقرر بأنه ؛ ليس من الصعب إقناع المسيحية بصدق ما نقول ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ إقناع المسيحية لأن تنصت إلى ما نقول ..!!!  حيث تتجسد المشكلة الحقيقية مع رجال الدين المسيحي ، الذين يقومون ببث الخوف والهلع في نفوس أبنائها من الدين الإسلامي ( نظرا لهشاشة العقيدة المسيحية ووثنيتها ) ، وكذا ترهيب الأبناء من الخوض في مناقشات دينية مع المسلمين خوفا من أن يفتنوهم في دينهم ..!!! كما تؤكد الكنيسة دائما لشعبها إلى عدم الإنصات إلى التحكيم العقلي في المسائل الدينية .. وعليهم أخذ كل ما يمليه عليهم رجال الدين المسيحي ويقبلوه بدون تفكير ..!!!

(1) قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية
      في هذا البحث سوف نعرض باختصار شديد لفكرة الفداء والصلب في الديانة المسيحية [1] .. من منظور كلي حتى يمكن للقارئ أن يرى فكر هذه الديانة دفعة واحدة بدون عناء الدخول في فلسفات خاصة يمكن أن تحجب حقائق هذه الديانة عن العين المجردة .

اعلانات
c
الزوار
157600157600157600157600157600157600
ابحث فى الموقع

برنامج الساحر برنامج الساحر لإدارة مواقع الإنترنت من انتاج شركة سمارت
2007 ©   جميع الحقوق محفوظة
  Powered by www.4smart.net  

All Copyright Reserved To Truth-2u.com