الصفحة الرئيسية :: الحقيقة المطلقة
المقالات
  بحث فى المقالات
  مشاهدة الإحصائيات

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!


ليس من الصعب ـ على الإطلاق ـ البرهنة على خرافة ووثنية الديانة اليهودية ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ أن نجعل اليهود ينصتوا إلى البرهان ..

 

********

 

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!

 

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

 

 

      بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور " القرآن المجيد " .. ( أو العهد الحديث ) [1] . فبني إسرائيل هم أولاد النبي يعقوب [2] ( u ) .. وهم المسلمون الأوائل في المنطقة العربية . وكما سبق وأن بينا [3] .. أن الله ( U ) لم ينزل سوى الإسلام دينا على جميع الأنبياء والرسل . وربما كان هذا المنظور بديهيا أو منطقيا .. طالما وأن الدين مصدره الله ( U ) وليس مصدره الإنسان .. وطالما وأن الله ( I ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . وهكذا يصبح الإسلام هو الدين الصادر عن المولى ( U ) منذ عهد : آدم .. مارا بنوح وإبراهيم .. ويعقوب ويوسف .. وموسى وعيسى .. منتهيا بمحمد .. عليهم جميعا السلام .  ولهذا كانت وصية إبراهيم ( u ) لبنيه .. كما كانت وصية يعقوب ـ أي إسرائيل ـ أيضا لبنيه .. الالتزام الكامل بالدين الإسلامي من بعد موتهما كما يأتي هذا في قوله تعالى ..

 

) وَوَصَّى بِهَا إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّـهَ اصْطفَىَ لَكُمُ الدِّيـنَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأنتُم مُّسْلِمُونَ (132) أمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوتُ إذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِى قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابائِكَ إبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ وَإسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) (

( القرآن المجيد : البقرة {2} : 132 - 133 )

 

وهكذا يصبح أولاد يعقوب ( u ) وأحفاده ـ أي بنو إسرائيل ـ هم المسلمون الأوائل في منطقة الشرق الاوسط بشهادة القرآن المجيد . ويظل حال بني إسرائيل على الإسلام دينا منذ عهد يعقوب ( أي إسرائيل ) وحتى بعثة موسى ( u ) . ولم يكن لبعثة موسى .. أي أهداف تبشيرية بالدين الإسلامي في فرعون أو الشعب المصري .. بل اقتصرت ـ هذه البعثة ـ على طلب موسى ( u ) من فرعون مصر بالسماح له أن يأخذ بني إسرائيل .. والخروج بهم من مصر .. بعد أن اضطهدهم هذا الفرعون اضطهادا بالغا أثناء إقامتهم فيها . وكان هذا الطلب صدعا للأمر الإلهي الصادر عن المولى ( U ) لموسى وأخيه هارون .. كما جـاء ذلك في قوله تعالى ..

 

) فأتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاَ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ العَالَمِينَ (16) أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيلَ (17) (

( القرآن المجيد : الشعراء {26} : 16 - 17 )

 

فهذه هي رسالة موسى (  u ) .. )  أنْ أرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إسْرائِيل َ ( .. أي لا تبشير ولا دعوة لفرعون لاعتناق الدين الإسلامي أو خلافه . بل تمحورت الرسالة حول مجرد السماح لبني إسرائيل بالخروج مع موسى ( u ) من مصر . وقصة الخروج هي قصة دينية مشهورة ومعروفة تقريبا للجميع . حيث تنتهي هذه القصة بمحاولة فرعون مصر من منع موسى ومعه بني إسرائيل من الخروج من مصر فيقوم بمطاردتهما واللحاق بهما .. حيث ينتهي الأمر به بالغرق في أليم .. في البحر الأحمر .. هو وجنوده . وينجي الله ( U ) نبيه موسى ومن معه من بني إسرائيل من ظلم هذا الفرعون الجائر .

 

      ومع كل المعجزات المادية التي صاحبت خروج بني إسرائيل ـ مع موسى ـ من مصر إلا إنهم لم يمتثلوا للأمر الإلهي القاضي بعبادته وحده عز وجل ..!!!  بل قاموا بالشرك به .. وعبادة الأوثان ..!!!  فيقضى الله ( U ) عليهم بالتيه في صحراء سيناء وتخومها لمدى أربعين سنة حتى يتغير هـذا الجيل الفاسد .. لتأتي أجيال أخرى من بعده .. قد تكون أحسن حالا من سابقتها . وتتنزل التوراة ـ أي أسفار الشريعة / الأسفار الخمسة الأولى من العهد القديم ـ  في هذه الأثناء .. أي في فترة التيه .. على موسى (u ) .. ثم يموت موسى ( u ) بعد ذلك .. ويدفن في سيناء .. ويتولى قيادة الشعب الإسرائيلي من بعده : " يشوع بن نون " ..

 

      ويأتي " يشوع بن نون " ـ وعلى حسب روايات الكتاب المقدس ـ ليرسي قواعد السلب والنهب والقتل .. والإبادة الجماعية ويجعلها شرعة دينية واجبة الاتباع في الكتاب المقدس . فهو ذلك الخليفة الذي بدأ مسلسل الإرهاب والإبادة والقتل ضد شعوب مدن هذه المنطقة .. ونهب ممتلكاتهم .. وإباحة أعراضهم .. والاستيلاء على أرضهم بدون وجه حق . ونظرا لتناقض هذه الأعمال الإجرامية مع معطيات الدين ـ الإسلامي ـ الحق .. فقد لزم أن يقوم بنو إسرائيل بتحريف نصوص الكتاب المقدس عن واقع التنزيل الإلهي .. حتى يمكنهم الاستناد إلي مسوغ .. أو تفويض إلهي .. لتبرير كل ما يقترفونه من آثـام وإجرام .. ضد شعوب هذه المنطقة .. وضد شعوب العالم أجمع فيما بعد .

 

      فالمعلوم جيدا أن : " شعوب العالم " من المنظور التلمودي [4] هم ذلك : " الجوييم " .. أي هم تلك الحيوانات التي خلقها " الله " لبني إسرائيل في صورة بشر ..!!!  لكي يستبيحوا دمائـها .. ويهدروا أعراضها .. وينهبوا أموالها ..!!! وهكـذا ظهرت لعنة بني إسرائيل على هذه المنطقة .. منذ تولي يشوع بن نون خلافة الشعب اليهودي عقب موت موسى ( u ) .. وحتى وقتنا المعاصر .

 

  • هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!

 

      وهكذا ؛ لم يكن الدين اليهودي ـ من المنظور الإسلامي ـ سوى إحدى النسخ الأولى للديانة الإسلامية نفسها ( One of the versions of the Islamic Religion ) . وبالتالي ما كان ينبغي أن يطلق عليها اسم الديانة اليهودية .. بل كان ينبغي أن يكون اسمها الطبيعي هو الدين الإسلامي [5] . وبديهي ؛ ما يقال ـ هنا ـ عن الديانة اليهودية والتوراة ، يقال أيضا عن الديانة المسيحية والإنجيل .

 

 فالمولى ( U ) يبين لنا ـ في قرآنه المجيد ـ أنه .. طالما وأنه ( أي الله ) واحد ولا متغير .. فلابد وأن يكون الدين الصادر عنه ـ هو الآخر ـ واحد ولا متغير . فالدين من المنظور الإسلامي ليس سوى : البلاغ الصادر عن الله ( سبحانه وتعالى ) الخالق للوجود ( الكون والأكوان المتطابقة ) .. للبشرية جمعاء لتعريفها بالغايات من خلقها وحتمية تحقيقها لهذه الغايات .. حتى تنال الخلاص المأمول والسعادة الأبدية المنشودة .

 

وبالتالي ؛ لا ينبغي أن يكون للبشرية ديانات مختلفة بل هو دين واحد صادر عن الخالق المطلق الواحد لها ولهذا الوجود .. طالما وأن الغايات من الخلق لا متغيرة .. وأن هذا الدين : هو الدين الإسلامي [6] . كما وأن " القرآن المجيد " من المنظور الإسلامي ليس سوى : " العهد الحديث : The Modern Testament  " .. بالنسبة إلى الديانات السابقة عليه .. كما جاء هذا في حديث الرسول ( r ) [7] ..

 

[ .. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ وَنُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا .. ]

 

وكما جاء في قوله تعالى ..

 

) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ .. (48) (

 ( القرآن المجيد : المائدة {5} : 48 )

 

[ التفسير : مصدقا لما بين يديه : بما قبله  / من الكتاب ومهيمن : شاهدا ( عليه ) والكتاب بمعنى كتب الله السابقة على القرآن مثل : صحائف إبراهيم .. وتوراة موسى .. ومزامير داود .. وإنجيل عيسى  ]

 

أي أن القرآن المجيد هو آخر الكتب أو الرسالات الصادرة عن المولى ( U ) للبشرية جمعاء لا تخصيصية فيه لجنس أو قوم أو لون .. بل هو كتاب صادر لكل البشر .. كما توضح هذا آياته الكريمة بنصوص لا لبس فيها ولا غموض .

 

      ومن هذا المنظور يصبح كلا من داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ هما من أنبياء الله لا مرية في هذا .. كما وأن دينهما هو الإسلام [8] .. وبذلك يكون داود وسليمان هما أول من أقاما الخلافة الإسلامية في هذه المنطقة .. منطقة الشرق الأوسط .  وبهذا لم يكن أجداد اليهود الحاليين سوى المسلمين الأوائل في هذه المنطقة . ويترتب على هـذه المعاني السابقة ما يلي :

 

أولا : أن الله ( U ) قد مكن لداود وسليمان ( عليهما السلام ) من إقامة أول خلافة إسلامية في هذه المنطقة . وبديهي لابد وأن تكون هذه الخلافة قد قامت على أسس مختلفة تماما عما ورد ذكره في الكتاب المقدس .. أي لا قتل / ولا إبادة / ولا تطهير عرقي لشعوب المنطقة / ولا إحلال .. بل يمكن أن تكون قد قامت هذه الخلافة الإسلامية .. بسيناريو مشابه كثيرا لسيناريو الدعوة في زمن الرسول محمد ( r ) . وبقيت هذه الخلافة الإسلامية قائمة ما دام المسلمون الأوائل ( أي أجداد اليهود الحاليين ) قائمين على حدود الله وشرائعه .. وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

 

 ولكن ـ وبكل أسف ـ بحيودهم عن الدين الحق .. وعصيانهم .. وكفرهم .. وإشراكهم بعبادة الله .. وعبادة الأصنام ( كما بيّن هذا الكتاب المقدس ) أصبحوا يهودا .. وليسوا مسلمين لله عز وجل . ولهذا عاقبهم الله بإزالة ملكهم .. أي إزالة الخلافة الإسلامية من هذه المنطقة [9] .. لأنها لم تعد إسلامية بأي حال من الأحوال . وقد نبه المولى ( U ) إلى ذلك بقيامهم بتحريف الكتب المنزلة على أنبيائهم من بعد علم .. كما جاء في قوله تعالى ..

 

) أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) (

 ( القرآن المجيد : البقرة {2} : 75 )

 

ثانيا : عندما أُسْرِيَ برسول الله ( r ) ـ في رحلة الإسراء والمعراج ( عام 621 م ) ـ من المسجد الحرام بمكة إلى المسجد الأقصى بأورشليم ( القدس ) .. ثم عرج به من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى ( الأكوان المتطابقة أو الموازية [10] ) .. ليعود بعدها إلى مكة ليروي عن هذه الرحلة وحكمتها .. كان عليه أن يأتي بدليل صدق ـ مادي ـ على حدوث هذه الـرحلة . وهنا يسأله قومه عن وصف المسجد الأقصى ومنهم من سبق وأن رآه .. فقال [11] :

 

[ .. فَذَهَبْتُ أَنْعَتُ .. فَمَا زِلْتُ أَنْعَتُ حَتَّى الْتَبَسَ عَلَيَّ بَعْضُ النَّعْتِ .. فَجِيءَ بِالْمَسْجِدِ ( أي جاء به الملاك جبريل عليه السلام ) وَأَنَا أَنْظُرُ حَتَّى وُضِعَ دُونَ دَارِ عِقَالٍ أَوْ عُقَيْلٍ .. فَنَعَتُّهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ .. فَقَالَ الْقَوْمُ أَمَّا النَّعْتُ فَوَاللَّهِ لَقَدْ أَصَابَ .. ]

 

وهكذا وصف الرسول ( r ) المسجد الأقصى وهو ينظر إليه كدليل صدق على حدوث هذه الرحلة المعجزة . وبهذا المعنى لا يسعنا سوى أن نقول أن المسجد الأقصى كان موجودا بالفعل قبل هجرة الرسول إلى المدينة .. أي قبل بناء أول مسجد في الإسلام  .. أي مسجد الرسول بالمدينة . وبهذا المعنى ؛ يصبح المسجد الأقصى هو الإرث الطبيعي للخلافة الإسلامية التي أنشأها داود وسليمان [12] ( عليهما السلام ) .. في هذه المنطقة .

 

      وبديهي ؛ بزوال الخلافة الإسلامية وتحريف الدين أدخلت التماثيل والأصنام والصور في داخل المسجد الأقصى ( على سبيل المثال : أدخل يربعام عجلين ذهبيين في المعبد اليهودي كما قاد الأمة للخطية / التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ص : 768 ) .. تماما كما أدخلت هذه الأوثان ـ من قبل ـ في المسجد الحرام بمكة . وبظهور الإسلام ـ وكما هو معلوم بالضرورة ـ أزال الرسول ( r ) هذه الأصنام والوثنيات من داخل المسجد الحرام بعد أن قام بفتح مكة .

 

وبالتالي ؛ فمن المتوقع أن يكون الخليفة عمر بن الخطاب قد قام بإزالة مثل هذه الوثنيات والأصنام ـ في حالة وجودها ـ في المسجد الأقصى عند فتحه للقدس ( أي لأورشليم ) .. كما فعل الرسول بالمسجد الحرام .. عند فتحه لمكة .

 

ثالثا :  تستخدم لفظ أو كلمة " هيكل : Temple " في الكتاب المقدس مـرادفة لكلمـة : " بيت الـرب : the house of the Lord " . وكما هو معلوم أن لفظ : " بيت الله " .. أو .. " بيوت الله " .. هو نفس اللفظ الذي يطلقه الإسلام على المساجد .. كما يأتي هذا في قوله تعالى ..

 

) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) (

( القرآن المجيد : النور {24} : 36 )

 

وبهذا المعنى يصبح الهيكل هو المسجد في الدين الإسلامي .

 

رابعا : وبهذا المعنى السابق .. طالما وأن الهيكل ـ في حقيقة الأمر ـ هو المسجد في الدين الإسلامي .. ونظرا لكون داود وسليمان ( عليهما السلام ) من أنبياء الله .. ويدعون بنفس دعوة الأنبياء جميعا .. وهي ألا وهي الإسلام .. وعبادة الله الواحد الأحد .. فلابد وأن يكون ما قام سليمان ( u ) ببنائه هو مسجد .. وليس معبدا يحوي أصناما ..!!!  لذا ؛ لا ينبغي أن يحوي هيكل سليمان ( أو بمعنى أدق مسجد سليمان ) في داخله أي تماثيل لملائكة أو شياطين ( الكاروبيم ) أو مذبح .. أو خلافه .. كما هو الحال مع الهيكل المزمع إنشاؤه ـ في الوقت الحاضر ـ من واقع وصف الكتاب المقدس ( على النحو الذي بيناه في مقال : هيكل سليمان وعبادة الشيطان ) .

 

 فمثل هذه الأوثان أو الأصنام هي ما حاربه الإسلام منذ بداية ظهوره . فقد كانت التماثيل أو الأصنام وصور الملائكة تملأ الكعبة ( بيت الله الحرام ) قبل ظهور الإسلام . ثم أمر الرسول بهدم هذه التماثيل أو الأصنام وإزالة الصور منها عقب فتحه لمكة . وهنا يمكننا رؤية الخلاف الجوهري بين اليهودية الحالية وأصنامها في المعابد ( تماثيل الكاروبيم .. والمذبح ) .. والمسيحية الحالية وأصنامها في الكنائس ( تماثيل المسيح .. والصليب .. والعذراء .. والمذبح ) .. وبين الإسلام .. دين التوحيد الخالص .. الذي لا يحوي أيا من هذه الوثنيات الفكرية داخل المساجد .

 

خامسا : والآن .. إذا ما قطع اليهود أو ادعوا ـ أو حتى برهنوا ـ بأي صورة من الصور .. على أن المسجد الأقصى قد بني في مكان الهيكل .. فلن يكون معنى هذا سوى أن المسجد الأقصى نفسه ـ ميراث الخلافة الإسلامية ـ هو الهيكل الحق .. لأنه ميراث النبي سليمان ( u ) الداعي للإسلام .

 

      وتفيد الروايات التاريخية ـ عن الرسول ( r )  ـ بأن المسجد الأقصى قد شيد بعد المسجد الحرام بأربعين سنة . ولما كان إبراهيم ( u ) . هو الذي رفع قواعد المسجد الحرام بمكة حوالي سنة 2150 ق. م. ، لذلك يعتبر هو أول بان للمسجد الحرام . وبالتالي ؛ يكون المسجد الأقصى قد شيد بعد المسجد الحرام وفي نهاية أيام إبراهيم ( u ) تقريبا .. أي حوالي سنة 2100 ق. م. أي قبل بداية أول ظهور لبني إسرائيل في التاريخ بأكثر من 100 سنة على أقل تقدير .. لأن بني إسرائيل هم أحفاد إبراهيم ( u ) . وهناك روايات أخرى تفيد بأن المسجد الأقصى قد شيده يعقوب أي إسرائيل ( u ) وجدده فيما بعد سليمان ( u ) .. وبالتالي يكون " هيكل سليمان " هو " المسجد الأقصى .

 

      وبذلك تكون المساجد الثلاثة الأولى التي بنيت على كوكب الأرض هي : المسجد الحرام ( بمكة ) بني حوالي سنة 2150 ق.م. / ثم المسجد الأقصى ( بالقدس ) بني حوالي سنة 2100 ق. م. ـ وقد جُدّده أو أعاد بنائه سليمان ( u ) سنة  959 ق. م.  / ثم المسجد النبوي والذي تم بنائه في المدينة سنة 622 ميلادية .

 

      هذا وقد عمل الإسلام ـ منذ بداية ظهوره ـ على إزالة كل آثار الوثنية من أصنام وتماثيل وصور ومذابح من داخل بيوت الله ..!!!  وبالتالي يكون الإسلام قد صحح فكر بيوت الله ( أي المساجد ) وما ينبغي أن يكون عليه : " الهيكل " أي  : " بيت الرب " الحق . وبالتالي يصبح المسجد الأقصى .. هو مسجد سليمان ( u ) الحق .. وليس " هيكل سليمان الوثني " المزمع إنشاؤه في الوقت الحاضر ( أنظر مقال الكاتب السابق : هيكل سليمان وعبـادة الشيطان ـ دراسة من واقـع نصوص الكتاب المقدس ) .

 

ومما سبق نرى ؛ حتى بفرض صحة زعم اليهود بأن سليمان قد قام ببناء " هيكله الوثني " في سنة 959 ق. م. في منطقة المسجد الأقصى .. فليس لهم الحق في المنطقة لكون وجود المسجد الأقصى قبل هذا التاريخ بحوالي 1200 سنة ..!!!

 

      وجدير بالذكر بأنه ليس هناك أدنى تجاوز في وصف الهيكل الذي تحاول إسرائيل إنشاؤه في الوقت الحاضر باسم : " هيكل سليمان الوثني " .. لأن الكتاب المقدس نفسه يعترف صراحة .. بأن سليمان .. هو ذلك : " الحكيم " الذي أدخـل عبادة الأصنام إلى إسرائيل ..!!! على النحو السابق ذكره في مقال الكاتب السابق : " هيكل سليمان وعبادة الشيطان .. " ( أنظر كذلك : التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ـ سفر الملوك الأول / ص : 697 ) . وبهذا المعنى يمكن القطع بأن الهيكل الموصوف في الكتاب المقدس هو أحد الهياكل أو المعابد الوثنية  .. والتي قام سليمان بإنشائها ـ على زعم الكتاب المقدس ـ إرضاء لزوجاته السبعمائة .. والذي كان يهيم بهن حبا وشوقا .. كما يذكر ذلك الكتاب المقدس صراحـة [ ( 1مل 11 : 1-12)  / أنظر كذلك مقال الكاتب : " هيكل سليمان وعبادة الشيطان ـ دراسة من واقع نصوص الكتاب المقدس ] .

 

      ومما يؤكد هذا المعنى ؛ أن مترجم الكتاب المقدس إلى اللغة العربية لم يشأ أن يتورط في استخدام كلمة : " معبد " عند ترجمته لكلمة : " Temple " بالإنجليزية .. ( نسخة الملك جيمس : KJV ) والتي تعني : "معبد " .. لأنه يعلم تماما أن كلمة : " معبد " ـ في اللغة العربية ـ تطلق على معابد الديانات الوثنية القديمة . ولهذا استخدم المترجم إلى العربية كلمة : " هيكل " بدلا من كلمة " معبد " . والغريب أن كلمة : " معبد " لم ترد ذكرها في الكتاب المقدس الصادر بالعربية ولا مرة بعهديه القديم أو الجديد .. علما بأن كلمة : " معبد " هي الكلمة السائدة في الترجمة الإنجليزية للكتاب المقدس عند الحديث عن معابد اليهود . مع ملاحظة أن كلا من الترجمتين العربية والإنجليزية للكتاب المقدس .. صادرة عن نفس اللغات الأصلية وهي : العبرانية والكلدانية واليونانية .

 

      ونخلص من هذا التحليل السابق ؛ بأن على اليهود الآن .. ومعهم العالم الغربي المغيب فكريا وعقليا ( بفعل الإعلام الصهيوني ) .. إذا ما قطعوا بأن المسجد الأقصى قد بُـنِيَ في مكان هيكل سليمان ( وليس العكس ) .. فلن يكون معنى هذا سوى أن المسجد الأقصى نفسه هو الهيكل الحقيقي لسليمان ( u ) .. أي هو بيت الله الحق . وبالتالي ؛ فإذا ما أرادوا الوقوف بين يدي الله حقا وصدقا .. لكي يجدوا لهم خلاصا أبديا .. فما عليهم ـ الآن ـ سوى أن يخلعوا نعالهم .. وأن يخلعوا ثوب الوثنية والكفر من فكرهم المتردي .. وأن يدخلوا المسجد الأقصى ( the house of the LORD ) .. " هيكل الرب " الحق .. و " بيت الرب " الحق .. ليسجدوا لله حمدا وشكرا لأنهم اهتدوا إلى الدين الحق وليتعانقوا مع المسلمين .. وليكفروا عما قدمت أيديهم في حقهم .. ومن آثـام في حق الدين الإسلامي العظيم  .. وفي حق البشرية جمعاء ..!!!

 

ولكن هيهات .. هيهات .. أن يفعلوا هذا ..

 

) وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ (23) (

( القرآن المجيد : الأنفال {8} : 23 )

 

ولا أقصد بهذه الآية الكريمة أن أسد عليهم باب الرحمة .. وباب التوبة المفتوح على مصراعيه أمامهم .. كما جاء في قوله تعالى لبني إسرائيل ..

 

) عَسَى رَبُّكُمْ أنْ يَرْحَمَكُمْ وَإنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا (8) (

( القرآن المجيد : الإسراء {17} : 8 )

 

ولكن لم أذكر تلك الآية الكريمة الأولى سوى أن أدلل على واقع التجارب الدامية والمريرة التي مر بها ويمر بها دين الله الحق ( الدين الإسلامي ) ـ حتى الآن ـ على أيدي بني إسرائيل .. والمسيحية المغيبة فكريا وعقليا حتى الوقت الحاضر ..!!!

 

وإلى حديث آخر إن شاء الله تعالى ..

 

 

****************

 

  • هوامش المقالة :

 

[1]  كما قال الرسول ( r ) ..

 

[ .. عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ فَهْمُ الْعَقْلِ وَنُورُ الْحِكْمَةِ وَيَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَأَحْدَثُ الْكُتُبِ بِالرَّحْمَنِ عَهْدًا .. ]

 

 رواه عمرو بن عاصم عن كعب .. " سنن الدارمي " .. حديث رقم 3193 ( موسوعة الحديث الشريف الإلكترونية : الإصدار الأول 1, 1 / شركة صخر لبرامج الحاسب ) .

 

[2] " يعقوب " هو " إسرائيل " . وعلى حسب رواية الكتاب المقدس .. فقد أمسك يعقوب بـ " الله " ـ يغفر لنا الله هذا التجاوز اللفظي ـ وهو يتمشى على سطح الأرض .. وبعد أن دارت بينهما معركة استطاع يعقوب أن يأسر " الله " .. ولم يتركه إلا بعد أن يباركه .. ثم ليغير اسمه من يعقوب إلى إسرائيل ..!!!  لتفاصيل هذه المعركة المذهلة ، ورأي قداسة البابا شنودة الثالث ، بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ، أنظر مرجع الكاتب السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " .

 

[3]  " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " . لمؤلف هذا الكتاب . يطلب من مكتبة وهبة.

 

[4]   " التلمود " : هو الكتاب الأهم بين الكتب اليهودية . وهو مستودع التراث اليهودي كله سواء التاريخي أو الجغرافي أو السياسي أو الأدبي . ويحتوي التلمود على  " التوراة " وهي أسفار موسى الخمسة .. وهو القسم الرئيسي أو القسم التأسيسي للتلمود ، ثم يأتي بعد ذلك : " المشناة : Mishnah " وهي تعليق على التوراة وشرح لها . ومن بعد المشناة تأتي : " الجمارا : Gemarah " وهي هوامش وتعليقات على المشناة . ثم ظهر بعد ذلك شروحات وتعليقات وأطروحات صغيرة سميت : " توسيفوث : Tosephoth " ضمت إليه . وينقسم التلمود بشكل عام إلى ستة أجزاء تتناول جميع نـواحي الحيـاة اليهوديـة من القضايـا الخطيرة .. إلى التسلية والترفيه . وقد ضم التلمود بين دفتيه التراث اليهودي كله .

 

[5]  لتفاصيل هذا المعنى أنظر : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " . نفس مؤلف هذا الكتاب . مكتبة وهبة .

 

[6]  لابد من التنبه بأن محور الغايات من خلق الإنسان هو الإيمان المبني على العقل بتوابعه .. وهو ما يعني التعرف على الدين الحق من بين الديانات الوثنية باستخدام البرهان والمنطق العلمي .

 

[7]  رواه عمرو بن عاصم عن كعب .. " سنن الدارمي " .. حديث رقم 3193 ( موسوعة الحديث الشريف الإلكترونية : الإصدار الأول 1, 1 / شركة صخر لبرامج الحاسب )

 

[8]  " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " . نفس مؤلف هذا الكتاب . مكتبة وهبة .

 

[9]  من المعروف تاريخيا ؛ أنه عقب موت سليمان ( u ) في عام 930 ق. م. انقسم بنو إسرائيل على أنفسهم وكونوا مملكتين مختلفتين : " مملكة يهوذا " في الجنوب .. سكنها سبطي يهوذا وبنيامين وكانت عاصمتها أورشليم . و " مملكة إسرائيل " في الشمال وسكنها العشرة أسباط الباقية من أبناء يعقوب أي إسرائيل ( u ) .. وكانت عاصمتها شكيم ثم ترصة ثم السامرة .  ودارت الحرب الأهلية بين المملكتين لمدة سنتين في الفترة من 734 ق. م. إلى 732 ق.م.  وعقب ظهور الحضارة الآشورية ـ في شمال نهر دجلة في العراق ـ قامت هذه الحضارة بتدمير مملكة إسرائيل وسبي بني إسرائيل على يد شلمنأسر عام 722 ق.م.  ثم ظهرت بعدها الحضارة البابلية ـ في جنوب نهر الفرات ـ حيث قامت بتدمير مملكة يهوذا في الجنوب ( على يد نبوخذناصر ) في عام 586 ق.م.  وتدمير مدينة القدس والهيكل .. كما تم سبي بني إسرائيل إلى مدينة بابل ( مدينة الحلة العراقية الآن ) . ويضيف الكتاب المقدس بأن ملوك المملكتين قد قاموا باستكمال إدخال عبادة الأصنام إلى إسرائيل .. وهي العبادة التي بدأها سليمان ( u ) ..!!! ( لمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع إلى مرجع الكاتب السابق : " بنو إسرائيل .. من التاريخ القديم وحتى الوقت الحاضر " ؛ مكتبة وهبة . جمهورية مصر .

 

 [10]   " الدين والعلم .. وقصور الفكر البشري " ؛ نفس مؤلف هذا الكتاب . مكتبة وهبة .

 

[11]  رواه ابن عباس .. " مسند أحمد " .. حديث رقم 2680 ( موسوعة الحديث الشريف الإلكترونية : الإصدار الأول 1.1 / شركة صخر لبرامج الحاسب )



لا يوجد أى تعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليق

 
رسالة الموقع

• •  نقل القضية الدينية من حيز الوهم ( الذي يعنى أن الإله لم يخلق الإنسان ولكن الإنسان هو الذي خلق الإله ) ، ومن حيز الاعتقاد بدون برهان ، إلى حيز القضايا العلمية ذات البراهين الرياضية الراسخة ، مع وضع المقاييس والشروط العلمية اللازمة والكافية للحكم على صحة أو خطأ الديانة ( أي ديانة ) ، وهو ما يُعرف باسم : " التحول في النموذج الديني " .

 

• •  إنقاذ البشرية من الخرافات والوثنيات الفكرية المتردية فيها ، مع الأخذ بيدها نحو معرفة الغايات من خلقها ، وحتمية تحقيق الإنسان لهذه الغايات حتى ينال السعادة الأبدية المنشودة .

 

• • فتح باب الحوار العلمي ( والعقلاني ) المتمدن حول القضايا الدينية وقضايا وجود الإنسان ومصيره ، وكذلك القضايا السياسية المصيرية المتعلقة بالمنطقة العربية بصفة خاصة ، و بالمتعلقة بسلام العالم بصفة عامة .

 

القائمه الفرعيه
فهرس مقالات الكاتب
(41) الديانتان اليهودية والمسيحية ليستا ديانتين سماويتين
بعد أن احتدم النقاش حول بحث :

(40) جنود الطاغية .. والعقاب الجماعي
     يقول الأستاذ هيكل في الحلقة الثامنة من تسجيلات قناة الجزيرة :

(39) الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية
      في هذا البحث سوف نرى أن غياب فكر البعث والجزاء ـ والمطلق الأخلاقي ـ في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية ، إلى جانب وجود طوفان من نصوص الإرهاب والنصوص العنصرية بالغة التطرف في الكتاب المقدس التي تدعو إلى إبادة الآخر ، جعلت من شعوب هاتين الديانتين( اليهودية والمسيحية ) وحوش آدمية تمارس إبادة الآخر بغير رحمة .. وبدماء باردة إلى أبعد الحدود ..!!!

(38) الأكوان الموازية : نهاية حياة الإنسان .. ورحلته مع الموت
 ودعنا نبدأ القصة من البداية  .. قصة تجربة الأستاذ حمدي الشامي ـ المدير السابق لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ مع قربه من الموت بدرجة كافية .. كما يرويها بنفسه : [ .. كانت العربة تنهب الطريق نهبا ، ومع ذلك كان الجمع من حولى يستحث هذا السائق الإنسان ، على الإسراع خيفة أن أموت فى الطريق قبل وصولى إلى المستشفى ..

(37) الزعيم جمال عبد الناصر / الوجه الآخر
      في الحقيقة كنت لا أنوي الدخول في عرض وتحليل شخصيات زعماء العالم العربي .. على مواقع الإنترنت .. حيث سبق التعرض لهذه الشخصيات وأنظمتها الحاكمة بالتحليل في مرجعي السابق :

(36) الشيعة .. والمذهب الشيعي ( تم تحديثه بإضافات هامة )
      عقب اجتياح إسرائيل للبنان في 12 يوليو 2006 ، بذريعة أسر حزب الله  لجنديين إسرائيليين من فوق أرض لبنانية محتلة بينما هي خطفت أكثر من عشرة آلاف مواطن من دول الجوار ؛ وقيامها بتحطيم البنية الأساسية للبنان وإبادة أهله بأسلحة الدمار الشامل والمحرمة دوليا ..

(35) الحرب أو التنصُّر .. أو اعتناق الإسلام : سيناريو مواجهة الغرب
          لقد بات مؤكد أن حركة العالم العربي أصبحت تتسم بالعشوائيات والتخبط السياسي في مواجهة حركة الغرب تجاه العالم الإسلامي . فقد غاب المنهاج العلمي الذي يمكن به مواجهة سيناريو الغرب المنظم والذي يهدف إلى إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود . وبهذا غاب العالم الإسلامي عن الوعي .. كما فقد رسالته في الحياة .. كما لم يعد يدري أين موقعه من الوجود ..!!!

(34) نهاية التاريخ : بين النموذج الغربي والنموذج القرآني
      عقب نشر مقال

(33) من سيناريو المواجهة مع الغرب : من سقطات بعض الصوفية .. والرهبنة المسيحية
      يقول الفيلسوف الصوفي محي الدين ابن عربي .. // عقد الخلائق في الإله عقائدا      وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه // وهكذا ماعت الحدود بين الديانات المختلفة في فكر ابن عربي .. وزالت الفوارق بين الأديان .. وفتحت القلوب لكل المعتقدات .. وأضحت كل الأديان صحيحة ..!! وأصبح لا معنى لكلمة

(32)  الإعلام العربي / مناهج غسيل المخ .. وتغييب وخداع الشعوب العربية
      بعد أن اكتفى إعلامنا الديني بالوعظ فقط .. وقام بتغييب فكر أفضل الجهاد ( كلمة حق عند سلطان جائر ) لمواجهة الكوارث الحالة بالوطن العربي .. أعرض ـ في هذه الدراسة ـ لإعلامنا العربي السياسي .. لبيان عدم جدواه أيضا .. وتغييبه للحقائق هو الآخر ..!!!

(31) ورسالة إلى الدكتور طارق السويدان .. عن فكر المؤامرة والثقافة العربية
      عقب قيام الدكتور طارق السويدان بإذاعة حلقة كاملة في قناة الرسالة الفضائية ( في برنامجه : الوسطية / يونيو 2007 ) ناقش فيها مع ضيوفه ومشاهديه فكر المؤامرة .. تعجبت أشد العجب لأن يقصر المناقشة على عرض المنظور الإسلامي ـ فقط ـ لفكر المؤامرة .. دون التعرض ـ على الإطلاق ـ لموقف العالمين المسيحي واليهودي من العالم الإسلامي من هذا الفكر ..

(30) والتاريخ خير شاهد /  كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!
      هل يمكن بعث شعوب العالم الإسلامي بعد أن نفقت جثثها ..؟!!!  بديهي ؛ لا يملك هذه القدرة إلا الله سبحانه وتعالى ..!!!  فعقب قيامي بتنبيه العالم الإسلامي بصفة عامة .. والعالم العربي بصفة خاصة ـ شعوبا وأنظمة حاكمة ـ بسيناريو الإبادة المتوقعة له في سلسلة من الدراسات والتي جاءت تحت العناوين التالية :

(29)  كيف نواجه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. لحل مشكلة الشرق الأوسط  .. وحل مشكلة السلام على الأرض ..؟!!!
وبناء على ذلك ؛ يجب مواجهة الباحثين التوراتيين ـ على كل المستويات ـ بتاريخ فلسطين القديم كموضوع قائم بذاته وليس كخلفية لتاريخ إسرائيل كما هو حاصل في دراسات هؤلاء المزيفين .. وهي الدراسات التي أسكتت التاريخ الفلسطيني القديم ومنعته من التعبير عن نفسه لصالح التاريخ اليهودي .

(28) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (3) : أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم ( تم تحديثه)
      يقول المحافظون الجدد :

(27) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (2) : كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة
      في إطار التمهيد لإبادة شعوب العالم الإسلامي بأقل الخسائر الممكنة للغرب .. تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رقابة صارمة على البحوث التكنولوجية المتقدمة التي يمكن إجراؤها في دول العالم الإسلامي .. وخصوصا في مجال التسليح .. وفي مقدمتها الحظر النووي المفروض على الدول العربية .. تحت مبرر أن الدين الإسلامي هو دين إرهاب ، وأن العالم الإسلامي هو عالم همجي يمكن أن يسئ استخدام هذه الأسلحة عند امتلاكه لها ..!!!

(26) سيكلوجية الدين والتدين (1) : لماذا الاعتقاد في الديانات الخرافية
يتناول هذا البحث دراسة سيكلوجية الدين والتدين لدى الإنسان ، وتفسير ظاهرة تعدد الأديان ، ولماذا يعتقد الإنسان في الديانات الوثنية على الرغم من الخرافات الواضحة التي تموج بها هذه الديانات . ونبدأ هذا البحث برؤية الموسوعات العلمية للدين حيث تقول : أن الدين هو أعظم خاصية للجنس البشري .. و هو الفيروس العقلي الذي له خاصية الانتشار الذاتي .

(25) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (1) : كارثة استخدام اليورانيوم المنضب
      عقب حرب أمريكا الأولى على العراق ( حرب تحرير الكويت أو حرب الخليج الثانية ) والتي بدأت في 16 يناير 1991 م ، وانتهت في 27 فبراير 1991 م ؛ أقر الأميركيون بأنهم استخدموا في هذه الحرب ( 940 ) ألف قذيفة يورانيوم و ( 14 ) ألف قذيفة دبابات ، وقصفت المنطقة بحوالي ( 50 ) ألف صاروخ و ( 88 ) ألف طن من القنابل ، وهو ما يعادل سبعة أضعاف القوة التدميرية التي تعرضت لها مدينتي : هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بعد قصفهما بالقنابل النووية الأميركية في نهاية الحرب العالمية الثانية .

(24) إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية ( تم تحديثه )
      تمثل هذه الدراسة عالية التوثيق : البلاغ الخاص بتنبيه العالم الإسلامي بالكارثة الحقيقية الكبرى التي سوف تحل به ..!!! ولا يكفي تنبه العالم الإسلامي إلى الحقائق المعروضة هنا ، بل ينبغي عليه اتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية والسريعة للدفاع عن النفس والوجود والمصير  قبل أن يتم فناءه على يد الآخر المسيحي ..!!!

(23) البابا شنودة الثالث يروي : كيف صارع الإنسان

(22) الرد على وفاء سلطان / الجزء الرابع : المسيحية والإرهاب ـ1
في إطار الهجمة الإعلامية الشرسة ، أصبح إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي وبالشعوب الإسلامية من الأمور المسلم بها في الوقت الحاضر ، كما أصبح الرد على هذه التهم وعرض الحقيقة ، في ظل التعتيم الإعلامي العميل والخائن ، من أصعب الأمور كافة . وفي هذا الجزء الرابع ـ أو بمعنى أدق في هذا البحث ـ سوف أعرض للإرهاب وأبين أن مصدره الحقيقي هو : الديانتان اليهودية والمسيحية معا ..

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
      بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور

(20) على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!
      كان من الطبيعي ـ بل والمتوقع أيضا ـ أن أتعرض للهجوم عقب الرد على وفاء سلطان من جانب إخواننا المسيحيين ، ومن جانب الملحدين ( وعلى رأسهم كامل النجار ) ، بل ومن جانب العلمانيين أيضا . وسوف أقصر الرد في هذا المقال على إخواننا المسيحيين فقط ..

(19) وفاء سلطان .. و النجار  ـ1
      فالقصة باختصار ؛ تبدأ عندما أدركت إني أتحاور مع شخص ـ هو كامل النجار ـ لا يعرف عن أمور المنهاج العلمي شيئا ..!!!  فطلبت منه ـ وفي منتهى الأدب ـ أن يذكر لي دراساته حتى أستطيع أن أخاطبه على قدر ثقافته .. وذكرت له أن منهاجي في كل ما أكتب هو منهاج علمي كامل من ناحية الدقة والتوثيق ..

(18) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثالث : العقلانية والعلم بين المسيحية والإسلام
      تقول وفاء سلطان في مقالها ( محمد واللسان الداشر ـ3 ) ..

      [ في الصيف الماضي وخلال تواجدي في الوطن الأمّ ( سوريا ) ، قمت بزيارة ترافقني ابنتي إلى الجامع الأمويّ . دخلنا قاعة كتب على بابها

(17) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثاني : صفات الذات الإلهية بين المسيحية والإسلام
      .. ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ لقد انتقصت الأديان جميعها من كمالية الله ، ولكن وصل انتقاص الإسلام لتلك الكمالية حدا انقلبت عنده المفاهيم وخرجت الحياة عن خط  سيرها الطبيعي ، فاختلط الخطأ بالصواب وغدا الرجل المسلم عاجزا عن التمييز بينهما]

(16) الرد على وفاء سلطان / الجزء الأول : الجنس بين المسيحية والإسلام
      ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ الإسلام ، وخلافا لجميع الأديان والديانات ، هيّج الغريزة الجنسية لدى الرجل ولم يعقلها ، أطلق عنانها بلا أدب أو أخلاق . ]

(15) حول فضل العلم والعلماء بين الإسلام والمسيحية واليهودية
  من أهم أهداف هذا البحث هو التركيز على فضل العلم والعلماء من منظور الدين الإسلامي .. مع مقارنة بما ورد في الديانتين اليهودية والمسيحية عن العلم .. حتى نخرص المرهصون في اتهام الدين الإسلامي بالبعد عن العقل والمنهاج العلمي ..

(14) المنهاج العلمي في القرآن المجيد ( تم تحديثه )
يتناول هذا البحث عرض

(13) وهرب الفيلسوف من المواجهة ..
      كانت لدي رغبة ملحة لمقابلة هذا الكاتب ( أو الفيلسوف ) العالماني الدكتور مراد وهبه خصوصا بعد أن حمل لي أحد الأصدقاء كتابه [ 1 ] :

(12) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الشخصية
        حول المزيد من ترهيب الفرد المسيحي من الفكر الإسلامي .. يقول الدكتور القس إكرام لمعي ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر .. ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) : [ .. في مقابل الكنيسة يقف إبليس جامعا كل أعوانه وقواه بهدف إضلال البشر ، ويعتمد في تضليله على الأنبياء الكذبة ..

(11) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الموقف من الشريعة
           في الحقيقة ؛ لقد عمل

(10) ورسالة إلى حكماء بني إسرائيل .. هذا إن كان فيهم حكماء
     في سياق الوجود الإسرائيلي وما تقوم به ـ في الوقت الحاضر ـ من حفريات حول وتحت المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء

(9) المواجهة السياسية مع إسرائيل والغرب
يعرض هذا البحث للقضية المطلوب ـ من العالم العربي خاصة ومن العالم الإسلامي بصفة عامة ـ رفعها أمام محافل العدل الدولية حتى يمكنهم مواجهة المحنة التي انتهوا إليها .. وإضفاء الشرعية على تحركهم فيمابعد تحقيقا لوجودهم .. وإحياء الهدف القومي ـ أو الهدف الموحد ـ الذي تجتمع عليه الأمة ..

(8) التحول في النموذجين : الديني والإسرائيلي
      بديهي ؛ أن حل مشكلة الشرق الأوسط يتلخص في اتجاهين ـ لا ثالث لهما ـ هما : المواجهة العسكرية .. وغالبا ما تتحقق هذه المواجهة بالتوازن العسكري في التسليح بين العرب وإسرائيل وبدون الحاجة إلى القتال المباشر وتتحقق هذه المواجهة بالنهوض بالبحث العلمي والتكنولوجي في المنطقة . والاتجاه الثاني يتحقق بالمواجهة الفكرية مع الغرب ..

(7) هيكل سليمان وعبادة الشيطان
في هذا البحث سوف نتتبع بناء هيكل سليمان كما ورد ذكره في نصوص الكتاب المقدس . ويبين الكتاب المقدس أن مساحة الهيكل هي 300 مترا مربعا ، وأن عدد العمال الذين اشتركوا في بناء الهيكل حوالي نصف مليون عامل ، وأن قدس الأقداس يحوي تمثالين للشيطان .. ليسكن الرب مع الشيطان في مكان واحد داخل الهيكل ..!!!

(6) التحول في النموذج الديني
   يتناول هذا البحث عرض فكر جديد ينشر لأول مرة حول معنى

(5) الإلحاد .. للخروج من المأزق
      [  .. لقد عز عليّ أن أهجر دين آبائي وأسلم لدين مازال عندي يمثل دين الخصوم  الذي طـالما سمعت ولقنت بأنه دين غير سماوي ، رغم إعجابي به ورغم الحقائق الذي عرفتها عنه . فكان عنادي وتعصبي يغلبان على عقلي واقتناعي .. وفي نفس الوقت لم استسغ أن استمر في خداع نفسي بالانتساب إلى المسيحية وأنا غير مقتنع بها.

(4) الحوار الديني .. أسمى حوار
      عقب قراءتي لمقالـة نيافة الأنبا يوحنا قلته ، رئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط للكاثوليك ، في جريدة :

(3) بنصوص الكتاب المقدس : شعب الله المختار الأمة الإسلامية
      حتى لا يخطئ الفهم أو الظن .. ونجد من يتسرع في الحكم على هذا البحث ـ من مجرد عنوانه فقط ـ ويقذفنا بنفس التهم الموجهة إلى الشعب اليهودي ( أي سيادة الجنس السامي ) والتي تعني تبادل المواقع .. أي : هم يقولون بأنهم شعب الله المختار .. وأنتم تردون بأنكم ـ أي الأمة الإسلامية ـ هو ذلك الشعب المختار .. وليس هم ..!!!

(2) الخروف : إلـه الديانة المسيحية . . . .
بداية لابد لنا من أن نقرر بأنه ؛ ليس من الصعب إقناع المسيحية بصدق ما نقول ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ إقناع المسيحية لأن تنصت إلى ما نقول ..!!!  حيث تتجسد المشكلة الحقيقية مع رجال الدين المسيحي ، الذين يقومون ببث الخوف والهلع في نفوس أبنائها من الدين الإسلامي ( نظرا لهشاشة العقيدة المسيحية ووثنيتها ) ، وكذا ترهيب الأبناء من الخوض في مناقشات دينية مع المسلمين خوفا من أن يفتنوهم في دينهم ..!!! كما تؤكد الكنيسة دائما لشعبها إلى عدم الإنصات إلى التحكيم العقلي في المسائل الدينية .. وعليهم أخذ كل ما يمليه عليهم رجال الدين المسيحي ويقبلوه بدون تفكير ..!!!

(1) قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية
      في هذا البحث سوف نعرض باختصار شديد لفكرة الفداء والصلب في الديانة المسيحية [1] .. من منظور كلي حتى يمكن للقارئ أن يرى فكر هذه الديانة دفعة واحدة بدون عناء الدخول في فلسفات خاصة يمكن أن تحجب حقائق هذه الديانة عن العين المجردة .

اعلانات
c
الزوار
157622157622157622157622157622157622
ابحث فى الموقع

برنامج الساحر برنامج الساحر لإدارة مواقع الإنترنت من انتاج شركة سمارت
2007 ©   جميع الحقوق محفوظة
  Powered by www.4smart.net  

All Copyright Reserved To Truth-2u.com