الصفحة الرئيسية :: الحقيقة المطلقة
المقالات
  بحث فى المقالات
  مشاهدة الإحصائيات

(20) على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!


ليس من الصعب ـ على الإطلاق ـ البرهنة العلمية على صدق كل ما نقول

ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ أن نجعلهم ينصتوا إلي ما نقول

 

*******

 

على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!

 

دكتور مهندس / محمد الحسيني إسماعيل

 

 

      كان من الطبيعي ـ بل والمتوقع أيضا ـ أن أتعرض للهجوم عقب الرد على وفاء سلطان من جانب إخواننا المسيحيين ، ومن جانب الملحدين ( وعلى رأسهم كامل النجار ) ، بل ومن جانب العلمانيين أيضا . وسوف أقصر الرد في هذا المقال على إخواننا المسيحيين فقط .. أما الرد على هذا : " النجار الملحد " ..!!!  فله مقالاته الخاصة به والتي تأتي تحت عنوان " وفاء وسلطان .. والنجار " .

 

      وبداية أتوجه بالشكر إلى الأخ : ميشيل أبو الخير ( وعنوانه البريدي : michaelopec@hotmail.com ) الذي أعفاني من المجهود الخاص بتجميع بنود الهجوم عليّ .. حيث تضمنت رسالته لي .. معظم ما ورد في الرسائل الأخرى . وبديهي كان لابد من ذكر هذه الرسالة ـ هنا ـ كاملة حتى يستطيع القاريء تتبع الرد عليها وتفنيد بنودها . وتأتي هذه الرسالة تحت عنوان " السيد محمد ..عفوا لكنك مخطأ " .. على النحو التالي :

 

 [  السيد محمد الحسيني إسماعيل

دعنى أبدا فى عجاله  . ماذا تقول ان قلت لك ان القران يقول "لاتقيموا الصلاة" ؟؟؟

بالطبع ستقول ما هذا الجاهل .. كذلك الحال معك ..

 

كل نصوصك وأأكد كل نصوصك المقتبسة من الكتاب المقدس بهذا الشكل .. جميع هذة الايات فى غنى لتفسير سيادتكم بهذة الطريقة القبيحة والتى تشير بالجهل لعلم سيادتكم العظيم فى الكتب المقدسة ..

إذا كنت تريد الرد على وفاء سلطان وليكن بالدليل والبرهان عن كتابك ولا تهاجم الكتب الاخرى .. لانها ببساطة لا تدين بأي منها ..

 

وان اعجبت بالايات التى تضع الانسان فوق مستوى الغرائز فأثبت لها انك تستطيع ذلك ايضا .. ومن داخل كتابك أيضا .  ألست معى أن تزييفك للتاريخ وجعل بولس هو أساس الايمان المسيحى هو إفتراء و دناوة من سيادتكم .. ونستطيع بالمثل ان نعاملك بالمثل .. وبالاستناد الى بعض كتب التاريخ من كتبكم ..

 

يا سيدى الفاضل .. لو ان المسيحية تقوم على عدم اعمال العقل .. إذن أين هى العقول لديكم .. انظر الى البلاد العربيه الاسلاميه و حاول الظفر بالإجابة ..

 

ليست القضية بمن يقول ان العلم هو وهو وهو ـ مع التاكيد بأن جميع نصوص الكتاب المقدس التى ذكرتها غير كامله وتحمل معاني أخرى تعجز للاسف عن فهمها ـ بل هى قضية إعمال العقل فعلا .. هل تجيبنى يا سيدى الفاضل أين هو العقل فى القتل فى سبيل الله ..

 

لو كان الله دموى بهذة الطريقة فانا لا اريدة .. قد يمكن ان تقول ان العراق و فلسطين و الجزائر و افغانستان و القاعدة يفهمون القران بطريقة خطأ .. اذن اين هم العاقلون؟

 

تمهل يا سيد قبل مهاجمه الكتب بجهل فى كتاباتك ..

 

بالمناسبة ليس من الشرف الدعاية لموقعك أو كتبك عن طريق مقالاتك .. ]  (انتهت الرسالة )

 

وكما نرى فإن الهجوم عليّ يتمحور حول المحاور الفكرية الخمسة التالية :

 

·        أولا : جهلي بالكتاب أو الكتب المقدسة .

·        ثانيا : ادعائي بأن بولس الرسول هو مؤسس المسيحية .

·        ثالثا : لا علاقة لوفاء سلطان بالديانة المسيحية .

·        رابعا : المسيحية تتسم بالعقل .. بينما الإسلام لا يتسم بالعقل والدليل على ذلك موقف العالم الإسلامي المتردي الحالي والذي لا يتسم بالعقل .

·        خامسا : ليس من الشرف الدعاية لموقعي أو كتبي عن طريق مقالاتي .

 

وباختصار شديد سوف أتناول الرد على هذه البنود فيما يلي ..

 

************

 

أولا :  بخصوص اتهامي بالجهل بالكتاب المقدس .. وعدم التخصص في الدراسات المسيحية ..

 

      وحول هذا الاتهام كان لابد لي من عرض علاقتي بالديانة المسيحية .. والتي بدأت بشكل مبكر منذ بداية حياتي الفكرية .. حيث كنت مدفوعا بشكل ذاتي لمعرفة طبيعتها . وكانت نقطة التحول في حياتي من مجرد الاهتمام بالديانة المسيحية إلى الدراسة الجادة .. عندما قام أحد الاخوة المسيحيين بشرح حادث صلب السيد المسيح لي . والمعروف أن المسيح ـ على حسب رواية الأناجيل ـ قد صُلِبَ ومعه لصين ..

 

[ 27 وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ ، وَاحِدًا عَنْ يَمِينِهِ وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ . ]

( الكتاب المقدس : إنجيل مرقص {15} : 27 )

 

وكان أحد اللصين يهزأ بالمسيح .. ويطلب منه تخليص نفسه إذا كان هو المسيح حقا .. وكذا تخليصهما معه ..

 

 [  39 وَكَانَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُذْنِبَيْنِ الْمُعَلَّقَيْنِ يُجَدِّفُ ( يهزأ ) عَلَيْهِ قَائِلاً :« إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ، فَخَلِّصْ نَفْسَكَ وَإِيَّانَا ! » ]

( الكتاب المقدس : إنجيل لوقا {23} : 39 )

بينما أقر اللص الثاني بذنوبه للمسيح ..

 

[ 42  ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ : « اذْكُرْنِي يَارَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ » . ]

( الكتاب المقدس : إنجيل لوقا {23} : 42 )

 

وعندما انتهى الصديق المسيحي إلى قول اللص الثاني : [ اذكرني يا رب .. متى جئت في ملكوتك ] كان في ذروة الانفعال الديني .. وفاضت عيناه بالدمع .. واحتبس صوته ثم  بكى ( تكرر معي رؤية هذا المشهد كثيرا فيما بعد  ـ بنصوص كتابية أخرى ـ عند مشاهدتي لقداس الآحاد في أثناء إقامتي في الولايات المتحدة الأمريكية ) .

 

      وكنت حتى هذه اللحظة لا أعرف أن الانفعال بالحضرة الإلهية هو جزء من الفطرة البشرية ولا علاقة له بصحة النص الديني .. لهذا تعجبت أشد العجب من هذا الموقف . فقد كنت حتى هذه اللحظة اعتبر أن الانفعال بالنص الديني في الصلاة والتي تصل إلى حد البكاء ( عند قراءة القرآن ) هي من الأدلة أو البراهين على صحة العقيدة . وها أنا الآن أشاهد نفس الانفعال يحدث لآخرين ذوي ديانات مختلفة ..!!! وهنا قفز السؤال الطبيعي إلى ذهني : من منا على الحق .. ومن منا على الباطل ..؟!!!

 

وربما كان هذا الموقف هو نقطة تحول أساسية في حياتي .. ودافعا للبحث عن " الحقيقة  المطلقة " . وهكذا ؛ بدأت الدراسة الجادة والمتأنية للديانة المسيحية لمحاولة حل هذا اللغز .. وقد تجاوزت في هذه الفترة ـ وبكل أمانه ـ كل الموروثات الدينية .. واضعا نصب عيني الوصول إلى " الحقيقة المطلقة " ولا شيء غير " الحقيقة المطلقة " .  وقد استغرق هذا البحث الجاد مدة تجاوزت ـ بدون أدنى مبالغة ـ أكثر من خمسة عشر عاما . وانتهى الأمر في أثناء إقامتي في الولايات المتحدة الأمريكية  بأن رحبت بمجموعات التنصير التي كانت تطرق باب المقيمين الجدد ( كنت في مدينة " إيمز : Ames  " ، في ولاية " أيوا : Iowa " )  .. للقيام بالتبشير بالديانة المسيحية فيّ .. وفي أسرتي .. أو بمعنى أدق القيام بمحاولة تنصيرنا باتباع أسلوب : " غسيل المخ : Brain Washing " لي ولأسرتي لأكثر من أربع سنوات متصلة ..!!!

 

وانسحبت مجموعة " الكنيسة المورمونية : Mormon Church " والتي تعرف أيضا باسم : "  LDS Church " .. من موضوع التنصير ( أو التبشير ) بمجرد أن علمت بأني مسلم .. فكما يبدو أنها كانت مدركة تماما ـ ربما لخبرتها السابقة ـ بأنه لا جدوى من التبشير في المسلمين بالديانة المسيحية . بينما بقيت معي مجموعتي عمل هما : مجموعة " الكنيسة الإنجيلية البروتستانتينية : Evangelical Protestant Church "  ،  ومجموعة " شهود يهوا : Jehovah's Witnesses " . وكنت قد قبلت ـ كما ذكرت ـ بمبدأ التنصير لاستكمال دراستي للديانة المسيحية .. وكذا معرفة الفكر التبشيري عن قرب .

 

      والأسلوب المتبع في هذه الحالات : هو أن تجلس أنت والأسرة أمام سيدتين أنيقتين ( غالبا في العقد الخامس أو السادس من العمر : 45 ـ 55 سنة ) تحملان الكتاب المقدس الخاص بالطائفة أو الكنيسة .. وأنت والأسرة تحملان نفس النسخة من الكتاب المقدس والتي تقدم لك عادة مجانا .. وتفتح معهما على نفس الصفحات .. ثم تقوم أيهما أو الأكثر خبرة بشرح نصوص بعينها ( تدور كلها حول عقيدة الكنيسة الأساسية وقانون الإيمان المسيحي ) .. وكانت تتراوح مدة الجلسة معي من ثلاث إلى أربع ساعات يتخللها فترة راحة للمناقشات الحرة . وغير مسموح إطلاقا في هذه المناقشات الحرة الإشارة إلى القرآن المجيد ولو من بعيد ( وهو ما كان يسبب لي آلام نفسية شديدة في حينه .. وقد تعودت على مثل هذا الأسلوب الهابط فيما بعد ..!!! ) . بل كانت المناقشة تتم في إطار ما تم سماعه فقط في الجلسة .. ولا ينبغي لك أن تحول ناظرك عن الكتاب المقدس الخاص بالطائفة أو الفئة التي تقوم بتنصيرك . فغير مسموح ـ على الإطلاق ـ بأن تشير إلى الكتاب المقدس الخاص بالطائفة المسيحية الأخرى التي تبشر فيك .

 

      وأذكر مرة أنني قمت في أحد هذه الجلسات بفتح ـ بطريقة عفوية وغير مقصودة  ـ الكتاب المقدس الخاص بالفئة التنصيرية الأخرى .. للمقارنة بين بعض النصوص المتناقضة في هذه الكتب .. فأشاحت السيدتين بوجهيهما عن هذا الكتاب المقدس بطريقة بالغة العصبية .. حتى لا تقع عينيهما على هذا الكتاب الآخر ..!!! فقد كانت كل فئة منهم ترفض رفضا قاطعا أن تنظر في الكتاب المقدس الخاص بالفئة الأخرى . حيث كانت كل فئة تخاف على نفسها من الفتنة بدرجة كبيرة جدا وتدعو للدهشة . وبديهي إن هذا يعكس كيانا فكريا هشا ، أو بمعنى أدق فكرا إيمانيا هشا سوف يتناثر حطاما عند الاصطدام مع أول تفسير مغاير لما تم تلقينه لهم .

 

وبديهي وهذا هو حالهم مع ـ مجرد ـ ترجمات مختلفة لنفس النصوص المقدسة لديهم ، وذلك من الأصل اللاتيني لها ( اللغات : العبرانية والكلدانية واليونانية ) ، فما بال حالهم إذا أشرت إلى " القرآن المجيد "  في أثناء حواري معهم ؛  فقد كان معنى هذا أن الشيطان بعينه سوف يتلبسهم ، بما لا يدع مجالا لأي شك .. لهذا كان لا يسمح إطلاقا بالإشارة إلى آيات القرآن العظيم ولو عن بعد .. حتى وإن كانت تتفق ـ هذه الآيات ـ مع بعض الأحداث التاريخية للكتاب المقدس ..!!!

 

وعلى هذا فمبدأ الحوار الديني كان مرفوضا لديهم تماما ، وعندما كنت أنبههم إلى أنهم بمثابة التاجر الذي يعرض بضاعته على مستهلك ، بدون أن يدرى ما إذا كان هذا المستهلك لديه بضاعة  أفضل أو أحسن منها أو لا  ؛  فكانوا يرددون دائما نفس الإجابة ، وبنفس الكلمات :

 

[  نحن لا يعنينا ما تؤمن به ، ولكننا نبشر بما نؤمن به فقط ، ولا نريد أن نعرف أكثر من هذا  ] .

 

      فقد كانوا قوما مبرمجين إلى درجة بعيدة للغاية ، أو بمعنى آخر فقد كانوا بمثابة شرائط تسجيل بشرية ( رباعية الأبعاد ) ، يعاد تشغيلها من حين لآخر عند الحاجة . كما لم يتجاوز فكرهم التنصيري ( أو التبشيري .. كما يعتقدون في هذا ) عن فكر كسب الأتباع أو فكر المهنة التي تم تكليفهم بها بطريقة آلية للغاية . أما مبلغ علمهم عن ديانتهم فلم تخرج عن العلم ببعض المقتطفات المتناثرة في صفحات بعينها ، أو ببعض النصوص التي تخدم الغرض من فكر الدعوة ، وهو فكرة الفداء والصلب والخلاص بالنسبة للفئات المسيحية المعتادة .

 

وفي خلال فترة التنصير كنا نحظى بزيارات متفرقة من مجموعات أخرى ( من الفئة ذاتها ) من كبار رجال الدين ( 3 - 5 فرد ) للوقوف على مدى فهمي وفهم الأسرة للديانة المسيحية .. وربما كان هذا لتقييم دور المنصر أيضا . وأحيانا كان من ضمن الحضور من يتكلم العربية ( الفصحى ) .  وفي أحد هذه اللقاءات قال لي أحدهم ( باللغة العربية الفصحى ) .. لقد قال طه حسين : " ائتوني بقلم أحمر لأصحح القرآن " ..!!!  فما كان مني سوى الرد ( متهكما ) : ربما من سوء طالعنا ـ نحن المسلمين ـ أن أحدا لم يعط طه حسين هذا القلم الأحمر ليصحح القرآن ..!!!  وقد علمت ـ فيما بعد ـ أن كتاب طه حسين : " في الشعر الجاهلي " هو أحد المراجع الأساسية في تدريس الدين الإسلامي في كليات اللاهوت .

 

      وقد امتدت فترة التنصير ( أو التبشير ) فيّ وفي أسرتي .. لمدة تجاوزت الأربع سنوات متصلة ( صيفا وشتاء ) ، وبمعدل ( 3 ـ 4 ) ساعات مرتين أسبوعيا ( مرة لكل مجموعة ) .  وبالمقياس الأكاديمي المتفق عليه في الولايات المتحدة الأمريكية .. هي دراسة توازي أكثر من ( 72 ) ساعة دراسية كاملة ( 72 credit hours ) .. أي هي دراسة توازي رسالة " دكتوراة في فلسفة الديانة المسيحية  و اللاهوت المسيحي " . فإذا تم إضافة ما سبق دراسته .. وما قمت بكتابته من كتب بحثية متخصصة عن الديانة المسيحية بصفة خاصة وعن أديان العالم بصفة عامة .. وهي ساعات أكاديمية إضافية ( أكثر بكثير جدا من 72 ساعة أخرى / حيث تقيّم الجامعات الأمريكية كتابة الكتاب بألف ساعة أكاديمية ) .. لذا فإني أعتبر من المتخصصين في الدراسات المسيحية بمقياس الولايات المتحدة الأمريكية [ راجع مراجع الكاتب السابقة ] .. بل وحاصل على دراسات أعلى بكثير من مجرد دراسة دكتوراة في الديانة المسيحية . ومن واقع هذه الخبرة ؛ بديهي أصبحت من المتخصصين في الديانة المسيحية وما سبق نشره من كتب هي خير شاهد ( راجع موقع الكاتب : http://www.truth-4u.com/ ) .. هذا فيما يتعلق بالدراسات الأكاديمية في الديانة المسيحية ..

 

      أما فيما يتعلق بدراساتي الأكاديمية العلمية ، لما لها من الأثر الهام والكبير في أسلوب العرض العلمي الذي اتبعه ( وهو ما لم يستطع فهمه " كامل النجار " .. والذي حاول التصدي لكتاباتي / راجع سلسلة ردودي عليه تحت عنوان : وفاء سلطان والنجار ) .. فأقول بأني أحمل على الأقل درجتي دكتوراة .. ( الدكتوراة الأولى من : كلية الهندسة .. جامعة القاهرة / بينما الدكتوراة الثانية من : كلية الهندسة .. جامعة ولاية أيوا ـ بالولايات المتحدة / وهي من أشهر جامعات الولايات المتحدة ) . ويستطيع القاريء المهتم الرجوع لتفاصيل هذه الخلفية العلمية ـ والتي كان لها أكبر الأثر على أسلوب وطريقة كتاباتي ـ إلى الموقع الخاص بي والذي سبق الإشارة إليه .

 

ومثل هذه الخلفية العلمية والرياضية ( بل والفيزيائية أيضا ) تجعل من مقالاتي تأخذ طابع ورقات البحث العلمي الأكاديمي ( أو بالتعبير الأكاديمي : Papers ) .. والتي تتسم بأقصى درجات المنطق العلمي والرياضي .. وكذا بالدقة العالية في البحث والتوثيق . وبالتالي لا مجال ـ يا أخ ميشيل ـ لاتهامي بالجهل ..!!!  وحتى إذا اتهمتني بالجهل .. فلك أن تذكر للقراء ـ ولي أيضا ـ ما هو العلم الصحيح في المقابل .. حتى لا يكون اتهامك لي اتهام جزافي ولا يتسم بالعقل أو المنطق ..!!!

 

************

 

ثانيا : ادعائي بالقول بأن بولس الرسول هو مؤسس المسيحية ( Paul the Founder of Christianity )

 

وللرد على هذا الاتهام .. أقول ..

 

      أولا : بديهي أنت تعلم ـ يا أخ ميشيل ـ بحكم مسيحيتك .. أن عدد أسفار العهد الجديد هو 27 سفرا ، كتب منها بولس الرسول 14 سفرا  ( بفرض أنه كاتب الرسالة إلى العبرانيين ) .. أي أن بولس الرسول كتب أكثر من نصف الديانة المسيحية وهو الذي لم ير المسيح  قط في حياته .  وحتى أقطع عليك الاحتجاج .. أقول لك بديهي هذا : باستثناء قول بولس نفسه .. بأن المسيح قد تراءى له كطيف ( أو رؤيا سماوية ) في طريق رحلته إلى دمشق .. حيث يقول قاموس الكتاب المقدس ( ص : 197 ) عن هذه الرؤيا في تناقض واضح وصريح : بينما لا يتضح الشكل الذي رآه بولس فيه إلا أنه أكيد واضحا مما جعله يتحقق أنه يسوع ابن الله الحي ( أع 26 : 19 ) ..!!! ومن هذه الحقائق التاريخية نجد أن بولس الرسول ( أو الرسول بولس ) ليس من حواري السيد المسيح .. على الرغم من إطلاق لقب " حواري : Apostle " عليه في اللغة الإنجليزية ..!!!

 

      وفي الحقيقة ؛ لا يجوز إطلاق لفظ حواري على " بولس " لأنه ليس من حواري السيد المسيح لأنه لم ير السيد المسيح على الإطلاق .  كما لا يجوز إطلاق لفظ " رسول " عليه .. لأنه اعترف صراحة بأن كل ما كتبه ـ في رسائله ـ هو من قبيل " الغباوة والافتخار " ..!!!  وأنه صادر عن نفسه وليس وحيا .. كما جاء هذا في قوله ـ بشكل مباشر ـ في النص المقدس التالي ..

 

[ 16 أَقُولُ أَيْضًا : لاَ يَظُنَّ أَحَدٌ أَنِّي غَبِيٌّ . وَإِلاَّ فَاقْبَلُونِي وَلَوْ كَغَبِيٍّ، لأَفْتَخِرَ أَنَا أَيْضًا قَلِيلاً . 17 الَّذِي أَتَكَلَّمُ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ بِحَسَبِ الرَّبِّ ، بَلْ كَأَنَّهُ فِي غَبَاوَةٍ، فِي جَسَارَةِ الافْتِخَارِ هذِهِ ]

( الكتاب المقدس : رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11 : 16 - 17 )

 

وأترك فهم هذه النصوص للأخ " ميشيل " ..!!! ولمزيد من رؤية طبيعة وماهية " بولس الرسول " .. يمكن الرجوع إلى مقالات الكاتب : " بولس الرسول مؤسس المسيحية " ..

 

      ثانيا : وبديهي ـ يا أخ ميشيل ـ أنت تعلم أيضا بحكم مسيحيتك ، أن عقيدة الكنيسة تدور على اختلاف مذاهبها من كاثوليك أو أرثوذكس أو بروتستانت .. إلى آخره .. حول شخص يسوع المسيح ورسالته . وتتركز هذه الرسالة حول أصول خمسة كما أقرها قانون الإيمان المسيحي من خلال المجامع المسكونية . وهذه الأصول العقائدية الخمسة هي :

 

  • الإيمان بيسوع المسيح أنه الإله المتجسد .
  • الإيمان بيسوع المسيح أنه ابن الله الحبيب .
  • الإيمان بيسوع المسيح أنه أقنوم الابن في الثالوث .
  • الإيمان بخطيئة آدم التي ورثها أبناؤه .
  • الإيمان بأن يسوع المسيح في طبيعته الناسوتية ( الإنسانية ) واللاهوتية ( الإلهية ) قد بذل نفسه على الصليب تكفيرا للخطيئة الأصلية التي اقترفها آدم ( الأكل من شجرة المعرفة ) .

 

·       المجامع الكنسية وتشكيل فكر العقيدة ..

 

      وربما الأمر الذي لا تعلمه ـ يا أخ ميشيل ـ أني سبق وأن بينت في مرجعي السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين الإنسان "  بتفصيل موسع .. أن جميع فقرات أصول المسيحية المذكورة قد بنيت على رسائل بولس الرسول فقط .. أذكر منها ـ هنا فقط ـ على سبيل المثال .. قرارات " مجمع نيقية المسكونى الأول سنة 325 ميلادية "  ..

 

  1. يسوع هو " الإله المتجسد " .  أي أن ألوهية المسيح ـ الآب ـ قد تقررت في هذا المجمع المسكوني استنادا إلى : ( رسالة بولس إلى أهل فيليبي 2 : 5-11 ) 
  2. يسوع هو ابن الله حقيقة .  أي أن ألوهية المسيح ـ الإبن ـ قد تقررت في هذا المجمع المسكوني استنادا إلى : ( رسالة بولس إلى أهل غلاطية 4 : 4 )
  3. الخطيئة الأصلية .  تقررت استنادا إلى : ( رسالة بولس إلى أهل رومية 5 : 13 )
  4. الإيمان فى " الفداء والصليب " .  تقرر استنادا إلى : ( رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس 2 : 2 )
  5. كما تقرر أيضا في هذا المجمع المسكوني .. حبس الكتاب المقدس فلا يمسه شعب الكنيسة ( بمعنى أن التعاليم الدينية يتلقاها الشعب من أفواه الكهنة . وليس للشعب الحق فى الإطلاع على الكتاب المقدس أو دراسته . وظل هذا الأمر قائما حتى عصر النهضة الدينية ، عندما إنعقد مؤتمر " ورمز " بألمانيا لمحاكمة مارتن لوثر ، فى عام 1521 م حيث تم تحرير الكتاب المقدس ) .

 

وهكذا بالنسبة إلى قرارات المجامع الكنسية الأخرى والخاصة بباقي بنود الإيمان المسيحي إلى حد اختيار أسفار الكتاب المقدس وترتيبها قد تقررت في بعض هذه المجامع ..!!!  فهل هذا يكفيك يا أخ ميشيل .. لبيان أن الذي شكّل الديانة المسيحية هي رسائل بولس ( الرسول ) وليس الذي شكلها أناجيل السيد المسيح ( والمعروف أن الأناجيل هي القصص المروية كما دونها كل من : متى ، مرقص ، لوقا ، يوحنا ) .. وليست وحيا أو خلافه ..!!!

 

      وإذا كان هذا لا يكفيك ـ يا أخ ميشيل ـ فيمكنك الرجوع إلى مرجعي السابق " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " لرؤية قرارات المجامع المسكونية على مر التاريخ الكنسي ( بما في ذلك المجامع الخاصة باختيار أسفار الكتاب المقدس وترتيبها ) وليس في هذا دعاية ـ يا أخ ميشيل ـ لكتبي .. بل هي مراجع أساسية شأنها في ذلك شأن أي مرجع آخر .. ولو وجدت ـ وأكرر ولو وجدت ـ مراجع آخرى تتسم بالأصالة والموثوقية ( Authenticity ) وبالإيجاز والوضوح غيرها لذكرتها .

 

      ولتأكيد هذا المعنى ؛ أذكر ـ لك .. يا أخ ميشيل ـ على سبيل المثال مرجع  مثلث الرحمات نيافة الأنبا يوأنس : " محاضرات في التاريخ الكنسي : المجامع الكنسية " ( مطبعة الأنبا رويس بالعباسية / القاهرة . والترقيم الدولي هو : ISBN: 977-00-7712-7 ) . وفي هذا المرجع لم يذكر نيافته سوى أعمال وقرارات خمسة مجامع كنسية فقط هي :  نيقية المسكوني / القسطنطينية المسكوني / أفسس المسكوني / أفسس الثاني / خلقيدونية .

 

بينما في مرجعي السابق : " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " تعرضت لأعمال وقرارات أهم سبعة عشر مجمعا كنسيا ( مسكونية وإقليمية ) على طول تاريخ الكنيسة ..!!! ولهذا السبب كان من الأفضل ذكر مراجعي لشمولها وإيجازها بالمعنى العريض للكلمة ..!!!

 

·       عصر النعمة ..

 

      ويبقى أن أضيف حقيقة أخرى لما سبق ذكره .. ربما تحسم فكر أن مؤسس المسيحية هو بولس الرسول ( أو بولس الحواري ) ، وهو الفكر الخاص بـ " عصر النعمة " الذي تحياه ـ يا أخ ميشيل ـ في الوقت الحاضر ..

 

فبداية لك أن تعلم .. أن موقف المسيح من الشريعة .. هو ما جاء على لسانه .. في النص المقدس التالي ..

 

[ 17« لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ . مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ . ]

( الكتاب المقدس / إنجيل متى 5 : 17 )

 

والمعروف أن " الناموس " هو الشريعة ، والشريعة هي الوصايا . وبديهي أنت تعلم أن الوصايا هي العمل بمكارم الأخلاق ..!!!  ولهذا أكد السيد " المسيح " على ضرورة العمل بها فقال ..

 

[15إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاعْمَلُوا بِوَصَايَايَ . ]

 ( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة / إنجيل يوحنا 14 : 15 )

كما يقول أيضا ..

 

[21 مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَصَايَايَ ، وَيَعْمَلُ بِهَا ، فَذَاكَ يُحِبُّنِي . وَالَّذي يُحِبُّنِي ، يُحِبُّهُ أَبِي ، وَأَنَا أُحِبُّهُ وأُعْلِنُ لَهُ ذَاتِي ]

( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة / إنجيل يوحنا 14 : 21 )

 

وبعد تأكيد السيد المسيح على ضرورة العمل بالوصايا ( أي العمل بمكارم الأخلاق ) ، جاء بولس الرسول فرفض العمل بها ( أي العمل بمكارم الأخلاق ) ولعن كل من يعمل بها .. كما جاء في رسالته لمؤمني غلاطية ..

 

[10 أَمَّا جَمِيعُ الَّذِينَ عَلَى مَبْدَأِ أَعْمَالِ الشَّرِيعَةِ ، فَإِنَّهُمْ تَحْتَ اللَّعْنَةِ ، .. ]

( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة / غلاطية {3} : 10 )

 

ولم يكتف بولس الرسول بهذا .. بل ولعن : المسيح الإله نفسه ..

 

 [ 13إِنَّ الْمَسِيحَ حَرَّرَنَا بِالْفِدَاءِ مِنْ لَعْنَةِ الشَّرِيعَةِ ، إِذْ صَارَ لَعْنَةً عِوَضاً عَنَّا ، لأَنَّهُ قَدْ كُتِبَ : « مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ » ]

( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة / غلاطية 3 : 13 )

 

أي أن الإله قد صار ملعونا من كل أهل الأرض بحكم أن اليهود صلبوه ( أي علقوه ) على خشبة الصليب ..!!!  وحول هذا المعنى يقول التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ( ص : 2502 ) :

 

[ .. لكن المسيح أخذ على نفسه لعنة الناموس ( أي الشريعة ) عندما علق على الصليب . لقد تمم هو هذا ، حتى لا نتحمل العقاب ، وهكذا يمكننا أن نخلص به  ، والشرط الوحيد هو أن نقبل عمل المسيح على الصليب ( كو 1 : 20-22 ) ] ( انتهى )

 

فكما نرى من منظور المسيحية أن العمل بالشريعة ( أي العمل بمكارم الأخلاق ) هي لعنة ولا لزوم لها ..!!!  فإذا أخذنا النص المقدس التالي في الاعتبار ..

 

[ 19فَلِمَاذَا الشَّرِيعَةُ إِذَنْ ؟ إِنَّهَا فَقَطْ أُضِيفَتْ إِظْهَاراً لِلْمَعَاصِي ، إِلَى أَنْ يَجِيءَ « النَّسْلُ » الَّذِي قُطِعَ لَهُ الْوَعْدُ ، وَقَدْ رُتِّبَتْ بِمَلاَئِكَةٍ وَعَلَى يَدِ وَسِيطٍ ( أي المسيح ) . ]

( الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة / غلاطية 3 : 19 )

 

نجد أن الشريعة ـ من منظور بولس الرسول ـ لم تكن إلا لفضح معاصي الإنسان ..!!!  ولا لزوم لها بعد مجيء المسيح وتعليقه على الصليب . وبذلك تمكن الإنسان من أن يخطيء وأن تغفر له كل خطاياه .. بمجرد إيمانه بعمل المسيح على الصليب ..!!! ولهذا يقول " الكتاب المقدس ـ كتاب الحياة " ( ص : 276 ) في مقدمة رسالة بولس إلى مؤمني غلاطية .. أن الهدف من هذه الرسالة ..

 

[ .. إثبات تفوق نعمة الإِنجيل على شريعة موسى وكل نظام يماثلها . كما تنتهي ( الرسالة ) بتحديد مسيرة المؤمن المبرر لا تحت الشريعة بل في النعمة وبالروح القُدس . ]

 

      ومن منظور قلب الحقائق رأسا على عقب .. نجد أن بولس الرسول يقرر أن الشريعة ( أي العمل بمكارم الأخلاق ) لم ينتج عنها إلا الشر .. وأصبحت وبالا على البشرية لأنها تسببت في زيادة وانغماس الإنسان في الخطية . وأكد على هذا المعنى ـ أيضا ـ في رسالته إلى مؤمني روما ..

 

[20وَأَمَّا النَّامُوسُ فَدَخَلَ لِكَيْ تَكْثُرَ الْخَطِيَّةُ . وَلكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيَّةُ ازْدَادَتِ النِّعْمَةُ جِدًّا . ]

( الكتاب المقدس / رسالة بولس إلى أهل رومية 5 : 20 )

 

ولهذا كان على المسيح ـ من منظور بولس الرسول ـ أن يأتي ليصحح هذا المسار ليصلب حتى يستطيع ـ المسيح ـ أن يرفع الخطية عن الإنسان ..!!!  أو كما يقولون عادة : أن المسيح يسوع حمل عنا الناموس وسمّره على الصليب . ويقول التفسير التطبيقي ( ص : 2389 ) حول معنى الفقرة السابقة ..

 

[ .. ما أعظم النجدة في أن تجد الرب يسوع يمد لك ذراعيه المفتوحتين ليرفعك إلى ما فوق سلم الشريعة ( أي العمل بمكارم الأخلاق ) ، ليحملك إلى الله مباشرة .. ] ( انتهى )

 

والمعنى هنا : أن يحملك " يسوع الإله " إلى " يسوع الإله " على الرغم من أنك لا تعمل بوصايا " يسوع الإله " الذي أكد .. وأكد .. وأكد " يسوع الإله " على ضرورة العمل بها ..!!!

 

وفي هذا الصدد يقول " ميلا نكتون " في كتابه الأماكن اللاهوتية : " إن كنت سارقاً .. أو زانياً .. أو فاسقاً .. لا تهتم بذلك ، عليك فقط أن لا تنسى أن الله هو شيخ كثير الطيبة ، وأنه قد سبق وغفر لك خطاياك قبل أن تخطئ بزمن مديد " .

 

      كما يقول مارتن لوثر مؤسس المذهب البروتستانتي : " إن الإنجيل لا يطلب منا الأعمال لأجل تبررنا ( لكي نكون من الأبرار ) ، بل بالعكس من ذلك إنه يرفض أعمالنا .. فلكي تظهر فينا قوة التبرر يلزم أن تعظم آثامنا جداً وأن تكثر عددها " .

 

      وهكذا ؛ دمر بولس الرسول الشريعة الموسوية .. كما دمر وصايا المسيح ، وأضحت كل الموبقات حلالا من منظور الديانة المسيحية .  بل ويؤكد بولس الرسول على أن إله المسيحية ( الإله الخروف ) يرفع من شأن الفرد المسيحي كلما زادت وعظمت خطاياه ..!!!

 

      فالخلاصة ـ يا أخ ميشيل ـ إن " عصر النعمة " ينسب بالكامل إلى رسائل بولس .. وهو العصر الذي يشكل الفكر الرئيسي في الديانة المسيحية ( حتى يجيء زمان الاختطاف .. وله مقالة أخرى ) ..!!! ولهذا فإنك لن تجد مسيحياً متعلماً يناقش حقيقة أن المؤسس الحقيقي للمسيحية هو القديس بولس ، ولذلك قام مايكل هارت ، مؤلف كتاب " العظماء المائة " ، بتصنيف السيد " المسيح " ( عليه السلام ) في المرتبة الثالثة . ووضع " محمد " ( صلى الله عليه وسلم ) في المرتبة الأولى في هذا التصنيف ..!!!

 

      وأخيرا ؛ يمكننا القول بأن الشريعة هي " الحواجز الزجاجية " التي تحول بين المرء وبين تحقيق رغباته المحرمة على الرغم من رؤيته لها , والذي جاء " بولس " الرسول ودمّرها تماما .. وهو الرسول ـ الكاذب ـ الذي حذر منه عيسى ( عليه السلام ) الإنسانية عندما قال ..

 

[ 15« اِحْتَرِزُوا مِنَ الأَنْبِيَاءِ الْكَذَبَةِ الَّذِينَ يَأْتُونَكُمْ بِثِيَاب الْحُمْلاَنِ ، وَلكِنَّهُمْ مِنْ دَاخِل ذِئَابٌ خَاطِفَةٌ !  16 مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ . هَلْ يَجْتَنُونَ مِنَ الشَّوْكِ عِنَبًا ، أَوْ مِنَ الْحَسَكِ تِينًا ؟  17 هكَذَا كُلُّ شَجَرَةٍ جَيِّدَةٍ تَصْنَعُ أَثْمَارًا جَيِّدَةً ، وَأَمَّا الشَّجَرَةُ الرَّدِيَّةُ فَتَصْنَعُ أَثْمَارًا رَدِيَّةً ، 18 لاَ تَقْدِرُ شَجَرَةٌ جَيِّدَةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا رَدِيَّةً ، وَلاَ شَجَرَةٌ رَدِيَّةٌ أَنْ تَصْنَعَ أَثْمَارًا جَيِّدَةً . 19 كُلُّ شَجَرَةٍ لاَ تَصْنَعُ ثَمَرًا جَيِّدًا تُقْطَعُ وَتُلْقَى فِي النَّارِ . 20 فَإِذًا مِنْ ثِمَارِهِمْ تَعْرِفُونَهُمْ . ]

( الكتاب المقدس / إنجيل متى 7 : 15 - 20 )

 

ولكن ـ وبكل أسف ـ رفع الإنسان الكذب عن " بولس الرسول " بعد أن أطلق له العنان لرغباته المحرمة .. بينما في المقابل نسب الإنسان " الكذب " إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الذي جاءهم بالحق .. وبكل الحق .. كما جاء في قوله تعالى ..

 

) لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) (

( القرآن المجيد ـ الزخرف {43} : 78 )

 

 وهكذا ؛ وبفضل بولس لم يعد هناك الحاجة إلى العمل بمكارم الأخلاق .. وغاب الضمير .. كما غاب الرقيب الداخلي على الإنسان ..!!!  ولم يعد حركة الإنسان المسيحي  إلا في إطار ألا يطوله القانون الوضعي فقط ..!!!

 

      فيا لها من ديانة حقا ..!!! فهي الديانة التي أطلقت رغبات الإنسان المحرمة بلا حدود وجعلته كالوحش الكاسر ، بل وجعلت الإنسان أن يكون ذئبا لأخيه الإنسان .. لتسود الدارونية الاجتماعية ويصبح قانون الغاب هو القانون السائد .. كما يفعل الغرب ، في الوقت الحاضر ، مع العالم الإسلامي ، فلا حساب على العالم المسيحي .. ولا عقاب .. بل ومغفور له كل خطاياه .. بمجرد إيمانه بعمل المسيح على الصليب ( التفسير التطبيقي ص : 2502 ) .. وما أسهل وأبسط هذا الإيمان ..!!!  ولهذا يقول جون آدامز ( ثاني رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية بعد جورج واشنطن ) :  [ إن الانحراف في الديانتين اليهودية والمسيحية جعلهما أكثر الديانات دموية على الإطلاق ] ..!!!

 

      وهكذا ؛ اتخذ الإنسان المسيحي .. إلهه هواه .. ليصفهم المولى ( عز وجل ) بقوله تعالى ..

 

) أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) (

( القرآن المجيد ـ الفرقان {25} : 43 - 44 )

 

وربما كان " عصر النعمة " هو من أهم الأسباب لأن يكون تعداد العالم المسيحي ( 2.1 بليون ) أكبر من تعداد العالم الإسلامي ( 1.4 بليون تقريبا ) على الرغم من العلم والعقل والحجة البالغة في جانب الدين الإسلامي .. ولكن كيف يتنازل الإنسان ( المغيب عقليا ) عن ديانة حررته من كل القيود ومن كل خطية وأضحت كل الموبقات حلالا من منظورها  .. ليأتي إلى الدين الإسلامي .. الذي يقول فيه المولى ( عز وجل ) للإنسان .. في قرآنه العظيم ..

 

) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (9) (

( القرآن المجيد ـ الزلزلة {99} : 7 - 8 )

كما يقول له أيضا ..

 

) يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَاللّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ (30) (

( القرآن المجيد ـ آل عمران {3} : 30 )

 

      وأخير أقول للأخ ميشيل أبو الخير .. أن من خلال بحوثي في سيكلوجية الدين والتدين .. يمكن القول بأن إيمانك ـ أو إيمان الفرد المسيحي بالديانة المسيحية بصفة عامة ـ إلى جانب فطرة الدين والتدين في النفس البشرية ( لها مقال آخر ) .. يقع تحت تأثير وهيمنة رجال الدين الذين يقومون بعمل الآتي ..

 

  • تضليل الأتباع .. وترغيبهم في الديانة بوجود " عصر النعمة " .. للإبقاء على سطوتهم وسيطرتهم ، إلى جانب الحصول على الجاه ، والكسب المادي ، وتحقيق ذات ..!!!
  • ممارسة أساليب " غسيل المخ الجماعية " بزرع الإله الوثن ( الإله الطفل والإله الخروف ) في حيز النفس البشرية ، بدلا من الإله الحقيقي في فكر الأتباع منذ الطفولة .
  • إرهاب الأتباع من الإسلام ، ورفض الحوار المطلق معه خشية الفتنة ـ نظرا لهشاشة عقيدتهم .
  • تغييب العقل والمنطق العلمي عند الحكم على قضاياهم الدينية .
  • فرض حصار فكري صارم على الأتباع ، وتقييد حرية الفرد منذ طفولته ـ إلى أقصى حد ـ في فهم شروحات قضايا الدين ـ حتى وإن بدت في غاية من الوضوح ـ إلا من خلال رجال الدين وكهنته ـ تحت زعم أن هذه القضايا غيبية لا يقوى على فهمها إلا المتخصصون منهم .
  • وبهذه المعاني يصبح الفرد أسيرا لوعيه الديني المرسوم له بشكل واضح ودقيق ، لا يستطيع الفرد المسيحي الخروج منه أو التمرد عليه ..!!!

 

      فهذه هي الحقيقة يا أخ ميشيل التي ترفض التفكر فيها بشدة .. كناتج طبيعي من محاصرة الكنيسة لك ولفكرك ..!!!  ولهذا يرفض العالم المسيحي الحوار بشكل قاطع مع العالم الإسلامي ، إلا فيما يفرضه ـ العالم المسيحي ـ من مواضيع على مائدة الحوار ..!!! وأتمنى أن تخلو إلى نفسك وتعيد إلى ذاكرتك أسلوب نشأتك ..!!!  فمن غير المعقول أن تؤمن بأن الإله الخالق العظيم لك وللأكوان المتطابقة عبارة عن : " طفل أرضي يبول ويتبرز .. يأكل ويشرب .. ضربه الإنسان بكل نعال الأرض .. ثم قتله ودفنه .. " ..!!!  ومن غير المعقول ـ أيضا ـ أن تؤمن بأن الإله الخالق العظيم لك وللأكوان المتطابقة عبارة عن : " خروف له سبعة قرون .. " إلا إذا كنت مغيب الفكر تماما .. وواقع تحت تأثير وسطوة رجال دين غيبوك عن حقيقة وجودك ومنتهى مصيرك .. بأسلوب غسيل المخ الذي أجروه عليك منذ طفولتك ..!!!

 

واكتفي بهذا الرد .. وإلى نقطة أخرى ..

 

************

 

ثالثا : لا علاقة لوفاء سلطان بالديانة المسيحية ..

 

      وحول هذا البند .. فقد سبق تقديم وفاء سلطان للقراء في الرد الأول والثاني عليها واكتفي هنا بذكر .. بعض ما جاء مما سبق ذكره .. حيث تقول وفاء سلطان ..

 

[ المسيحيّة كتعاليم استهوتني ، بل سحرتني لأنها ، أولا وأخيرا توافقت مع منطقي العلمي والعملي ..  ..  المسيحيّة كلغة أثبتت صلاحيّتها لخلق إنسان مهذّب ، خلوق ، منتج ، مبدع ومسالم .. .. أما الإسلام كلغة ، فقد أثبت عجزه عن خلق هذا النمط من البشر !!  لقد اعتمد هذا الدين ، بصورة عامة ، لغة صحراويّة قاحلة غير مهذبة ، جلفة ، تدعو إلى العنف وتكاد تخلو من أيّ معنى انساني ! .. ]

 

وهي تؤكد ـ دائما ـ على أن الصراع القائم في العالم الآن هو صراع : " بين التخلف والحضارة ـ أو ـ  بين البربرية والعقلانية " ، وذلك في مقارنة واضحة بين الإسلام والغرب المسيحي ( على التوالي ) .

 

وبديهي وهذا هو موقفها من المسيحية ، وبغض النظر عن اعتناقها للمسيحية أو عدم اعتناقها لها ، أصبح من المحال عدم التعرض لحضارة الغرب المسيحية .. والتي تعلن وفاء سلطان دائما بأنها الحضارة التي سحرتها .. وتوافقت مع منطقها العلمي والعملي .. كما تروج لهذا بشكل متكرر ..!!!

 

************

 

رابعا : المسيحية تتسم بالعقل .. والعالم الإسلامي لا يتسم بالعقل ..

 

      بداية لابد لك أن تعلم ـ يا أخ ميشيل ـ أن " الدين الإسلامي " بريء من كل ما يرتكب في حق الإنسانية من جرائم .. سواء من المسيحيين أو المسلمين .. هذا من جانب . ومن جانب آخر ؛ فإن " الدين الإسلامي " بريء من شعوب العار ومن الحكام الطواغيت الذين يحكمون العالم الإسلامي في الوقت الحالي ..!!!  فالحقيقة التي لا يجب أن تغيب عن الذهن .. أن حكام العالم العربي ـ في الوقت الحاضر ـ تعمل بتوجيه من حكام العالم المسيحي .. وتحت سيطرتهم ..!!!  ويستطيع القاريء المهتم الرجوع إلى المرجع : " السقوط الأخير / تاريخ الصراع على السلطة منذ ظهور الإسلام وحتى الوقت الحاضر " لرؤية هذه الحقائق واضحة بدون أي لبس أو غموض .

 

      أما عن " العقلانية والعلم ؛ بين المسيحية والإسلام " فقد تعرضت لهذا الموضوع باستفاضة في ردي الثاني على وفاء سلطان .. ويستطيع الأخ " ميشيل " الرجوع إلى هذه المقالة على موقع " الحوار المتمدن " .. ( أو موقعي السابق الإشارة إليه ) حيث أؤكد أن ما سبق كتابته في هذا الشأن فيه الكفاية وأكثر .

 

      ويبقى كلمة أخيرة ؛ أود ان أضيفها على الرغم من أننا ـ نحن المسلمين ـ لسنا في حاجة لشهادة الآخر على معاني العقل في الإسلام إلا أني أرى من المفيد أن أكرر ما كتبه الدكتور القس : " إكرام لمعي " ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) .. عن الخطاب الديني في العقيدة الإسلامية ( مقالة تحت عنوان : " تجديد الخطاب الديني .. وأسئلته .. وإجاباتها " . جريدة الأهرام . العدد رقم 42095 الصادر في : 8 / 3 /  2002 ) .. حيث جاء في مقاله الفقرة التالية ..

 

[ .. ما الذي جعل الرسول ( يقصد بهذا محمد / صلى الله عليه وسلم ) يغير طبيعة الإنسان العربي ليتمكن الإسلام ، بهذا التغيير في أقل من قرن من الزمان أن ينشر ألويته على معظم العالم آنذاك ، لقد تم هذا العمل بمنهج الخطاب الديني الحواري الذي حفل به القرآن . فمنذ اللحظة الأولى التي ظهرت فيها دعوة الإسلام ركز القرآن على أن يجعل المسلمين يتفكرون في الكون ويتدبرون واقعهم من أجل أنفسهم ، أي أنه وجههم لبدء الجدل مع الكون والطبيعة والآخرين وذلك ما ولد في المسلم قناعته تحرير نفسه من رق الجاهلية والانطلاق إلى تغيير العالم ] .

 

فهذا هو رأي قطب من أقطاب الديانة المسيحية عن العقل في الدين الإسلامي ..

 

      وأود أن أشير هنا ـ وفي هذا الصدد ـ إلى قول الأخ ميشيل ( وفي حدود ما يرى ) : [  لو كان " الله " دموى بهذة الطريقة فانا لا اريدة .. ] . وأقول له : أتمنى أن تنصت إليك الكنيسة فيما تقول ..!!!  فقد ناشدت الكنيسة مرارا من قبل ـ وما زلت أناشدها حتى الآن ـ برفع لفظ الجلالة " الله " من الكتاب المقدس ، حيث لم يرد ذكر هذا اللفظ في الأصول الأولى للكتاب المقدس ( العبرانية والكلدانية واليونانية ) .. ولكنها لم تفعل . فالحقيقة أنكم لا تعرفون لإلهكم اسما .. ولهذا استعرتم هذا اللفظ ـ الله ـ من الديانة الإسلامية وألصقتم به الكثير من الصفات الوثنية .. ويا ليتكم ما فعلتم ..!!!

 

      الأخ ميشيل ؛ أناشدك طالما وقد أثرت " قضية لفظ الجلالة : الله " .. أن تأخذ على عاتقك التقدم بطلب رسمي إلى الكنيسة برفع هذا الاسم من الكتاب المقدس .. وبالتأكيد سوف يسعد بك العالم الإسلامي قاطبة ـ وربما يجازيك " الله " خيرا على هذا الفعل ـ لدفاعك عن إلصاق الصفات الوثنية بهذا الاسم ..!!!  ويبقى أن أنبهك إلى أن رفضك ـ في الوقت الحالي ـ لهذا الاسم إنما يعني رفضك للإيمان بـ " الآب " .. ورفضك للإيمان بالآب إنما يعني رفضك للإيمان بـ " الابن " .. أي رفضك لديانتك .. الديانة المسيحية بالكامل ..!!!  فهيا عجّل يا أخ ميشيل .. برفع هذا الاسم من الكتاب المقدس .. حتى لا تفقد إيمانك بالمسيحية .. ديانتك ..!!! 

 

      وأخيرا ؛ يبقى أن أؤكد على أن دفاعي عن " الدين الإسلامي " لا يعني دفاعي عن موقف العالم الإسلامي المتردي . فبكل أسف ؛ أصبحت الشعوب الإسلامية الخانعة بأنظمتها الطاغوتية الحاكمة وصمة العار الحقيقية في جبين الدين الإسلامي ، والدين الإسلامي بريء منهما تماما شعوبا وأنظمة حاكمة ..!!!  ويمكن ـ للقاريء المهتم ـ رؤية هذه الحقيقة في وضوح لا يشوبه شائبة في المرجع التالي : " السقوط الأخير :  تاريخ الصراع على السلطة منذ ظهور الإسلام وحتى الوقت الحاضر " .

 

وأكتفي بهذا .. وانتقل إلى نقطة أخرى ..

 

************

 

خامسا : ليس من الشرف الدعاية لموقعي أو كتبي عن طريق مقالاتي .

 

      في الواقع ؛ أنا أعامل مراجعي معاملة أي مرجع آخر ، كما أعامل موقعي شأنه في هذا شأن أي موقع آخر . وكما سبق وأن ذكرت فإن مرجع  مثلث الرحمات نيافة الأنبا يوأنس : " محاضرات في التاريخ الكنسي : المجامع الكنسية " ( مطبعة الأنبا رويس بالعباسية / القاهرة . والترقيم الدولي هو : ISBN: 977-00-7712-7 ) . لم يذكر نيافته سوى أعمال وقرارات خمسة مجامع كنسية فقط هي :  نيقية المسكوني / القسطنطينية المسكوني / أفسس المسكوني / أفسس الثاني / خلقيدونية .

 

بينما في مرجعي " الحقيقة المطلقة .. الله والدين والإنسان " تعرضت لأعمال وقرارات أهم سبعة عشر مجمعا كنسيا ( مسكونيا وإقليميا ) على طول تاريخ الكنيسة ..!!! ولهذا السبب أفضل ذكر مراجعي لشمولها وإيجازها بالمعنى العريض للكلمة ..!!!  فمن الأمور البديهية ؛ أن الأمانة العلمية تقتضي ذكر المراجع والمواقع الأكثر شمولا ( سواء أكانت من كتاباتي أو كتابات الغير .. أو موقعي أو مواقع الغير ) .. حتى لا أحرم القاريء من رؤية الحقيقة بأبعادها .. وأعتقد أن مثل هذه الأمانة لا تشكل أي إخلال بالشرف على أي نحو .. بل على العكس تماما من هذا .. فإن تغييب الحقائق هو الإخلال بالشرف بالمعنى العريض للكلمة ..!!!

 

      وأخيرا ؛ أتوجه بالشكر العميق للأخ ميشيل أبو الخير .. الذي أثار كل هذه النقاط .. مما مكنني من توضيح موقفي منها .. والرد عليها لإزالة أي لبس أو غموض في فكر ورؤية الأخ ميشيل .. وأي مسيحي آخر ..

 

وإلى حديث آخر .. إن شاء الله ..

 

************

 



 
رسالة الموقع

• •  نقل القضية الدينية من حيز الوهم ( الذي يعنى أن الإله لم يخلق الإنسان ولكن الإنسان هو الذي خلق الإله ) ، ومن حيز الاعتقاد بدون برهان ، إلى حيز القضايا العلمية ذات البراهين الرياضية الراسخة ، مع وضع المقاييس والشروط العلمية اللازمة والكافية للحكم على صحة أو خطأ الديانة ( أي ديانة ) ، وهو ما يُعرف باسم : " التحول في النموذج الديني " .

 

• •  إنقاذ البشرية من الخرافات والوثنيات الفكرية المتردية فيها ، مع الأخذ بيدها نحو معرفة الغايات من خلقها ، وحتمية تحقيق الإنسان لهذه الغايات حتى ينال السعادة الأبدية المنشودة .

 

• • فتح باب الحوار العلمي ( والعقلاني ) المتمدن حول القضايا الدينية وقضايا وجود الإنسان ومصيره ، وكذلك القضايا السياسية المصيرية المتعلقة بالمنطقة العربية بصفة خاصة ، و بالمتعلقة بسلام العالم بصفة عامة .

 

القائمه الفرعيه
فهرس مقالات الكاتب
(41) الديانتان اليهودية والمسيحية ليستا ديانتين سماويتين
بعد أن احتدم النقاش حول بحث :

(40) جنود الطاغية .. والعقاب الجماعي
     يقول الأستاذ هيكل في الحلقة الثامنة من تسجيلات قناة الجزيرة :

(39) الإجرام الكتابي وغياب البعث والجزاء في الديانتين اليهودية والمسيحية
      في هذا البحث سوف نرى أن غياب فكر البعث والجزاء ـ والمطلق الأخلاقي ـ في كل من الديانتين اليهودية والمسيحية ، إلى جانب وجود طوفان من نصوص الإرهاب والنصوص العنصرية بالغة التطرف في الكتاب المقدس التي تدعو إلى إبادة الآخر ، جعلت من شعوب هاتين الديانتين( اليهودية والمسيحية ) وحوش آدمية تمارس إبادة الآخر بغير رحمة .. وبدماء باردة إلى أبعد الحدود ..!!!

(38) الأكوان الموازية : نهاية حياة الإنسان .. ورحلته مع الموت
 ودعنا نبدأ القصة من البداية  .. قصة تجربة الأستاذ حمدي الشامي ـ المدير السابق لوكالة أنباء الشرق الأوسط ـ مع قربه من الموت بدرجة كافية .. كما يرويها بنفسه : [ .. كانت العربة تنهب الطريق نهبا ، ومع ذلك كان الجمع من حولى يستحث هذا السائق الإنسان ، على الإسراع خيفة أن أموت فى الطريق قبل وصولى إلى المستشفى ..

(37) الزعيم جمال عبد الناصر / الوجه الآخر
      في الحقيقة كنت لا أنوي الدخول في عرض وتحليل شخصيات زعماء العالم العربي .. على مواقع الإنترنت .. حيث سبق التعرض لهذه الشخصيات وأنظمتها الحاكمة بالتحليل في مرجعي السابق :

(36) الشيعة .. والمذهب الشيعي ( تم تحديثه بإضافات هامة )
      عقب اجتياح إسرائيل للبنان في 12 يوليو 2006 ، بذريعة أسر حزب الله  لجنديين إسرائيليين من فوق أرض لبنانية محتلة بينما هي خطفت أكثر من عشرة آلاف مواطن من دول الجوار ؛ وقيامها بتحطيم البنية الأساسية للبنان وإبادة أهله بأسلحة الدمار الشامل والمحرمة دوليا ..

(35) الحرب أو التنصُّر .. أو اعتناق الإسلام : سيناريو مواجهة الغرب
          لقد بات مؤكد أن حركة العالم العربي أصبحت تتسم بالعشوائيات والتخبط السياسي في مواجهة حركة الغرب تجاه العالم الإسلامي . فقد غاب المنهاج العلمي الذي يمكن به مواجهة سيناريو الغرب المنظم والذي يهدف إلى إبادة شعوب العالم الإسلامي .. ومحو الإسلام من الوجود . وبهذا غاب العالم الإسلامي عن الوعي .. كما فقد رسالته في الحياة .. كما لم يعد يدري أين موقعه من الوجود ..!!!

(34) نهاية التاريخ : بين النموذج الغربي والنموذج القرآني
      عقب نشر مقال

(33) من سيناريو المواجهة مع الغرب : من سقطات بعض الصوفية .. والرهبنة المسيحية
      يقول الفيلسوف الصوفي محي الدين ابن عربي .. // عقد الخلائق في الإله عقائدا      وأنا اعتقدت جميع ما عقدوه // وهكذا ماعت الحدود بين الديانات المختلفة في فكر ابن عربي .. وزالت الفوارق بين الأديان .. وفتحت القلوب لكل المعتقدات .. وأضحت كل الأديان صحيحة ..!! وأصبح لا معنى لكلمة

(32)  الإعلام العربي / مناهج غسيل المخ .. وتغييب وخداع الشعوب العربية
      بعد أن اكتفى إعلامنا الديني بالوعظ فقط .. وقام بتغييب فكر أفضل الجهاد ( كلمة حق عند سلطان جائر ) لمواجهة الكوارث الحالة بالوطن العربي .. أعرض ـ في هذه الدراسة ـ لإعلامنا العربي السياسي .. لبيان عدم جدواه أيضا .. وتغييبه للحقائق هو الآخر ..!!!

(31) ورسالة إلى الدكتور طارق السويدان .. عن فكر المؤامرة والثقافة العربية
      عقب قيام الدكتور طارق السويدان بإذاعة حلقة كاملة في قناة الرسالة الفضائية ( في برنامجه : الوسطية / يونيو 2007 ) ناقش فيها مع ضيوفه ومشاهديه فكر المؤامرة .. تعجبت أشد العجب لأن يقصر المناقشة على عرض المنظور الإسلامي ـ فقط ـ لفكر المؤامرة .. دون التعرض ـ على الإطلاق ـ لموقف العالمين المسيحي واليهودي من العالم الإسلامي من هذا الفكر ..

(30) والتاريخ خير شاهد /  كيف أبادت شعوب العالم المسيحي .. شعوب العالم الإسلامي في الأندلس ..؟!!!
      هل يمكن بعث شعوب العالم الإسلامي بعد أن نفقت جثثها ..؟!!!  بديهي ؛ لا يملك هذه القدرة إلا الله سبحانه وتعالى ..!!!  فعقب قيامي بتنبيه العالم الإسلامي بصفة عامة .. والعالم العربي بصفة خاصة ـ شعوبا وأنظمة حاكمة ـ بسيناريو الإبادة المتوقعة له في سلسلة من الدراسات والتي جاءت تحت العناوين التالية :

(29)  كيف نواجه إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية .. لحل مشكلة الشرق الأوسط  .. وحل مشكلة السلام على الأرض ..؟!!!
وبناء على ذلك ؛ يجب مواجهة الباحثين التوراتيين ـ على كل المستويات ـ بتاريخ فلسطين القديم كموضوع قائم بذاته وليس كخلفية لتاريخ إسرائيل كما هو حاصل في دراسات هؤلاء المزيفين .. وهي الدراسات التي أسكتت التاريخ الفلسطيني القديم ومنعته من التعبير عن نفسه لصالح التاريخ اليهودي .

(28) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (3) : أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 والاستهزاء بعقول العالم ( تم تحديثه)
      يقول المحافظون الجدد :

(27) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (2) : كارثة صفقات الأسلحة الفاسدة
      في إطار التمهيد لإبادة شعوب العالم الإسلامي بأقل الخسائر الممكنة للغرب .. تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بفرض رقابة صارمة على البحوث التكنولوجية المتقدمة التي يمكن إجراؤها في دول العالم الإسلامي .. وخصوصا في مجال التسليح .. وفي مقدمتها الحظر النووي المفروض على الدول العربية .. تحت مبرر أن الدين الإسلامي هو دين إرهاب ، وأن العالم الإسلامي هو عالم همجي يمكن أن يسئ استخدام هذه الأسلحة عند امتلاكه لها ..!!!

(26) سيكلوجية الدين والتدين (1) : لماذا الاعتقاد في الديانات الخرافية
يتناول هذا البحث دراسة سيكلوجية الدين والتدين لدى الإنسان ، وتفسير ظاهرة تعدد الأديان ، ولماذا يعتقد الإنسان في الديانات الوثنية على الرغم من الخرافات الواضحة التي تموج بها هذه الديانات . ونبدأ هذا البحث برؤية الموسوعات العلمية للدين حيث تقول : أن الدين هو أعظم خاصية للجنس البشري .. و هو الفيروس العقلي الذي له خاصية الانتشار الذاتي .

(25) من سيناريو إبادة شعوب المنطقة العربية (1) : كارثة استخدام اليورانيوم المنضب
      عقب حرب أمريكا الأولى على العراق ( حرب تحرير الكويت أو حرب الخليج الثانية ) والتي بدأت في 16 يناير 1991 م ، وانتهت في 27 فبراير 1991 م ؛ أقر الأميركيون بأنهم استخدموا في هذه الحرب ( 940 ) ألف قذيفة يورانيوم و ( 14 ) ألف قذيفة دبابات ، وقصفت المنطقة بحوالي ( 50 ) ألف صاروخ و ( 88 ) ألف طن من القنابل ، وهو ما يعادل سبعة أضعاف القوة التدميرية التي تعرضت لها مدينتي : هيروشيما وناجازاكي اليابانيتين بعد قصفهما بالقنابل النووية الأميركية في نهاية الحرب العالمية الثانية .

(24) إبادة شعوب العالم الإسلامي ومحو الإسلام من الوجود : الشعيرة الأساسية في الديانتين المسيحية واليهودية ( تم تحديثه )
      تمثل هذه الدراسة عالية التوثيق : البلاغ الخاص بتنبيه العالم الإسلامي بالكارثة الحقيقية الكبرى التي سوف تحل به ..!!! ولا يكفي تنبه العالم الإسلامي إلى الحقائق المعروضة هنا ، بل ينبغي عليه اتخاذ الخطوات الإيجابية الضرورية والسريعة للدفاع عن النفس والوجود والمصير  قبل أن يتم فناءه على يد الآخر المسيحي ..!!!

(23) البابا شنودة الثالث يروي : كيف صارع الإنسان

(22) الرد على وفاء سلطان / الجزء الرابع : المسيحية والإرهاب ـ1
في إطار الهجمة الإعلامية الشرسة ، أصبح إلصاق تهمة الإرهاب بالدين الإسلامي وبالشعوب الإسلامية من الأمور المسلم بها في الوقت الحاضر ، كما أصبح الرد على هذه التهم وعرض الحقيقة ، في ظل التعتيم الإعلامي العميل والخائن ، من أصعب الأمور كافة . وفي هذا الجزء الرابع ـ أو بمعنى أدق في هذا البحث ـ سوف أعرض للإرهاب وأبين أن مصدره الحقيقي هو : الديانتان اليهودية والمسيحية معا ..

(21) هل هيكل سليمان .. هو المسجد الأقصى ..؟!!!
      بداية ؛ يجب إلقاء الضوء على بني إسرائيل من منظور

(20) على هامش الرد على وفاء سلطان .. ولماذا الديانة المسيحية ؟!
      كان من الطبيعي ـ بل والمتوقع أيضا ـ أن أتعرض للهجوم عقب الرد على وفاء سلطان من جانب إخواننا المسيحيين ، ومن جانب الملحدين ( وعلى رأسهم كامل النجار ) ، بل ومن جانب العلمانيين أيضا . وسوف أقصر الرد في هذا المقال على إخواننا المسيحيين فقط ..

(19) وفاء سلطان .. و النجار  ـ1
      فالقصة باختصار ؛ تبدأ عندما أدركت إني أتحاور مع شخص ـ هو كامل النجار ـ لا يعرف عن أمور المنهاج العلمي شيئا ..!!!  فطلبت منه ـ وفي منتهى الأدب ـ أن يذكر لي دراساته حتى أستطيع أن أخاطبه على قدر ثقافته .. وذكرت له أن منهاجي في كل ما أكتب هو منهاج علمي كامل من ناحية الدقة والتوثيق ..

(18) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثالث : العقلانية والعلم بين المسيحية والإسلام
      تقول وفاء سلطان في مقالها ( محمد واللسان الداشر ـ3 ) ..

      [ في الصيف الماضي وخلال تواجدي في الوطن الأمّ ( سوريا ) ، قمت بزيارة ترافقني ابنتي إلى الجامع الأمويّ . دخلنا قاعة كتب على بابها

(17) الرد على وفاء سلطان / الجزء الثاني : صفات الذات الإلهية بين المسيحية والإسلام
      .. ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ لقد انتقصت الأديان جميعها من كمالية الله ، ولكن وصل انتقاص الإسلام لتلك الكمالية حدا انقلبت عنده المفاهيم وخرجت الحياة عن خط  سيرها الطبيعي ، فاختلط الخطأ بالصواب وغدا الرجل المسلم عاجزا عن التمييز بينهما]

(16) الرد على وفاء سلطان / الجزء الأول : الجنس بين المسيحية والإسلام
      ويتوالى الهجوم على الدين الإسلامي .. فتقول دكتورة علم النفس الأمريكية ( ذات الأصل السوري ) وفاء سلطان ..

[ الإسلام ، وخلافا لجميع الأديان والديانات ، هيّج الغريزة الجنسية لدى الرجل ولم يعقلها ، أطلق عنانها بلا أدب أو أخلاق . ]

(15) حول فضل العلم والعلماء بين الإسلام والمسيحية واليهودية
  من أهم أهداف هذا البحث هو التركيز على فضل العلم والعلماء من منظور الدين الإسلامي .. مع مقارنة بما ورد في الديانتين اليهودية والمسيحية عن العلم .. حتى نخرص المرهصون في اتهام الدين الإسلامي بالبعد عن العقل والمنهاج العلمي ..

(14) المنهاج العلمي في القرآن المجيد ( تم تحديثه )
يتناول هذا البحث عرض

(13) وهرب الفيلسوف من المواجهة ..
      كانت لدي رغبة ملحة لمقابلة هذا الكاتب ( أو الفيلسوف ) العالماني الدكتور مراد وهبه خصوصا بعد أن حمل لي أحد الأصدقاء كتابه [ 1 ] :

(12) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الشخصية
        حول المزيد من ترهيب الفرد المسيحي من الفكر الإسلامي .. يقول الدكتور القس إكرام لمعي ( رئيس المجمع الأعلى للكنيسة الإنجيلية بمصر .. ومدير كلية اللاهوت الإنجيلية بالقاهرة سابقا ) : [ .. في مقابل الكنيسة يقف إبليس جامعا كل أعوانه وقواه بهدف إضلال البشر ، ويعتمد في تضليله على الأنبياء الكذبة ..

(11) بولس الرسول .. مؤسس المسيحية : الموقف من الشريعة
           في الحقيقة ؛ لقد عمل

(10) ورسالة إلى حكماء بني إسرائيل .. هذا إن كان فيهم حكماء
     في سياق الوجود الإسرائيلي وما تقوم به ـ في الوقت الحاضر ـ من حفريات حول وتحت المسجد الأقصى تمهيدا لهدمه وبناء

(9) المواجهة السياسية مع إسرائيل والغرب
يعرض هذا البحث للقضية المطلوب ـ من العالم العربي خاصة ومن العالم الإسلامي بصفة عامة ـ رفعها أمام محافل العدل الدولية حتى يمكنهم مواجهة المحنة التي انتهوا إليها .. وإضفاء الشرعية على تحركهم فيمابعد تحقيقا لوجودهم .. وإحياء الهدف القومي ـ أو الهدف الموحد ـ الذي تجتمع عليه الأمة ..

(8) التحول في النموذجين : الديني والإسرائيلي
      بديهي ؛ أن حل مشكلة الشرق الأوسط يتلخص في اتجاهين ـ لا ثالث لهما ـ هما : المواجهة العسكرية .. وغالبا ما تتحقق هذه المواجهة بالتوازن العسكري في التسليح بين العرب وإسرائيل وبدون الحاجة إلى القتال المباشر وتتحقق هذه المواجهة بالنهوض بالبحث العلمي والتكنولوجي في المنطقة . والاتجاه الثاني يتحقق بالمواجهة الفكرية مع الغرب ..

(7) هيكل سليمان وعبادة الشيطان
في هذا البحث سوف نتتبع بناء هيكل سليمان كما ورد ذكره في نصوص الكتاب المقدس . ويبين الكتاب المقدس أن مساحة الهيكل هي 300 مترا مربعا ، وأن عدد العمال الذين اشتركوا في بناء الهيكل حوالي نصف مليون عامل ، وأن قدس الأقداس يحوي تمثالين للشيطان .. ليسكن الرب مع الشيطان في مكان واحد داخل الهيكل ..!!!

(6) التحول في النموذج الديني
   يتناول هذا البحث عرض فكر جديد ينشر لأول مرة حول معنى

(5) الإلحاد .. للخروج من المأزق
      [  .. لقد عز عليّ أن أهجر دين آبائي وأسلم لدين مازال عندي يمثل دين الخصوم  الذي طـالما سمعت ولقنت بأنه دين غير سماوي ، رغم إعجابي به ورغم الحقائق الذي عرفتها عنه . فكان عنادي وتعصبي يغلبان على عقلي واقتناعي .. وفي نفس الوقت لم استسغ أن استمر في خداع نفسي بالانتساب إلى المسيحية وأنا غير مقتنع بها.

(4) الحوار الديني .. أسمى حوار
      عقب قراءتي لمقالـة نيافة الأنبا يوحنا قلته ، رئيس مجلس كنائس الشرق الأوسط للكاثوليك ، في جريدة :

(3) بنصوص الكتاب المقدس : شعب الله المختار الأمة الإسلامية
      حتى لا يخطئ الفهم أو الظن .. ونجد من يتسرع في الحكم على هذا البحث ـ من مجرد عنوانه فقط ـ ويقذفنا بنفس التهم الموجهة إلى الشعب اليهودي ( أي سيادة الجنس السامي ) والتي تعني تبادل المواقع .. أي : هم يقولون بأنهم شعب الله المختار .. وأنتم تردون بأنكم ـ أي الأمة الإسلامية ـ هو ذلك الشعب المختار .. وليس هم ..!!!

(2) الخروف : إلـه الديانة المسيحية . . . .
بداية لابد لنا من أن نقرر بأنه ؛ ليس من الصعب إقناع المسيحية بصدق ما نقول ، ولكن الصعب ـ كل الصعب ـ إقناع المسيحية لأن تنصت إلى ما نقول ..!!!  حيث تتجسد المشكلة الحقيقية مع رجال الدين المسيحي ، الذين يقومون ببث الخوف والهلع في نفوس أبنائها من الدين الإسلامي ( نظرا لهشاشة العقيدة المسيحية ووثنيتها ) ، وكذا ترهيب الأبناء من الخوض في مناقشات دينية مع المسلمين خوفا من أن يفتنوهم في دينهم ..!!! كما تؤكد الكنيسة دائما لشعبها إلى عدم الإنصات إلى التحكيم العقلي في المسائل الدينية .. وعليهم أخذ كل ما يمليه عليهم رجال الدين المسيحي ويقبلوه بدون تفكير ..!!!

(1) قصة الفداء والصلب في الديانة المسيحية
      في هذا البحث سوف نعرض باختصار شديد لفكرة الفداء والصلب في الديانة المسيحية [1] .. من منظور كلي حتى يمكن للقارئ أن يرى فكر هذه الديانة دفعة واحدة بدون عناء الدخول في فلسفات خاصة يمكن أن تحجب حقائق هذه الديانة عن العين المجردة .

اعلانات
c
الزوار
157598157598157598157598157598157598
ابحث فى الموقع

برنامج الساحر برنامج الساحر لإدارة مواقع الإنترنت من انتاج شركة سمارت
2007 ©   جميع الحقوق محفوظة
  Powered by www.4smart.net  

All Copyright Reserved To Truth-2u.com