الصفحة الرئيسية :: الحقيقة المطلقة
المقالات
  بحث فى المقالات
  مشاهدة الإحصائيات

(30) والتاريخ خير شاهد / كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!


 

(30) من سيناريو إبادة شعوب العالم الإسلامي (4)

 

والتاريخ خير شاهد

كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!

 

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

 

 

      هل يمكن بعث شعوب العالم الإسلامي بعد أن نفقت جثثها ..؟!!!  بديهي ؛ لا يملك هذه القدرة إلا الله سبحانه وتعالى ..!!!  فعقب قيامي بتنبيه العالم الإسلامي بصفة عامة .. والعالم العربي بصفة خاصة ـ شعوبا وأنظمة حاكمة ـ بسيناريو الإبادة المتوقعة له في سلسلة من الدراسات والتي جاءت تحت العناوين التالية :

 

  1. إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية .

 

  1. من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية ( الجزء الأول ) / كارثة استخدام اليورانيوم المنضب .. والمنظور التوراتي لمستقبل ومصير مدن وشعوب المنطقة العربية .

  

  1. من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية ( الجزء الثاني ) / كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة .. وتجريد الدول العربية من كل نظم التسليح ـ الحديثة ـ للدفاع عن نفسها .

 

  1. من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية ( الجزء الثالث ) / الحروب الدينية على شعوب العالم الإسلامي : أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 .. والاستهزاء بعقول العالم .

 

وبعد أن توجت هذه الدراسات الأربعة .. بالدراسة التالية :

 

  • كيف نواجه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية / لحل مشكلة الشرق الأوسط .. وحل مشكلة السلام على الأرض ..؟!!!

 

انقسم القراء والمستمعين إلى ثلاث فئات ( بين مصدق ، ومستبعد ، ومكذب ) :

 

الفئة الأولى : عدد قليل جدا هو الذي تنبه إلى الحقائق والبراهين التي تم ذكرها في هذه الدراسات وصدقها ..!!!

 

الفئة الثانية : عدد متوسط استبعد احتمال قيام شعوب العالم المسيحي بإبادة شعوب العالم الإسلامي ..!!!

 

الفئة الثالثة : أغلبية كثيرة جدا غير مصدقة تماما لموضوع الإبادة الذي تم ذكره في هذه الدراسات السابقة ..!!!  وكان دليلها على هذا وجود مسلمين في أوربا وأمريكا .. بل وما زال بعض الأوربيين والأمريكيين .. يعتنقون الدين الإسلامي ..!!!

 

كل هذا على الرغم من البراهين القاطعة التي تم ذكرها في هذه الدراسات ..!!!  وهكذا ؛ وبكل أسف لقد أصيبت شعوب العالم الإسلامي بالعمى المطلق ، بفضل الأنظمة الحاكمة .. وبفضل إعلام خائن بكل المقاييس .. لتغييبه كل هذه الحقائق التي تم ذكرها في هذه الدراسات السابقة ..!!!  حيث لم تعد ترى هذه الشعوب نهايتها المحتومة .. على الرغم من الإبادة المنظمة ـ والظاهرة للعين المجردة ـ التي يجريها العالم المسيحي على شعوب العالم الإسلامي في الوقت الحاضر ..!!!  بل والأكثر غرابة .. أن تنظر شعوب العالم الإسلامي لكل هذه الأحداث ببلاهة زائدة ..  بل وتقوم أنظمتنا الحاكمة ـ وإعلامنا المعتوه ـ  بتقديم المبررات الكافية للغرب المسيحي .. بل ويتعاونوا معه ليستمر في إبادتنا علنا وبوحشية زائدة .. وكلاهما ـ الغرب ونحن ـ في اطمئنان غريب ..!!!

 

      وإزاء هذا الموقف المعتوه .. اضطررت للرجوع للتاريخ القديم لأبين لشعوبنا المغيبة إعلاميا .. وعقليا ( وأتمنى ألا أقول شعوبنا المعتوهة ..!!! ) كيف قامت الشعوب المسيحية بإبادة شعب الأندلس المسلم واستئصاله من جذوره بعد حضارة إسلامية أنارت الطريق لشعوب أوربا المسيحية ـ الهمج ـ على مدى ثمانية قرون متصلة ..!!!  لقد أبادت الشعوب المسيحية ثمانية ملايين مسلم في الأندلس في غضون سنوات قليلة .. لم يتركوا منهم متحدث واحد باللغة العربية ..!!! ولم يكن الفضل في هذه الإبادة يرجع إلى الشعوب المسيحية وحدها .. بل كان الفضل ـ كل الفضل ـ يرجع وبكل أسى .. إلى شعب الأندلس المسلم نفسه مع أنظمته الحاكمة ( الخائنة ) ..!!! وما أشبه اليوم بالبارحة .. كما سنرى ..!!!

 

      والآن إلى التاريخ .. إلى تاريخ الحضارة الإسلامية في الأندلس .. لنرى كيف قامت هذه الحضارة العظيمة .. لنقل البشر من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد .. وكيف سار سيناريو الإبادة الوحشي من جانب الشعوب المسيحية ـ المعاتيه أيضا .. لرفضهم المعرفة الحقة .. وأن خلاصهم ونجاتهم في الدين الإسلامي ..!!! ـ وكيف لعب الدور الرئيسي في سيناريو الإبادة .. شعب الأندلس المسلم نفسه مع أنظمته الحاكمة الخائنة لنفسها ولشعوبها .. ولله عز وجل ..!!! وكيف قامت الشعوب المسيحية بذبح وحرق ثماني ملايين مسلم واستئصالهم من جذورهم بدون أدنى شفقة أو رحمة .. تحقيقا لقوله تعالى ..

 

) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) (

 ( القرآن المجيد : التوبة {9} :  8 - 12 )

 

[ التفسير : ( كيف ) : يكون لهم عهد / ( وإن يظهروا عليكم ) : يظفروا بكم  / ( لا يرقبوا فيكم إلا ) : لن يراعوا فيكم عهدا لو ظهروا عليكم ( أي لو ظهر ـ المشركين ـ على المسلمين وأديلوا عليهم فلن يبقوا ولن يذروا ) / ( ولا ذمة ) : عهداً / ( يرضونكم بأفواههم ) بكلامهم الحسن / ( وتأبى قلوبهم ) الوفاء به ( وأكثرهم فاسقون ) ناقضون للعهد . كما تقطع الآية الكريمة التاسعة بشرك أهل الكتاب     ( كما يدل هذا من سياق الحدث للنص القرآني ) . وكذلك تقطع هذه الآية الكريمة بالمتاجرة بالدين .. وبتحريف نصوص الكتب المقدسة السابقة على الإسلام .. لأنها تنتهي بالصد عن سبيل الله ..!!!  /  ( وقاتلوا أئمة الكفر ) : ويشمل هذا أيضا المواجهة الفكرية معهم ـ أولا ـ لعلهم ينتهون ]

 

  • تاريخ الحضارة الإسلامية في الأندلس ( 711 ـ 1492 م )    ..

 

      يرجع تاريخ الإسلام في الأندلس ( معظم أسبانيا / وجزء كبير من البرتغال حاليا ) إلى سنة ( 92هـ / 711م ) / ( 711 ـ 1492 م ) .. عندما فتحها  طارق بن زياد  بالتعاون مع  موسى بن نصير  من قِبـَل الدولة الأموية في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بن مروان . ثم واصل " عبد الرحمن الغافقي " ـ الذي ولاه هشام بن عبد الملك بن مروان على الأندلس سنة 112 هـ ـ أعمال الفتح في أوربا حتى وصل بالقرب من باريس إلى أن أوقفه التحالف الصليبي وهزمه في معركة " بلاط الشهداء " في 15 شعبان سنة 114 هـ ( 732 م ) ، والتي سميت بهذا الاسم .. لكثرة عدد شهداء المسلمين ، وفيها قتل عبد الرحمن الغافقي أيضا وكانت هذه المعركة آخر خطوات المد الإسلامي في اتجاه أوربا  ، أو على الأقل آخر خطواته المشهورة ‏.

                   

                 

  

   ثم توقف المد الإسلامي عند هذا الحد واستمرت الدولة الأندلسية بعد ذلك ـ بين قوة وضعف ـ عبر ثمانية قرون من الزمان .. توالى على حكمها ستة عصور تاريخية كما هو مبين في الجدول رقم 1 .

 

      وبعد سقوط الدولة الأموية انتقلت الأندلس إلى حكم الدولة العباسية سنة ( 132هـ / 750 م ) لمدة ست سنوات فقط .. استردها ـ بعد ذلك ـ " عبد الرحمن الداخل " [1] الملقب باسم " صقر قريش " في سنة ( 138هـ / 756 م ) ، فأعاد بناء " الدولة الأموية " من جديد في الأندلس .. وقام بأعمال عسكرية كثيرة حتى يوطد حكمه وجعل قرطبة عاصمة للدولة الأندلسية ، كما بدأ يسيطر على ما حولها من مدن الأندلس . وكان لعبد الرحمن الداخل جهود حضارية متميزة ، فقد جمل مدينة قرطبة وأحاطها بأسوار عالية ، وشيد بها المباني الفخمة والحمامات والفنادق ، كما أنشأ جامع قرطبة الذي لا يزال ينطق حتى الآن بالعظمة والجلال .

 

جدول رقم 1 : العصور التي توالت على حكم الأندلس

 

مسلسل

العصر

فترة العصر

كلمة موجزة عن العصر

1

عصر الولاة

95 – 138 هـ

714 - 756 م

 

بداية الدولة الأندلسية على يد طارق بن زياد بالتعاون مع موسى بن نصير . كان الوالي على الأندلس يعين من قبل الخليفة الأموي للمسلمين .

2

الدولة الأموية بالأندلس

138 – 422 هـ

756 - 1031 م

 

اعتبارا من هذا العصر لم يعد لخليفة المسلمين سلطان على تعيين الولاة .. وإن كانوا يتبعون دولة الخلافة الإسلامية بالاسم فقط .

3

عصر ملوك الطوائف

422 – 484 هـ

1031 – 1092 م

 

ملوك الطوائف يحكمون الأندلس

بعد سقوط الدولة الأموية . انقسمت الأندلس إلى 22 دويلة

4

المرابطون بالأندلس

484 – 540 هـ

1092 – 1146 م

 

أزال يوسف بن تاشفين حكم ملوك الطوائف . قام بتوحيد الدولة الأندلسية من جديد . انتصر على الصليبيين في معركة الزلاقة .

5

الموحدون بالأندلس

541 – 633 هـ

1147 – 1236 م

 

تنسب إلى محمد بن تومرت ، أسقط تلاميذه دولة المرابطين . انتصروا على الصليبيين في معركة الآراك . هزمهم الصليبيون في معركة العقاب التي مهدت للسقوط الأخير .

6

دولة بني الأحمر ـ تكوين مملكة غرناطة

636 – 897 هـ

1239 – 1492 م

 

انحصر الوجود الإسلامي في جنوب أسبانيا فقط وعاصمتها غرناطة

 

 

      قوي أمر المسلمين في الأندلس في عهد هشام بن عبد الرحمن الداخل ، ومن بعده     عبد الرحمن بن هشام الملقب بالأوسط ؛ حيث استتب الأمر في عهده وساد النظام ، فانصرف إلى العلم والبناء ، والاهتمام بشئون الدولة ، وفي عهده دخل الكثير من النصارى في الإسلام .

ويعد فترة حكم عبد الرحمن الثالث الناصر أزهى عصور الأندلس جميعًا ، فقد حكم الأندلس لمدة خمسين عامًا أثبت خلالها أنه أكفأ الحكام ، وأحرز نجاحًا تامًا في ميدان السياسة والحضارة فكانت قرطبة في عهده تضاء بالمصابيح ليلا لمسافة 16 كم ، وكانت مبلطة ومحاطة بالحدائق الغناء .

 

 وقد بلغت الدولة الإسلامية في الأندلس أوج عظمتها في عهد أميرها عبد الرحمن الناصر أشهر حكام الدولة الأموية في الأندلس وباني قصر الزهراء . وقد تعاقب على الدولة الأموية عشرة حكام ( بما في ذلك عبد الرحمن الداخل ) هم على الترتيب :

 

جدول رقم 2 : حكام الدولة الأموية في الأندلس

 

مسلسل

الحاكم

فترة الحكم

1

عبد الرحمن الداخل ( صقر قريش )

138 – 172 هـ

2

هشام الأول بن عبد الرحمن الداخل

172 – 180 هـ

3

الحكم بن هشام

180 – 206 هـ

4

عبد الرحمن ـ الأوسط ـ بن هشام

206 – 238 هـ

5

محمد بن عبد الرحمن

238 – 273 هـ

6

المنذر بن محمد

273 – 275 هـ

7

عبد الله بن محمد

275 – 300 هـ

8

عبد الرحمن (الثالث) الناصر بن محمد أقوى من حكم منذ عبد الرحمن الداخل

300 – 350 هـ

9

الحكم بن عبد الرحمن

350 – 366 هـ

10

هشام الثاني بن الحكم

366 – 399 هـ

 

      وفي سنة 350 هـ مات عبد الرحمن الناصر ، فتربع على عرش الأندلس من بعده ولده الحكم بن عبد الرحمن الناصر ، ثم حفيده هشام الثاني بن الحكم ( وكان حدثا صغير السن ) فتسلط عليه الحجاب وأبرز هؤلاء الحجاب المنصور محمد بن عبد الله  بن أبي عامر ، الذي حكم باسم الأمويين بمعونة أم الخليفة ‏"‏ صبح ‏"‏ وتمكن من تحويل الخلافة لنفسه ولأبنائه لمدة قصيرة مكونا خلالها الدولة المنسوبة إليه ، والمسماة بالدولة العامرية ‏. ثم عادت أمور الأمويين إليهم فترات قصيرة قلقة ، إلى أن انتهى أمرهم سنة 422 هـ  ، وعلى أنقاضهم قامت مجموعة من الدويلات الهزيلة عرف عهدها بعهد أو عصر ملوك الطوائف ، الذي كان من أكثر عهود المسلمين في الأندلس تفككا وضعفا وانحدارا نحو هاوية السقوط .. فقد كانت المنازعات بينهم من أكبر أسباب ضياع الأندلس ..!!!

 

·        عصر ملوك الطوائف ( 422 ـ 484 هـ ) ما أشبه اليوم بالبارحة ..

 

      بدأ عصر ملوك الطوائف بالأندلس سنة ( 422هـ /  1031 م ) عندما أعلن الوزير أبو الحزم بن جهور سقوط الدولة الأموية بالأندلس لعدم وجود من يستحقها ، وكان هذا الإعلان بمثابة إشارة البدء لكل أمير من أمراء الأندلس ليؤسس أسرة حاكمة من أهله وذويه ، وبناء دويلة صغيرة على أملاكه ومقاطعاته ويعلن نفسه ملكا عليها ..!!!  فانقسمت البلاد لدويلات صغيرة ( 22 دويلة ) ، وبرزت العصبيات والقبليات المقيتة ، وظهرت لأول مرة فكرة الاستعانة بنصارى أسبانيا في الصراع بينهم الذين وجدوا في ذلك فرصة ذهبية للنيل من المسلمين .. وبهذا دخلت الأندلس النفق المظلم الذي لم تخرج منه بعدها أبداً .

  

              

 

 وقد بلغت هذه الأسر الحاكمة أكثر من عشرين أسرة أهمها الدول التالية :

 

جدول رقم 3 : أشهر دول ملوك الطوائف في الأندلس

 

مسلسل

الـدولة

العاصمة

فترة الدولة

1

 دولة بن عباد

إشبيلية

414 – 484 هـ

2

 دولة بنو جهور

قرطبة

422 – 449 هـ

3

 دولة بنو حمود

مالقة

407 – 449 هـ

4

 دولة بنو زيري

غرناطة

403 – 483 هـ

5

 دولة بنو هود

سرقسطة

410 – 536 هـ

6

 دولة بنو رزين

السهلة

402 – 497 هـ

7

 دولة بنو ذو النون

طليطلة

400 – 478 هـ

8

 دولة بنو الأفطس

بطليوس

413 – 487 هـ

 

      كان ملوك الطوائف ملوكاً ضعافاً في كل شيء ضعافاً في دينهم وفي وطنيتهم غلبت عليهم الأثرة والأهواء الشخصية إلى أبعد الحدود ونسوا في غمارها دينهم ووطنهم بل نسوا حتى الكرامة الشخصية واستساغوا لأنفسهم أن يتراموا على أعتاب ملوك النصارى لا لشيء إلا لهوى اقتطاع بلد أو حصن من جاره المسلم  إضافة إلى أنهم كانوا مع رعيتهم طغاة مستبدين في منتهى القسوة مع الخسف بالمغارم والضرائب [2] ..!!!  وأهم مظاهر هذا العصر هو ..

 

1- حالة الترف الشديد والتنعم المفسد الذي ضرب في كل طبقات الشعب الأندلسي من كبيرهم إلى صغيرهم من غنيهم إلى فقيرهم وما استتبع ذلك من ضعف القوى الأندلسية حتى صار رجال الأندلس أنعم من الكواعب الغواني ( على حد ذكر المؤرخين ) ، وأصبح جل هم الرجال والنساء إنشاد الأشعار والغناء للأسحار والسعي وراء الأبكار . [ أليس هذا هو حال أنظمتنا الحاكمة .. وشعوبنا المعدمة في الوقت الحاضر ..!!! ]


2- اقتتال الدويلات فيما بينهم وقيام المعارك الطاحنة بين المسلمين بعضهم بعضاً من أجل أطماع شخصية ومكاسب مادية لا تساوى عند الله ـ عز وجل ـ جناح بعوضة . [ أليس هذا هو حال تكوين الدول العربية الحديثة .. وحال حربي : العراق ـ أيران ، العراق ـ الكويت .  أنظر مرجع : " السقوط الأخير .. تاريخ الصراع على السلطة منذ ظهور الإسلام وحتى الوقت الحاضر " لنفس الكاتب / مكتبة وهبة ]


3- شيوع المنكرات والمجاهرة بأنواع الفسوق ، وانتشار عادات مذمومة مثل شرب الخمر وظهور نساء الطبقة الراقية سافرات بالطرقات ، كما اتخذت السرقة أشكال العصابات  المنظمة . [ أليس هذا هو حال إعلامنا في الوقت الحاضر .. ]


4- التوسع في الاستعانة بنصارى أسبانيا في شمال الأندلس بسبب كثرة الاقتتال الداخلي بين المسلمين ، وكل فريق من المتنافسين يستعين بإمارة صليبية بعد التنازل عن بعض أملاكه للصليبيين ـ هي في الواقع أملاك المسلمين كلهم ـ مع دفع الأموال الطائلة من أجل أن يهزم أخاه المسلم ..!!!  وعلى سبيل المثال ؛
كان ألفونس أمير النصارى يفرض الإتاوات على الإمارات التي تطلب مساعداته . ولهذا كانت الفرصة السانحة لكى يقوى شأن النصارى الإسبان ..!!! [ أليس هذا هو ما حدث بالضبط عندما استعانت أنظمتنا الحاكمة بالغرب لمحاربة العراق البلد المسلم ..!!!  ومعاونة الغرب في ضرب أفغانستان .. وما أشبه اليوم بالبارحة .. ]

 

      وأكثر ملوك دول الطوائف لا يستحقون الذكر ـ بل يستحقون اللعنة والازدراء ـ لأنه لم تكن لهم أي أعمال جليلة قاموا بها ما عدا دولة بنى عباد التي أسسها القاضي محمد بن عباد بأشبيلية فقد كانت أكبر دولة في دول ملوك الطوائف ، وقد حاول المعتمد بن عباد أن يلم الشمل ويعيد القوة من جديد للمسلمين في الأندلس في مواجهة تنامي قوة النصارى الأسبان إلا أنه فشل . ولما رأى ملوك الطوائف يستعينون بالنصارى ضد بعضهم البعض قال لهم كلمته المشهورة :

 

" لأن أرعى الجمال في صحراء العرب .. خير من أن أرعى الخنازير في قشتالة " .

 

      ولنترك الإمام ابن حزم الأندلسي وقد عاصر هذا العهد ورأى ما كان عليه ملوك الطوائف فكتب بقلمه اللاذع يقول :

 

 " والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم لبادروا إليها فنحن نراهم يستمدون النصارى فيمكنونهم من حرم المسلمين وأبنائهم ورجالهم يحملونهم أسارى إلى بلادهم وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعاً فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس لعن الله جميعهم وسلط عليهم سيفاً من سيوفه " ..

 

    وما أشبه اليوم بالبارحة ؛ فقد أضحت دولة الإسلام الواحدة ـ في الوقت الحاضر ـ سبعاً وثمانين دولة ما بين ملكية وجمهورية وإمارة ومشيخة ومستعمرة ، يحتاج من يريد زيـارتها ـ إن استطاع وسُمِحَ له ـ إلى عشرات من تأشيرات الدخول ومئات العراقيل وآلاف العقبات ، وأصبح المسلم في دار الإسلام غريباً ..!!! بينما كان المسلمون في أيام عزهم ، ينتقلون لطلب العلم والرزق من تركستان الشرقية ( إقليم سيكيانج الصيني ، أنظر نهاية الملحق الرابع ) شرقاً إلى الأندلس غرباً ، إلى سيبيريا شمالاً ، إلى المحيط جنوباً ، بدون جوازات سفر ، ولا تأشيرات دخول وبغير حدود ولا سدود ..!!!

 

·        دولة المرابطين في الأندلس (484 ـ 540 هـ ) ..

 

      تأسست دولة المرابطين في المغرب الأقصى ( موريتانيا ) سنة 453 هـ  بزعامة يوسف بن تاشفين اللمتوني [3] ( نسبة إلى قبيلة لمتونة البربرية ) وكان رجالها يشدون اللثام    ( النقاب ) على وجوههم فعرفوا بالملثمين .

 

وفي عام 477هـ استولى ألفونسو السادس ملك ( قشتالة ) على طليطلة  واستخلصها من بني ذي النون ( أنظر جدول رقم 3 السابق ) ، وعقد حلفا مع ملوك الأقاليم المسيحية للاستيلاء على إشبيلية ، فاستنجد أميرها المعتمد بن عباد ، بيوسف بن تاشفين الذي اجتاز البحر إلى الأندلس على رأس جيوش من البربر وتمكن من هزيمة الملك الإسباني في موقعة شهيرة جرت في سهل " الزلاقة " في يوم 12 رجب سنة 479 هـ .  وبعد هذه الموقعة أخذ المرابطون يستولون على دول الطوائف واحدة بعد أخرى وينفون ملوكها إلى المغرب الأقصى وأقاموا في الأندلس دولة للمرابطين عاصمتها قرطبة .

 

وبعد وفاة يوسف بن تاشفين سنة ( 500 هـ ) خلفه ملوك من أبنائه فيهم المنصرف إلى لهوه وفيهم الفتى الماجن وفيهم الحدث القاصر ، ولم يخل الأمر من نزاع بينهم فأخذت الدولة في الانهيار وطمع بها الموحدون فاستولوا عليها سنة 541 هـ في عهد آخر ملوكها إسحاق بن علي بن تاشفين حفيد يوسف بن تاشفين .

 

·        دولة الموحدين في الأندلس ( 541 ـ 633 هـ ) ..

 

      تنسب دولة الموحدين إلى " محمد بن تومرت " ، من قبيلة ( زناتة البربرية ) وموطنها في الجنوب الشرقي من المغرب الأقصى . ادعى ابن تومرت المهدية ودعا إلى مذهب التوحيد فعرف أصحابه بالموحدين [4] وتلقب بالمهدي .  ولما توفي سنة 524 هـ خلفه في دعوته تلميذه المقرب إليه عبد المؤمن بن علي ، فأخذ يغير على المرابطين وتمكن في عام 541 هـ من الاستيلاء على مدينة " مراكش " وأزال دولة المرابطين في المغرب الأقصى وأقام دولة الموحدين .

 

اشتدت قوة الموحدين في عهد ابنه أبي يعقوب يوسف الأول . ففي عام 567 هـ اجتاز البحر إلى الأندلس وأخضع بها من ظل مواليا للمرابطين . ولما توفي سنة 580 هـ خلفه ابنه      أبو يوسف يعقوب ( المنصور ) وفي عهده بلغت دولة الموحدين أوجها في العز والمنعة ، فقد اجتاز البحر إلى الأندلس عدة مرات صد فيها عدوان الإسبان وكان آخرها عام 591 هـ في الوقعة التي هزم فيها ألفونسو الثامن هزيمة منكرة وعرفت بموقعة " الأرك " وأحيا فيها ذكرى موقعة الزلاقة التي جرت من قبل عام 479 هـ .

 

ولما توفي أبو يوسف يعقوب ( المنصور ) سنة 595 هـ خلفه ابنه الناصر لدين الله محمد وفي عهده أخذت دولة الموحدين في الانهيار ، فقد اشتبك مع الإسبان في معارك هزم فيها وكان أشدها وقعا تلك التي جرت سنة 609 هـ ( 1213م ) والتي عرفت بموقعة " العقاب " .

 

·        دولة بني الأحمر ( 636 ـ 897 هـ ) ..

 

      عقب الانهيار المروع لدولة الموحدين بالأندلس في موقعة العقاب أخذ الصليبيون في الاستيلاء على قواعد الأندلس الكبيرة ومدنها العريقة الواحدة تلو الأخرى : إشبيليه سنة 646هـ / بطليوس 626هـ / بلنسية 636هـ / بياسة 625هـ / جيان 644هـ / قلعة جابر 645هـ / شاطبة 647هـ / قرطبة 633هـ / قرطاجنة 640هـ / مرسية 641هـ / ميورقة 630هـ ، وفقدت دولة الإسلام بالأندلس معظم قواعدها التالدة في نحو ثلاثين عاماً فقط .. في وابل مروع من الفتن والملاحم .

              

      بعد هذا الانفراط المروع لعقد الدولة انحازت دولة الإسلام في الأندلس إلى الجنوب وتحديداً في مملكة غرناطة وفكر عدد من زعماء المسلمين في كيفية تثبيت الوجود الإسلامي بالأندلس والمنحصر في مملكة غرناطة وبالفعل نجحوا في ذلك واستمرت مملكة غرناطة قائمة لأكثر من قرنين ( 636 ـ 897 هـ ) .. متحدية الضغوط الأسبانية المتعاقبة ويرجع صمود هذه المملكة لهذه الفترة الطويلة من الزمان  لعدة عوامل منها ..


1- وجود قيادة قوية ومحكمة من ملوك بني الأحمر وكان أولهم محمد بن يوسف النصري المعروف بابن الأحمر ويرجع أصله إلى الأنصار وبالتحديد سعد بن عبادة رضي الله عنه وكان محمد بن يوسف أول من أنشأ دولة غرناطة وقد استمر الملك في سلالة بني الأحمر حتى سقوط غرناطة وكان الرعيل الأول منهم على مستوى المسئولية ووصلت لأوج قوتها حتى عهد محمد الخامس سنة 763هـ ( 1362م ) وبعد موتـه لم يكن خلفاؤه على نفس المستوى فبدأت المملكة في الاندحار .


2- التجاء كثير من المسلمين في الأندلس إلى مملكة غرناطة والتي كانت تمثل دار الإسلام وقتها بعد أن سقطت مدنهم الأصلية في يد الصليبيين وقد انحاز هؤلاء لغرناطة وهم موتورون حانقون على الصليبيين وكان منهم العلماء والأدباء والصناع والزراع وأرباب المهن والحرف فعمرت بهم غرناطة عمراناً حافلاً فلم يبق شبر من أرضها إلا استغل أحسن استغلال حتى وصل عدد المسلمين بتلك المملكة حوالي ستة ملايين مسلم وهو عدد ضخم .


3- مساعدة ملوك دول المغرب العربي لإخوانهم الأندلسيين وخاصة ملوك الحفصيين وملوك بني مرين وكلاهما قد قاما بوراثة دولة الموحدين وكان ملوك بني مرين خصوصاً يكثرون من إرسال المساعدات الحربية والجيوش لنصرة مسلمي الأندلس كلما ضغط الصليبيون على غرناطة .


4- حالة الصراعات الداخلية والتفكك الذي ساد ممالك أسبانيا النصرانية في هذه الفترة من الزمان حيث سادت الانقسامات داخل مملكة قشتالة أكبر ممالك أسبانيا النصرانية ودخلت في صراعات دموية مع مملكة ليون وأراجون ، وهذه الصراعات قد ساعدت مملكة غرناطة على تثبيت أركانها وتقوية قواعدها والتفرغ للعمران والبناء وربما التوسع في بعض الأحيان .

استمر وضع مملكة غرناطة ثابتاً ومستقراً لفترة طويلة حتى بدأت أسباب القوة والاستمرار التي ساعدت على قيام المملكة وقوتها في الزوال شيئاً فشيئاً فترك ملوك بني مرين المغاربة نصرة مسلمي الأندلس لانشغالهم بالحروب الداخلية مع الخارجين عليهم بالمغرب .

  

·        سقوط الأندلس ( 1492 م ) ..

 

      بدأ الصليبيون في توحيد رايتهم واجتمعت مملكة ليون وقشتالة تحت راية واحدة بعد أن تزوج فرديناند ملك ليون وأراجون ، إيزابيلا ملكة قشتالة .. وأعلنوا قيام تحالف قوي ضد المسلمين وفي نفس الفترة لم يكن ملوك بني الأحمر على مستوى خطورة المرحلة فانشغلوا بالصراعات الداخلية على الملك حتى أن معظمهم قد قتل في الصراع على الملك والأدهى من ذلك أن الترف واللين والتنعم قد استشرى في الشعب الغرناطي وتفرغوا لسفاسف الأمور وانتشر الفسق مرة أخرى .. وكان كل هذا ينذر بقرب السقوط ..!!!


      وفى عام ( 892 هـ ) تولى الحكم :
أبو عبد الله محمد بن نصر أخر ملوك المسلمين فى الأندلس ، ويرجع بعض المؤرخين من عوامل سقوط الأندلس إلى خيانة هذا الحاكم الذى باع كل المثل من أجل أطماع شخصية فحارب أباه من أجل الملك لأنه أحس أن الأب يؤثر أخاه محمد بن سعد ( المعروف بالزغل ) عليه ، وبينما اتحد النصارى الإسبان حدثت الخلافات والانشقاقات بين الأخوين . ولما تولى محمد بن سعد الحكم قام أخوه أبو عبد الله بالتعاون مع الحاكم الصليبى فردينانز لإسقاطه حتى تم النصر للنصارى الإسبان على أخيه ..!!!  ثم توجهوا إليه ـ بعد ذلك ـ وسلبوا منه ملكه الذى ضيعه بخيانته ..!!!

 

      وسقطت غرناطة في 21محرم سنة 897 هـ ( 1492م ) كآخر معقل للإسلام في الأندلس . وعقد آخر ملوك غرناطة أبو عبد الله محمد بن نصر معاهدة التسليم مع الصليبيين وهي مكونة من سبعة وستين شرطاً منها تأمين المسلمين على دينهم وأموالهم وعقيدتهم وحرياتهم ، ولم يتم تنفيذ شيء من هذه المعاهدة ..!!!  وكان آخر العهد بأبي عبد الله أن وقف بسفح جبل الريحان حيث سلم فرديناند وإيزابيلا مفاتيح المدينة وهو يبكي على ملكه الضائع ..!!  هنا قالت له أمه عائشة الحرة المقولة الشهيرة :

 

" إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال " .

      وغداة سقوط الأندلس بدأت شواطئ المغرب العربي تتعرض لإعتداءات الإسبان والبرتغاليين بدافع الثأر من المسلمين الذين أناروا للغرب المسيحي ـ الهمج ـ الطريق بحضارة الإسلام العظيمة في الأندلس . وأثناء هذه الحملات الصليبية التي كان يتعرض لها المغرب العربي على مدى مئات السنين ، كانت الخلافة العثمانية في إسطنبول ( دار السلام ) في أوج قوتها ، وشرعت في توسيع رقعتها باتجاه الأقاليم العربية والإسلامية ، واستغاث حينها ولاة المغرب العربي بالخلافة العثمانية التي أمرت أسطولها البحري في البحر الأبيض المتوسط بالتوجه إلى السواحل المغربية وتوفير الحماية للمسلين في هذه المنطقة . وبموجب هذا أصبحت دول المغرب العربي فعليّا تحت الوصاية العثمانية وذلك بدءا من عام 1515 ميلادي وإلى غاية 1830م ، تاريخ احتلال فرنسا للجزائر وبقية الدول المغاربية في وقت لاحق .

 

·       محاكم التفتيش  .. وإبادة شعوب العالم الإسلامي ..

 

      في الواقع ؛ تمثل محاكم التفتيش أحد أسوأ فصول التاريخ الغربي دموية تجاه المسلمين ولذلك كان من الطبيعي ألا يتوقف المؤرخون والمستشرقون الغربيون عندها إلا نادراً في محاولة منهم لتجاوز وقائعها السوداء ، بل نجدهم في حالات أخرى كثيرة يحاولون وضع التبريرات لها بادعاء أنها كانت أخطاء غير مقصودة ارتكبها القساوسة في محاولتهم للحفاظ على المسيحية بعد خروج المسلمين من الأندلس ..!!!  فعلى سبيل المثال ؛ نجد المستشرق البريطاني ( وول  سميث ) [5] يعلن أن الكنيسة ليست مسؤولة مباشرة عن الجرائم التي ارتكبت عبر محاكم التفتيش ، ولكن كان على رجال الدين المسيحي في إسبانيا أن يخوضوا معركة ضد الوجود الإسلامي بعد خروج العرب من أسبانيا فاضطروا إلى محاكم التفتيش التي تمادى القائمون عليها في تصرفاتهم فيما بعد . وهكذا عند ( سميث ) وغيره من المؤرخين والمستشرقين النصارى تتحول محاكم التفتيش إلى ( خطأ ) غير مقصود له تبريراته ، بل يصير الإسلام عندهم هو المسؤول عن تلك المحـاكم ؛ لأنـه دفع بالمسيحيين إلى استنباط محاكم التفتيش ليصدوا تمدده في الغرب  ..!!!

 

      وهو نفس المنطق الإرهابي الذي استند إليه الرجل الغربي عند قيامه بإبادة الهندي الأمريكي ، حيث يجذب السياق نفسه " فرانسيس ياركين " أشهر مؤرخ أمريكي في عصره فيقول : ( أن الهندى الأمريكي نفسه ـ في الواقع ـ هو المسئول عن الدمار الذى لحق به لأنه لم يتعلم الحضارة .. وكان لابد له من الزوال  .. والأمر يستحق ) .

 

      ولنا وقفة هنا ؛ فكما نرى أن " الدارونية الاجتماعية " ( أي البقاء للأقوى ) هي الفكر السائد في الغرب المسيحي ، ولا يصح لنا الاعتماد على الجانب الأخلاقي لديهم في الإبقاء علينا دون إبادتنا ..!!!  وذلك لسبب بسيط جدا هو : أن الشعيرة الأساسية في ديانتهم تقضي بإبادتنا ، على النحو الذي رأيناه في الدراسة السابقة : " إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية " . هذا إلى جانب كون كتابهم المقدس يموج بالإرهاب الدموي لكل من يخالف عقيدتهم .. على النحو الذي بيناه في الكتابات السابقة . ولهذا فإبادتنا حتمية ( وأكرر : حتمية ) إذا لم نتدارك موقفنا في الوقت الحاضر .. هذا إن لم يكن الوقت قد فات بالفعل ..!!!

 

      وقد بدأت محاكم التفتيش مباشرة عقب سقوط مدينة غرناطة ـ آخر مدينة إسلامية ـ بيد الأسبان . فقد كانت غرناطة ـ أجمل مدن جنوب إسبانيا ـ عاصمة بني زيري من ملوك الطوائف ، ثم عاصمة بني الأحمر . فقبل سقوط غرناطة استطاع الأسبان حصارها ، وأرسل فرديناند ملك إسبانيا رسله إلى قادة غرناطة المسلمة يطلب منهم الاستسلام فرفضوا ، فنزل جيش إسباني مكوَّن من ( 25 ) ألف جندي ، واتجهوا صوب المزارع والحدائق وخرّبوها عن آخرها ؛ حتى لا يجد المسلمون ما يأكلونه أو يقتاتون عليه ، ثم جهزت ملكة إسبانيا جيشاً آخر من ( 500 ) ألف مقاتل لقتال المسلمين في القلاع والحصون الباقية . وبعد قتال طويل اجتمع العلماء والفقهاء في قصر الحمراء واتفقوا على الاستسلام ، واختاروا الوزير أبا القاسم عبد الملك لمفاوضة ملك أسبانيا فرديناند .

 

·        معاهدة التسليم ..

 

      انتهى الوزير أبو القاسم ؛ إلى إبرام معاهدة تنص على أن يسلم حكام غرناطة المدينة للأسبان لقاء ضمان خروج الحكام بأموالهم إلى إفريقيا ، كما تضمنت المعاهدة ثمانية وستين بنداً منها :

 

  • تأمين الصغير والكبير على النفس والمال والأهل .
  • وإبقاء الناس في أماكنهم ودورهم وعقارهم .
  • وأن تبقى لهم شريعتهم يتقاضون فيها .
  • وأن تبقى لهم مساجدهم وأوقافهم .
  • وألا يدخل الكاثوليك دار مسلم ، وألا يغصبوا أحداً ، وألا يولى على المسلمين إلا مسلم ، وأن يُطلق سراح جميع الأسرى المسلمين ، وألا يؤخذ أحد بذنب غيره ؛ وألا يُرغم من أسلم من الكاثوليك على العودة إلى دينه ، وألا يعاقب أحد على ما وقع ضد الكاثوليكية في زمن الحرب وألا يدخل الجنود الأسبان إلى المساجد .
  • ولا يلزم المسلم بوضع علامة مميزة ، ولا يمنع مؤذن ولا مصل ولا صائم من أمور دينه ..

 

وقد وقع على المعاهدة الملك الإسباني وبابا روما إينوسنت الثامن ( 1484-1492م ) ، وأعقبه ألكسندر السادس ( 1492-1503م ) ، وكان التوقيعان كافيين لكي تكون المعاهدة ضمانة للمسلمين في إسبانيا ( ولكن متى كان للمسيحيون أو اليهود وعدا ..!!! ) ، وبناء على هذه المعاهدة خرج أبوعبد الله ابن أبي الحسن ملك غرناطة صباح يوم ( 2/ 1 / 1492م ) ، من قصر الحمراء وهو يبكي كالنساء حاملاً مفاتيح مدينته وملكه الزائل فاعطاها للملكة ايزابيلا وزوجها فرديناند لتقول له أمه عائشة الحرة المقولة الشهيرة : " إبك مثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال " ..!!!

 

·        نقض المعاهدة ..

 

      وفور دخول الإسبان إلى غرناطة نقضوا المعاهدة التي أبرموها مع حكامها المسلمين ؛ إذ كان أول عمل قام به الكاردينال مندوسي عند دخول الحمراء هو تنصيب الصليب فوق أعلى أبراجها ، وترتيل صلاة الحمد الكاثوليكية ، وبعد أيام عدة أرسل أسقف غرناطة رسالة عاجلة للملك الإسباني يعلمه فيها أنه قد أخذ على عاتقه حمل المسلمين في غرناطة وغيرها من مدن إسبانيا على أن يصبحوا كاثوليكاً ؛ وذلك تنفيذاً لرغبة السيد المسيح ـ عليه السلام ـ الذي ظهر له وأمره بذلك كما ادَّعى ، فأقره الملك على أن يفعل ما يشاء لتنفيذ رغبة السيد المسيح عليه السلام ، عندها بادر الأسقف إلى احتلال المساجد ومصادرة أوقافها ، وأمر بتحويل المسجد الجامع في غرناطة إلى كنيسة ، فثار المسلمون هناك دفاعاً عن مساجدهم ، لكن ثورتهم قمعت بوحشية مطلقة ، وتم إعدام مئتين من العلماء المسلمين حرقاً في الساحة الرئيسة بتهمة مقاومة المسيحية .

 

·        إبادة المسلمين .. ومحو الإسلام من الأندلس ..

 

      ظهرت محاكم التفتيش تبحث عن كل مسلم لتحاكمه على عدم تنصره أو تحرقه إذا رفض التنصير ..!!! ( وأرجو مقارنة هذا مع تعاليم الإسلام العظيم والتسامح الديني الذي تفرضه تعاليم هذا الدين العظيم ) . هام المسلمون على وجوههم في الجبال ، وأصدرت محاكم التفتيش الإسبانية تعليماتها للكاردينال ( سيسزوس ) لتنصير بقية المسلمين في أسبانيا ، والعمل السريع على إجبارهم على أن يكونوا نصارى ، وأحرقت المصاحف ، وكتب التفسير ، والحديث ، والفقه ، والعقيدة ، وكانت محاكم تفتيش ـ مسيحية المحبة ..!!! ـ تصدر أحكاماً بحرق المسلمين على أعواد الحطب وهم أحياء في ساحات مدينة غرناطة أمام الناس ..!!!

 

      وبكل أسف ؛ لم يكن هذا بمستغرب ـ مع هؤلاء المعاتيه أصحاب الديانات الوثنية ـ فالحق ـ تبارك وتعالى ـ ينبه المسلمين إلى كل هذا في كتابه العزيز ( أعيد كتابتها لتنبيه الغفلة ) .. بقوله تعالى   :

 

) كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْاْ بِآيَاتِ اللّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (9) لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (11) وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ (12) (

 ( القرآن المجيد : التوبة {9} :  8 - 12 )

 

[ التفسير : سبق تفسير هذه الآيات الكريمة في أول المقالة ]

 

  ثم صدر مرسوم بتحويل جميع المساجد إلى كنائس ، وفي يوم ( 12 /10 / 1501م ) ، صدر مرسوم آخر بإحراق جميع الكتب الإسلامية والعربية ، فأحرقت آلاف الكتب في ساحة الرملة بغرناطة ، ثم تتابع حرق الكتب في جميع المدن والقرى ..!!!  ثم جاءت الخطوة التالية ، عندما أعلن الكاردينال ( خيمينيث ) أن المعاهدة التي تم توقيعها مع حكام غرناطة لم تعد صالحة أو موجودة ، وأعطى أوامره بتنصير جميع المسلمين في غرناطة دون الأخذ برأيهم ، أو حتى تتاح لهم فرصة التعرف على الدين الجديد الذي يساقون إليه ، ومن يرفض منهم عليه أن يختار أحد أمرين :

 

  • إما أن يغادر غرناطة إلى أفريقيا دون أن يحمل معه أي شيء من أمواله ، ودون راحلة يركبها هو أو أحد أفراد أسرته من النساء والأطفال ، بعد أن يشهد مصادرة أمواله .
  • وإما أن يُعدم علناً في ساحات غرناطة باعتباره رافضاً للنصرانية .

 

كان من الطبيعي أن يختار عدد كبير من أهالي غرناطة الهجرة بدينهم وعقائدهم ، فخرج قسم منهم تاركين أموالهم سيراً على الأقدام ، غير عابئين بمشاق الطرقات ، ومجاهل وأخطار السفر إلى أفريقيا من دون مال أو راحلة ، وبعد خروجهم من غرناطة كانت تنتظرهم عصابات الرعاع الإسبانية والجنود الأسبان ، فهاجموهم وقتلوا معظمهم . وأن من نجوا بحياتهم كانت خاتمتهم أنهم أصبحوا عبيداً في السفن ..!!!  وكان الذين ينتظرون الصعود إلى السفينة جوعى يجبرون على بيع أطفالهم مقابل الحصول على الخبز ، حيث كانت السياسة الرسمية للكنيسة هي فصل الأطفال المسلمين عن والديهم ، وبيعهم للأديرة لخدمة الرهبان والأسافقة فيها ..!!!

 

      وأقر علماء اللاهوت في الوثيقة الموقعة في تموز/ يوليو عام 1610 ، بأن الرق لم يبرر أخلاقياً فحسب ، بل هو مجدٍ من الناحية الروحية . فبفصل الأطفال المسلمين عن آبائهم .. وبعد إدخالهم في المسيحية .. يصبح من غير المحتمل أن يرتدوا عنها . كما وأن العبيد نادراً ما يتزوجون ، فيصبح هذا منهاجا آخر للتخلص من " العرق المسلم الشرير " في إسبانيا ..!!! وهو العرق الذي حمل شعلة النور والهداية على مدار ثمانية قرون لهؤلاء الهمج .. في الفترة التي كانت فيها أوربا ترزخ تحت نير عصور الظلام ..!!! ولم يضيع نور الإسلام ـ بكل أسف ـ إلا الحكام المسلمين الذين لا يستحقون إلا الوضع تحت الأحذية .. على مدار التاريخ ..!!!

 

      وعندما سمع الآخرون في غرناطة عما نال إخوانهم .. آثروا البقاء بعد أن أدركوا أن خروجهم من إسبانيا يعني قتلهم ، وبالتالي سيقوا في قوافل للتنصير والتعميد كرهاً ، ومن كان يكتشفه الأسبان أنه قد تهرب من التعميد تتم مصادرة أمواله وإعدامه علناً ، وقد فرَّ عدد كبير من المسلمين الذين رفضوا التعميد إلى الجبال المحيطة في غرناطة محتمين في مغاورها وشعابها الوعرة ، وأقاموا فيها لفترات ، وأنشأوا قرى عربية مسلمة ، لكن الملك الإسباني بنفسه كان يشرف على الحملات العسكرية الكبيرة التي كان يوجهها إلى الجبال ، حيث كانت تلك القرى تهدم ويُساق أهلها إلى الحرق أو التمثيل بهم وهم أحيـاء في الساحات العامـة في غرناطة ..!!!

 

      ومن أشهر مفتشي محاكم التفتيش فى أسبانيا كان " توماس الطرقماوى " ، الذى استمر فى منصبه لمدة خمسة عشر عاما ، وكان له ( 114.000 ) ضحية تم إحراق ( 10.220 )    منهم ..!!! وهكذا ؛ استمرت هذه الحملة الظالمة على المسلمين حتى سنة : 1577م ـ على حد زعم المؤرخين ـ بينما حقيقة الأمر انها امتدت بعد هذا التاريخ بكثير .. وراح ضحيتها حسب بعض المؤرخين الغربيين ملايين المسلمين .. فيروي مؤرخ محاكم التفتيش [6] : " ليكي "..

 

[ .. في السادس عشر من شهر فبراير من عام 1568 أصدر الديوان المقدس ـ للكنيسة الرومانية الكاثوليكية ـ قرارا بإدانة جميع سكان الأراضي الواطئة ( الأندلس ) والحكم عليهم بالإعدام متهمين بالهرطقة ( أي مخالفة الدين المسيحي ) واستثنى القرار بضعة أفراد نص القرار على أسمائهم ..!!! وبعد عشرة أيام أعلن الملك  " فيليب الثاني : Philip II " ملك أسبانيا ( الذي تربي تربية دينية صارمة على يد رجال الدين الكاثوليك .. وابن الإمبراطور الروماني المقدس : شارلز الخامس : Charles V ) صحة القرار وأمر بتنفيذه في الحال . فسيق إلى المقصلة ملايين من الرجال والنساء والأطفال .. ]

 

وفي غضون عدة أعوام .. اندثر من على وجه البسيطة شعب الأندلس المسلم تماما .. ثمانية ملايين مسلم ( وفي مصادر أخرى أكثر من ستة ملايين مسلم ) أبيدوا بالكامل ـ في غضون أعوام قليلة ـ لم يبق منهم مسلم واحد كما لم يبق منهم ناطق واحـد باللغة العربية .. بعد حضارة أضاءت لأوربا الطريق على مدى ثمانمائة عام ..!!!  كما تم تدمير المساجد بطريقة وحشية ولم يبق منها إلا ما كان يصلح لأن يحول إلى كنيسة ..!!!

 

      بل ولم يتوقف مطاردة رجال الكنيسة للمسلمين بالشبهة .. والقيام بتعذيبهم وإبادتهم .. فعندما غزا نابليون أسبانيا عام 1808 ، اعتصم القساوسة الدومينيكان [7]  بديرهم فى مدريد وعندما إقتحمه نابليون عنوة أنكر الدومينيكان وجود أى حجرات للتعذيب ، ولكن عند البحث والتنقيب وجدها جنود نابليون تحت الأرض مليئة بالمساجين المسلمين وكلهم عرايا وكثير منهم معتوه من فرط التعذيب ..!!!  ورغم أن القوات الفرنسية لم تكن تتميز برقة الشعور إلا أن هذا المنظر قد أثار شعور جنودها ، فأخرجوا المساجين وفجروا الدير بأكمله . فهذه هي مسيحية المحبة كما يدعي أصحابها ..!!! وقد وجد الجنود ـ في هذا الدير ـ صنوفا من آلات التعذيب ، مما لا يخطر على فكر الشياطين وليس البشر ..!!!

 

      لقد استمر حكم المسلمين للأندلس حوالي ( 800 عام ) من دون انقطاع ، وكان التسامح الديني هو سمة الحكم الإسلامي . وكان مقدرا أن يقود المسلمون هذا العالم الوثني نحو السعادة المنشودة ، لولا افتتان الأنظمة الحاكمة بالدنيا ونعيمها الزائل ، وتحالفهم مع الأعداء وموالاتهم ضد إخوانهم المسلمين والثقة في الواشين ، وتقريب الأعداء ، والاستعانة بهم في القضاء على إخوانهم في الدين كل هذه الأسباب عجَّلت بانهيار الدولة الإسلامية في الأندلس ، وأضاعت هذ الأنظمة أرضاً إسلامية فتحت من قبل على جثث وجماجم المقاتلين الشهداء من المسلمين العظام الذين أرادوا إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، دون ملل أو كلل ، حتى سطع نور الإسلام ثمانية قرون على هذه الأرض .. لتنتهي على أيدي هؤلاء الحكام القراصنة الكلاب ـ طلاب المتعة والسلطة بأي ثمن ـ إلى لا شيء ..!!!

 

      وما أشبه اليوم بالبارحة ؛ فإذا كان يمكننا القول بأن قراصنة أو حكام الأمس كانوا جهلة .. وتنقصهم الرؤية الشاملة ؛ فإن قراصنة اليوم ، يسعون ـ عن علم ـ إلى الدنيا ونعيمها الزائل وأصبحت السلطة لديهم سعارا يريدون الاحتفاظ بها بأي ثمن .. حتى وإن كان هذا الثمن هو إبادة المسلمين .. ومحو الإسلام من الوجود ..!!!  وربما كان هذا هو تحالف الشيطان معهم لهذا الغرض ..!!!

 

      وما زلت أردد .. إن البشرية في مأزق حقيقي بالنسبة للوجود وبالنسبة للدين .. بسبب تغييب الحقائق عنها ـ بشكل إجرامي بكل المقاييس ـ من خلال مخطط إعلامي منظم يمثل تحالف الشيطان مع قوى الشر في الإنسان ..!!!  وسوف نأثم ـ أمام الله U ـ إذا لم نحمل شعلة النور للتبليغ بهذا الدين الحق .. ولهذا فإنا لا أدافع في كل مقالاتي عن الإسلام وحده .. بقدر ما أدافع عن البشرية جمعاء .. كما قال رسول الله ( I ) في حديث الجنادب ( رواه مسلم ، ورواه أحمد في ثلاث مواقع ) :

 

[ .. مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الْجَنَادِبُ وَالْفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ عَنْهَا وَأَنَا آخِذٌ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ وَأَنْتُمْ تَفَلَّتُونَ مِنْ يَدِي ]

 

فلابد من العلم أن للوجود غايات .. وأن على الإنسان تحقيق هذه الغايات حتى ينال الخلاص المأمول .. والسعادة الأبدية المنشودة .. كما جاء في قوله تعالى ..

 

) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) (

( القرآن المجيد : المؤمنون {23} : 115 - 116 )

 

وكما جاء في قوله تعالى ..

 

) وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) (

( القرآن المجيد : الأنبياء {21} : 16 - 18 )

 

ويطول الحديث عن الغايات من الخلق .. وله مقالات أخرى ـ إن شاء الله تعالى ـ وننهي هذا البحث بقوله تعالى :

 

) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (109) (

( القرآن المجيد : آل عمران {3} : 109 )

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ..

 

      وإلى حديث آخر إن شاء الله تعالى ..

 

موقع الكاتب على الإنترنت :

www.truth-4u.com

 

 

************

هوامش المقالة :

 

[1]  هو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان الملقب بـ  " صقر قريش " ، ولقب بالداخل لأنه أول من دخل الأندلس من ملوك الأمويين .. بعد أن استطاع الهروب ـ مع من تجمع حوله ـ من جنود العباسيين . وكان يحكم الأندلس في ذلك الوقت يوسف بن عبد الرحمن الفهري نيابة عن العباسيين .

 

[2]  وهو حال ( معظم ) نظم الحكم ـ بالضبط ـ في المنطقة العربية في الوقت الحاضر ( 23 دولة عربية ) .

 

[3]  أسس مدينة مراكش سنة 465 هـ .

 

[4] سموا أنفسهم بالموحدين لاعتقادهم أنهم هم المؤمنون حقاً الذين يوحدون الله عز وجل التوحيد الصحيح وأن ما سواهم هو ضال ومبتدع .  وكانت عقيدتهم هي خليط من الاعتزال والجهمية ونفي الصفات مع شيوع البدع المنكرة عندهم .. لذلك فقد كانوا أضل الناس في باب العقائد ولكنهم ركبوا أسباب النجاح والتمكين والقوة فكان لهم ما سعوا لحكمة لا يعلمها إلا الله عز وجل وحده .

 

[5] " تاريخ أوروبا في العصور الوسطى " ؛ وول سميث ، دار الحقائق بيروت 1980م .  و " محاكم التفتيش .. من ينصف المسلمين من جرائمها ؟ " ، عبد الرحمن حمادي . من منشورات الإنترنت .

 

[6] " قصة الاضطهاد الديني في المسيحية والإسلام " . د. توفيق الطويل . الزهراء للإعلام العربي . ص : 88  وعن : موسوعة الإنكارتا الإلكترنية 1997 .

 

[7]  الدومينيكانية : هى رهبنة أسسها القديس دومينيك عام 1215 ، ويلقب المنخرطون فيها باسم " الأخوة الوعاظ " . وقد بدأت نشاطها أول ما بدأته فى مدينة تولوز بفرنسا ، وكانت أول رهبنة كاثوليكية أخذت على عاتقها التبشير بالعقيدة المسيحية . وقد تميز الدومينيكانيون الأولون بثقافة تخطت اللاهوت إلى محاولة للتوفيق بين اللاهوت والفلسفة .

 



 
رسالة الموقع

• •  نقل القضية الدينية من حيز الوهم ( الذي يعنى أن الإله لم يخلق الإنسان ولكن الإنسان هو الذي خلق الإله ) ، ومن حيز الاعتقاد بدون برهان ، إلى حيز القضايا العلمية ذات البراهين الرياضية الراسخة ، مع وضع المقاييس والشروط العلمية اللازمة والكافية للحكم على صحة أو خطأ الديانة ( أي ديانة ) ، وهو ما يُعرف باسم : " التحول في النموذج الديني " .

 

• •  إنقاذ البشرية من الخرافات والوثنيات الفكرية المتردية فيها ، مع الأخذ بيدها نحو معرفة الغايات من خلقها ، وحتمية تحقيق الإنسان لهذه الغايات حتى ينال السعادة الأبدية المنشودة .

 

• • فتح باب الحوار العلمي ( والعقلاني ) المتمدن حول القضايا الدينية وقضايا وجود الإنسان ومصيره ، وكذلك القضايا السياسية المصيرية المتعلقة بالمنطقة العربية بصفة خاصة ، و بالمتعلقة بسلام العالم بصفة عامة .

 

القائمه الفرعيه
فهرس مقالات الكاتب
(41) الديانتان اليهودية والمسيحية ليستا ديانتين سماويتين
بعد أن احتدم النقاش حول بحث :

(40) جنود الطاغية .. والعقاب الجماعي
     يقول الأستاذ هيكل في الحلقة الثامنة من تسجيلات قناة الجزيرة :

(39) الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية
      في هذا البحث سوف نرى أن غياب فكر البعث والجزاء ـ والمطلق الأخلاقي ـ في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية ، إلى جانب وجود طوفان من نصوص الإرهاب والنصوص العنصرية بالغة التطرف في الكتاب المقدس التي تدعو إلى إبادة الآخر ، جعلت من شعوب هاتين الديانتين( اليهودية والمسيحية ) وحوش آدمية تمارس إبادة الآخر بغير رحمة .. وبدماء باردة إلى أبعد الحدود ..!!!

(38) الأكوان الموازية : نهاية حياة الإنسان .. ورحلته مع الموت
 ودعنا نبدأ القصة من البداية  .. قصة تجربة الأستاذ حمدي الشامي ـ المدير السابق لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ مع قربه من الموت بدرجة كافية .. كما يرويها بنفسه : [ .. كانت العربة تنهب الطريق نهبا ، ومع ذلك كان الجمع من حولى يستحث هذا السائق الإنسان ، على الإسراع خيفة أن أموت فى الطريق قبل وصولى إلى المستشفى ..

(37) الزعيم جمال عبد الناصر / الوجه الآخر
      في الحقيقة كنت لا أنوي الدخول في عرض وتحليل شخصيات زعماء العالم العربي .. على مواقع الإنترنت .. حيث سبق التعرض لهذه الشخصيات وأنظمتها الحاكمة بالتحليل في مرجعي السابق :

(36) الشيعة .. والمذهب الشيعي ( تم تحديثه بإضافات هامة )
      عقب اجتياح إسرائيل للبنان في 12 يوليو 2006 ، بذريعة أسر حزب الله  لجنديين إسرائيليين من فوق أرض لبنانية محتلة بينما هي خطفت أكثر من عشرة آلاف مواطن من دول الجوار ؛ وقيامها بتحطيم البنية الأساسية للبنان وإبادة أهله بأسلحة الدمار الشامل والمحرمة دوليا ..

(35) الحرب أو التنصُّر .. أو اعتناق الإسلام : سيناريو مواجهة الغرب
          لقد بات مؤكد أن حركة العالم العربي أصبحت تتسم بالعشوائيات والتخبط السياسي في مواجهة حركة الغرب تجاه العالم الإسلامي . فقد غاب المنهاج العلمي الذي يمكن به مواجهة سيناريو الغرب المنظم والذي يهدف إلى إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود . وبهذا غاب العالم الإسلامي عن الوعي .. كما فقد رسالته في الحياة .. كما لم يعد يدري أين موقعه من الوجود ..!!!

(34) نهاية التاريخ : بين النموذج الغربي والنموذج القرآني
      عقب نشر مقال

(33) من سيناريو المواجهة مع الغرب : من سقطات بعض الصوفية .. والرهبنة المسيحية
      يقول الفيلسوف الصوفي محي الدين ابن عربي .. // عقد الخلائق في الإله عقائدا      وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه // وهكذا ماعت الحدود بين الديانات المختلفة في فكر ابن عربي .. وزالت الفوارق بين الأديان .. وفتحت القلوب لكل المعتقدات .. وأضحت كل الأديان صحيحة ..!! وأصبح لا معنى لكلمة

(32)  الإعلام العربي / مناهج غسيل المخ .. وتغييب وخداع الشعوب العربية
      بعد أن اكتفى إعلامنا الديني بالوعظ فقط .. وقام بتغييب فكر أفضل الجهاد ( كلمة حق عند سلطان جائر ) لمواجهة الكوارث الحالة بالوطن العربي .. أعرض ـ في هذه الدراسة ـ لإعلامنا العربي السياسي .. لبيان عدم جدواه أيضا .. وتغييبه للحقائق هو الآخر ..!!!

(31) ورسالة إلى الدكتور طارق السويدان .. عن فكر المؤامرة والثقافة العربية
      عقب قيام الدكتور طارق السويدان بإذاعة حلقة كاملة في قناة الرسالة الفضائية ( في برنامجه : الوسطية / يونيو 2007 ) ناقش فيها مع ضيوفه ومشاهديه فكر المؤامرة .. تعجبت أشد العجب لأن يقصر المناقشة على عرض المنظور الإسلامي ـ فقط ـ لفكر المؤامرة .. دون التعرض ـ على الإطلاق ـ لموقف العالمين المسيحي واليهودي من العالم الإسلامي من هذا الفكر ..

(30) والتاريخ خير شاهد /  كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!
      هل يمكن بعث شعوب العالم الإسلامي بعد أن نفقت جثثها ..؟!!!  بديهي ؛ لا يملك هذه القدرة إلا الله سبحانه وتعالى ..!!!  فعقب قيامي بتنبيه العالم الإسلامي بصفة عامة .. والعالم العربي بصفة خاصة ـ شعوبا وأنظمة حاكمة ـ بسيناريو الإبادة المتوقعة له في سلسلة من الدراسات والتي جاءت تحت العناوين التالية :

(29)  كيف نواجه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. لحل مشكلة الشرق الأوسط  .. وحل مشكلة السلام على الأرض ..؟!!!
وبناء على ذلك ؛ يجب مواجهة الباحثين التوراتيين ـ على كل المستويات ـ بتاريخ فلسطين القديم كموضوع قائم بذاته وليس كخلفية لتاريخ إسرائيل كما هو حاصل في دراسات هؤلاء المزيفين .. وهي الدراسات التي أسكتت التاريخ الفلسطيني القديم ومنعته من التعبير عن نفسه لصالح التاريخ اليهودي .

(28) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (3) : أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم ( تم تحديثه)
      يقول المحافظون الجدد :

(27) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (2) : كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة
      في إطار التمهيد لإبادة شعوب العالم الإسلامي بأقل الخسائر الممكنة للغرب .. تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رقابة صارمة على البحوث التكنولوجية المتقدمة التي يمكن إجراؤها في دول العالم الإسلامي .. وخصوصا في مجال التسليح .. وفي مقدمتها الحظر النووي المفروض على الدول العربية .. تحت مبرر أن الدين الإسلامي هو دين إرهاب ، وأن العالم الإسلامي هو عالم همجي يمكن أن يسئ استخدام هذه الأسلحة عند امتلاكه لها ..!!!

(26) سيكلوجية الدين والتدين (1) : لماذا الاعتقاد في الديانات الخرافية
يتناول هذا البحث دراسة سيكلوجية الدين والتدين لدى الإنسان ، وتفسير ظاهرة تعدد الأديان ، ولماذا يعتقد الإنسان في الديانات الوثنية على الرغم من الخرافات الواضحة التي تموج بها هذه الديانات . ونبدأ هذا البحث برؤية الموسوعات العلمية للدين حيث تقول : أن الدين هو أعظم خاصية للجنس البشري .. و هو الفيروس العقلي الذي له خاصية الانتشار الذاتي .

(25) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (1) : كارثة استخدام اليورانيوم المنضب
      عقب حرب أمريكا الأولى على العراق ( حرب تحرير الكويت أو حرب الخليج الثانية ) والتي بدأت في 16 يناير 1991 م ، وانتهت في 27 فبراير 1991 م ؛ أقر الأميركيون بأنهم استخدموا في هذه الحرب ( 940 ) ألف قذيفة يورانيوم و ( 14 ) ألف قذيفة دبابات ، وقصفت المنطقة بحوالي ( 50 ) ألف صاروخ و ( 88 ) ألف طن من القنابل ، وهو ما يعادل سبعة أضعاف القوة التدميرية التي تعرضت لها مدينتي : هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بعد قصفهما بالقنابل النووية الأميركية في نهاية الحرب العالمية الثانية .

(24) إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية ( تم تحديثه )
      تمثل هذه الدراسة عالية التوثيق : البلاغ الخاص بتنبيه العالم الإسلامي بالكارثة الحقيقية الكبرى التي سوف تحل به ..!!! ولا يكفي تنبه العالم الإسلامي إلى الحقائق المعروضة هنا ، بل ينبغي عليه اتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية والسريعة للدفاع عن النفس والوجود والمصير  قبل أن يتم فناءه على يد الآخر المسيحي ..!!!

(23) البابا شنودة الثالث يروي : كيف صارع الإنسان

(22) الرد على وفاء سلطان / الجزء الرابع : المسيحية والإرهاب ـ1
في إطار الهجمة الإعلامية الشرسة ، أصبح إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي وبالشعوب الإسلامية من الأمور المسلم بها في الوقت الحاضر ، كما أصبح الرد على هذه التهم وعرض الحقيقة ، في ظل التعتيم الإعلامي العميل والخائن ، من أصعب الأمور كافة . وفي هذا الجزء الرابع ـ أو بمعنى أدق في هذا البحث ـ سوف أعرض للإرهاب وأبين أن مصدره الحقيقي هو : الديانتان اليهودية والمسيحية معا ..

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
      بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور

(20) على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!
      كان من الطبيعي ـ بل والمتوقع أيضا ـ أن أتعرض للهجوم عقب الرد على وفاء سلطان من جانب إخواننا المسيحيين ، ومن جانب الملحدين ( وعلى رأسهم كامل النجار ) ، بل ومن جانب العلمانيين أيضا . وسوف أقصر الرد في هذا المقال على إخواننا المسيحيين فقط ..

(19) وفاء سلطان .. و النجار  ـ1
      فالقصة باختصار ؛ تبدأ عندما أدركت إني أتحاور مع شخص ـ هو كامل النجار ـ لا يعرف عن أمور المنهاج العلمي شيئا ..!!!  فطلبت منه ـ وفي منتهى الأدب ـ أن يذكر لي دراساته حتى أستطيع أن أخاطبه على قدر ثقافته .. وذكرت له أن منهاجي في كل ما أكتب هو منهاج علمي كامل من ناحية الدقة والتوثيق ..

(18) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثالث : العقلانية والعلم بين المسيحية والإسلام
      تقول وفاء سلطان في مقالها ( محمد واللسان الداشر ـ3 ) ..

      [ في الصيف الماضي وخلال تواجدي في الوطن الأمّ ( سوريا ) ، قمت بزيارة ترافقني ابنتي إلى الجامع الأمويّ . دخلنا قاعة كتب على بابها

(17) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثاني : صفات الذات الإلهية بين المسيحية والإسلام
      .. ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ لقد انتقصت الأديان جميعها من كمالية الله ، ولكن وصل انتقاص الإسلام لتلك الكمالية حدا انقلبت عنده المفاهيم وخرجت الحياة عن خط  سيرها الطبيعي ، فاختلط الخطأ بالصواب وغدا الرجل المسلم عاجزا عن التمييز بينهما]

(16) الرد على وفاء سلطان / الجزء الأول : الجنس بين المسيحية والإسلام
      ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ الإسلام ، وخلافا لجميع الأديان والديانات ، هيّج الغريزة الجنسية لدى الرجل ولم يعقلها ، أطلق عنانها بلا أدب أو أخلاق . ]

(15) حول فضل العلم والعلماء بين الإسلام والمسيحية واليهودية
  من أهم أهداف هذا البحث هو التركيز على فضل العلم والعلماء من منظور الدين الإسلامي .. مع مقارنة بما ورد في الديانتين اليهودية والمسيحية عن العلم .. حتى نخرص المرهصون في اتهام الدين الإسلامي بالبعد عن العقل والمنهاج العلمي ..

(14) المنهاج العلمي في القرآن المجيد ( تم تحديثه )
يتناول هذا البحث عرض

(13) وهرب الفيلسوف من المواجهة ..
      كانت لدي رغبة ملحة لمقابلة هذا الكاتب ( أو الفيلسوف ) العالماني الدكتور مراد وهبه خصوصا بعد أن حمل لي أحد الأصدقاء كتابه [ 1 ] :

(12) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الشخصية
        حول المزيد من ترهيب الفرد المسيحي من الفكر الإسلامي .. يقول الدكتور القس إكرام لمعي ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر .. ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) : [ .. في مقابل الكنيسة يقف إبليس جامعا كل أعوانه وقواه بهدف إضلال البشر ، ويعتمد في تضليله على الأنبياء الكذبة ..

(11) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الموقف من الشريعة
           في الحقيقة ؛ لقد عمل

(10) ورسالة إلى حكماء بني إسرائيل .. هذا إن كان فيهم حكماء
     في سياق الوجود الإسرائيلي وما تقوم به ـ في الوقت الحاضر ـ من حفريات حول وتحت المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء

(9) المواجهة السياسية مع إسرائيل والغرب
يعرض هذا البحث للقضية المطلوب ـ من العالم العربي خاصة ومن العالم الإسلامي بصفة عامة ـ رفعها أمام محافل العدل الدولية حتى يمكنهم مواجهة المحنة التي انتهوا إليها .. وإضفاء الشرعية على تحركهم فيمابعد تحقيقا لوجودهم .. وإحياء الهدف القومي ـ أو الهدف الموحد ـ الذي تجتمع عليه الأمة ..

(8) التحول في النموذجين : الديني والإسرائيلي
      بديهي ؛ أن حل مشكلة الشرق الأوسط يتلخص في اتجاهين ـ لا ثالث لهما ـ هما : المواجهة العسكرية .. وغالبا ما تتحقق هذه المواجهة بالتوازن العسكري في التسليح بين العرب وإسرائيل وبدون الحاجة إلى القتال المباشر وتتحقق هذه المواجهة بالنهوض بالبحث العلمي والتكنولوجي في المنطقة . والاتجاه الثاني يتحقق بالمواجهة الفكرية مع الغرب ..

(7) هيكل سليمان وعبادة الشيطان
في هذا البحث سوف نتتبع بناء هيكل سليمان كما ورد ذكره في نصوص الكتاب المقدس . ويبين الكتاب المقدس أن مساحة الهيكل هي 300 مترا مربعا ، وأن عدد العمال الذين اشتركوا في بناء الهيكل حوالي نصف مليون عامل ، وأن قدس الأقداس يحوي تمثالين للشيطان .. ليسكن الرب مع الشيطان في مكان واحد داخل الهيكل ..!!!

(6) التحول في النموذج الديني
   يتناول هذا البحث عرض فكر جديد ينشر لأول مرة حول معنى

(5) الإلحاد .. للخروج من المأزق
      [  .. لقد عز عليّ أن أهجر دين آبائي وأسلم لدين مازال عندي يمثل دين الخصوم  الذي طـالما سمعت ولقنت بأنه دين غير سماوي ، رغم إعجابي به ورغم الحقائق الذي عرفتها عنه . فكان عنادي وتعصبي يغلبان على عقلي واقتناعي .. وفي نفس الوقت لم استسغ أن استمر في خداع نفسي بالانتساب إلى المسيحية وأنا غير مقتنع بها.

(4) الحوار الديني .. أسمى حوار
      عقب قراءتي لمقالـة نيافة الأنبا يوحنا قلته ، رئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط للكاثوليك ، في جريدة :

(3) بنصوص الكتاب المقدس : شعب الله المختار الأمة الإسلامية
      حتى لا يخطئ الفهم أو الظن .. ونجد من يتسرع في الحكم على هذا البحث ـ من مجرد عنوانه فقط ـ ويقذفنا بنفس التهم الموجهة إلى الشعب اليهودي ( أي سيادة الجنس السامي ) والتي تعني تبادل المواقع .. أي : هم يقولون بأنهم شعب الله المختار .. وأنتم تردون بأنكم ـ أي الأمة الإسلامية ـ هو ذلك الشعب المختار .. وليس هم ..!!!

(2) الخروف : إلـه الديانة المسيحية . . . .
بداية لابد لنا من أن نقرر بأنه ؛ ليس من الصعب إقناع المسيحية بصدق ما نقول ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ إقناع المسيحية لأن تنصت إلى ما نقول ..!!!  حيث تتجسد المشكلة الحقيقية مع رجال الدين المسيحي ، الذين يقومون ببث الخوف والهلع في نفوس أبنائها من الدين الإسلامي ( نظرا لهشاشة العقيدة المسيحية ووثنيتها ) ، وكذا ترهيب الأبناء من الخوض في مناقشات دينية مع المسلمين خوفا من أن يفتنوهم في دينهم ..!!! كما تؤكد الكنيسة دائما لشعبها إلى عدم الإنصات إلى التحكيم العقلي في المسائل الدينية .. وعليهم أخذ كل ما يمليه عليهم رجال الدين المسيحي ويقبلوه بدون تفكير ..!!!

(1) قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية
      في هذا البحث سوف نعرض باختصار شديد لفكرة الفداء والصلب في الديانة المسيحية [1] .. من منظور كلي حتى يمكن للقارئ أن يرى فكر هذه الديانة دفعة واحدة بدون عناء الدخول في فلسفات خاصة يمكن أن تحجب حقائق هذه الديانة عن العين المجردة .

اعلانات
c
الزوار
157621157621157621157621157621157621
ابحث فى الموقع

برنامج الساحر برنامج الساحر لإدارة مواقع الإنترنت من انتاج شركة سمارت
2007 ©   جميع الحقوق محفوظة
  Powered by www.4smart.net  

All Copyright Reserved To Truth-2u.com